أجواﺀ النص :
ضمن أجواﺀ الثلج كانت سهرة ثلة من الشعراﺀ و كان السجال في الفخر فافتخروا بالشجاعة و الكرم و الغزل
و مع اقتراب الفجر كانت الصدمة أن الماﺀ قد نفد في السهرة وكانت حلب في تلك الفترة تعيش انقطاع الماﺀ عنها ..و طلبت منهم التوضؤ بالثلج فتبخرت شجاعتهم و آثروا التيمم ..
هذه فحوى الأبيات و مدارها
النص :
سهرة شتوية
للشاعر : أحمد السيد
تحلقْنا سَهارى ذاتَ ليلٍ
و في عصفِ الرياحِ تلوحُ دارُ
و فاكهةُ الشتاﺀِ تشبُّ رقصاً
فمجلسُنا نعيمٌ فيهِ نارُ
كؤوسُ الشايِ كم مُلِئتْ و عادتْ
كما كانتْ و قدْ جفَّ القَرارُ
لعبْنا في الحديثِ و بالقوافي
و موضوعُ المبارزةِ افتخارُ
فهذا في شجاعتِهِ قؤولٌ :
أظنُّكَ يا بْن َ شدّادٍ تغارُ
و ذلكَ حاتمٌ في الجودِ لكنْ
يرنّمُ ثالثٌ : إنّي نزار ُ
و قلتُ لهم : دعوني.. قدْ سكرْنا
بلا خمرٍ و قدْ دبَّ الخُمارُ
صياحُ الديكِ زفّ لنا التهاني
سيُرفَعُ عنْ دجى الدنيا الستارُ
فقوموا للوضوﺀِ بدونِ وهنٍ
و لا ماﺀٌ و للثلجِ انهمارُ
شربْنا الماﺀَ شاياً يا رفاقي
و قيلَ : حرارةُ الإيمانِ نارُ
فأحجمَ حاتمٌ و بكى نزارٌ
و عنترةُ الحروبِ لهُ فِرارُ
و مالوا للتيمّمِ ثمَّ قالوا :
نَعَمْ .. نِعْمَ الهدى. هذا القرارُ
فأينَ غلوُّكم في الفخرِ؟ قالوا:
(كلامُ الليلِ يمحوهُ النهارُ )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق