الأربعاء، 16 نوفمبر 2022

لُغَتِي الشاعر السوري فؤاد زاديكى


 لُغَتِي


الشاعر السوري فؤاد زاديكى


لُغَتِي رَصينٌ سَبْكُها مُتَماسِكٌ ... مُتَوازِنٌ مُتَمَكِّنٌ مُتَمَرِّسُ

فلَقَدْ عَزَفْتُ مِنَ البيانِ بَيانَهُ ... وأنا لِمَنْطِقِهِ المُمَيَّزِ أدرُسُ

فإذا دَرَسْتَ صِياغَتي بِتَجَرُّدٍ ... لَرَأيْتَ فيها نَبَاهةً تَتَمَرَّسُ

أُسلوُبُهَا سَلِسٌ بِواقِعِ روحِهِ ... وبِهِ البَدَاهَةُ خَيْرَ غَرْسِهَا تَغرُسُ

أمّا الصّراحةُ في عَرينِ حِياضِها ... عُرِفَتْ وليسَ تَفاخُرٌ وتَغَطرُسُ

لُغَتِي تُحَدِّثُ عنْ بَراعةِ شاعِرٍ ... شَتّى المعارِفِ في رَصيدِهَا تُدْرَسُ

في حَضرَةِ الإبداعِ ليسَ مُنافِسٌ ... كلُّ المقاصِدِ في بُلُوغِهَا تَخْرَسُ

فَبِها الرّصانَةُ بِالتِزامِ أُصُولِها ... تَسمُو بِوَقْعِهَا حَيثُ طِيْبُهَا مَغْرَسُ

عَتَبِي على النُّقّادِ حيثُ تَجَاهُلٌ ...أنَا واثِقٌ أنّ الحياةَ تَمَرُّسُ

لا بُدَّ في يَومٍ سَتُنْصَفُ حالتِي ... ولِذا سَأحْرِصُ كُلَّ إرثِيَ أحرُسُ

وأظَلُّ في وجهِ الرّوائِعِ دائِمًا ... وبِمُعطياتِ رُؤًى لَهَا أتَفَرَّسُ.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق