غدر الأحبة
في تربةِ الصَّمتِ قد واريتُ أنفاسي
فاعشوشبَ الصبرُ أشواكًا بأغراسي
لا أهلُ لي ظلَّ لا أحبابُ لا سندٌ
إلَّا الدموع جرتْ في عمق كراسي
باعوا المبادىء والأعراف مذ قطعوا
حبلَ الوصال، ففاضَ الهمُّ من كاسي
لظّتْ مراجلُ قهرٍ جوفَ أوردتي
والحزنُ يعبث في امداد قرطاسي
كيف الهناء إذا خلٌّ يفارقنا؟
لا الصبر ينفع لا الترياق لا الآسِ
جاشتْ عواصفُ غيظٍ ملءَ ذاكرتي
وأوغلَ اليأسُ في روحي وإحساسي
نذرتُ نفسي عطاءً لا انتهاءَ له
وما جنيتُ سوى صدٍّ من الناسِ
لاموا وفائي وخانوا بالغبا ثقتي
وأصبح الصدق محفوفًا بأرماسِ
حرفي اختلاجُ دموعٍ بالأسى خضبتْ
فخطَّها القلبُ نزفًا بين أقواسِ
تعبتُ من عتب الأحباب كم خذلوا
قلبي وحبِّي بهجرانٍ ووسواسِ
جفَّتْ مدامعُ عيني غصًَ محجرُها
قهرًا تأججَ من ويلاتِ جُلَّاسي
من ذا يكفكفُ ما عانيتُ من وَصَبٍ
من زيفِ أقنعةٍ، من سهمها القاسي
حتَّام تسحقني الدنيا بقسوتها
ضاقوا بطهري، سيبقى الطهرُ أنفاسي
تغيَّرت شيم الآنام وا أسفي
وصوَّروا القهرَ ودًّا مثل خنَّاسِ
ياسمين العابد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق