الثلاثاء، 18 يناير 2022

ضاع الحنان ** الشاعر // شيت عساف

ضاع الحنان فضاع  المال  و الولدا
ومات في صدرنا الاجهاش والرعدا

و جاهرت  بجفاها  دونما  وصب
بخيمة العرب اصحابا  لهم  زندا

ضاعت  عروبة  امس  كان  يرفعها
كف التاسي وصار البوح دون شدا

كانها طفلة  و الجوع  يرقبها
لوى لها طارد اللذات مستندا

كانت لها هجرة الاموات يعرفها
كل  الذين  تباكوا  فوقها  وردا

مالت عليها رقاب الخلق تعرفها
وطاردتها اكف الاهل دون هدى

امضت الجوع حتى لاحراك بها
و سامرته  طويلاً  دونما  رشدا

كان يوسف وسط الجب و اتمروا
ان  يتركوه  بكف   الرق   منفردا

فكفروه  و كانت  من   مصائبهم
ان يردموا فوقه البنيان و العمدا

فلم  تفق  ساعة  الاذان  غفوتهم
و لم تسارع الى الاحباب لي كبدا

ريب  المنون  ينادي  كل  امته
ان يحملوا اثمه في موته ولدا

اكان ذنب اسى المقتول ضحكته
ام  رسمه لثلوج  الشعر ان صمدا

يا لوعة البرد و الانشاج ترجفها
لم   التبرع   بالأزهار   للقردا

تعطين خبزا و قد اعطوك قنبلة
تسقين غيثا و قد نالوك بالرعدا

لله  درك  هل  كفيك  من ذهب
ام صار كل كرام العرب منتقدا

اعطيت خبزا فاعطوك الدمار به
و جوعوك  و في  اعناقهم  بلدا

لله  درك  من  جادت  فترضعك
ياخيرة الناس لكن دونها جهدا

ناديت  كل  حياء الكون اجمعه
اتطعمون فتات الخبز في كمدا

اتسرقون من  الاطفال ضحكتهم
ام تجرحون عيون الاهل بالرمدا

هل يخرس الشعر في اعباء رحلتها
ام  نحتسيه  بلا  مال  و لا  ولدا

طفولة  الامس  نادي عل شيبتنا
يهزها الشوق للاحسان و الرشدا

شيت العساف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق