الأربعاء، 24 ديسمبر 2025

لُغتي لُغتي ... بحر الكامل.. بقلم.جهاد إبراهيم درويش


 




              لُغتي لُغتي

             بحر الكامل

                  ...  

يا   للعيونِ   أغضّهنَ   مُحال

سِيقتْ  طواعيةً ..  أثمَّ  مجال

 

شوقاً إليكِ وكالنجومِ شَواخصٌ

شمساً أحطنَ  بروضةٍ  تختال

 

لكأنّ فيك الحسنُ  لمسةَ ساحرٍ

وكأنَّ سحركِ  للجمالِ  خِلال

 

وكأنّ حسنكِ  كالشمائلِ  جنّةٌ

بين   الخمائل   فتنةٌ   ودلال

 

وحروفكِ الشّمّاءُ قلبٌ نابضٌ

ومنَ السماءِ  يحفُّها الإجلال

 

وجذورها تمتدًّ طوداً راسخا 

مشكاتها  تزهو  بها الأجيال

 

تحيا    التجدّدَ   سُنّةً   قُدسيّةً

لا  للجمودِ ، وما  لها  إسدال

 

تبقى على الآمادِ  رُوحاً  حيّةً

في جوف صدرٍ بيدرٌ وهلال

 

عربيّةٌ   أعلى  الإله  سنامها

وتعملقتْ  في  كُنهها  الآمال

 

حفظَ الكتابُ بهاءها ونضارها

فيهَا   التجدّدُ   مِزْيةٌ   وجمال

 

والنحو والتصريف قاما حارسا

وبلاغةٌ   دانت  لها  الأوصال

 

وتصافحت فيها الأماني والمُنى

وتصالحَ    الأفعالُ    والأقوال

 

ما بينَ  إيجازٍ وإطنابٍ  سمت

هِي  كالجواهرِ حُسنها  هَطّالُ

 

فبدتْ عروساً  للأنامِ  تزيّنت

سُبيتْ بها ملءَ الوجودِ ظلال

 

لُغةٌ  على  مرّ  الزمانِ  وآيةً

كالترجمانِ  وما  لها اسْتبدال

 

تبقى المدى لُغةَ التعبّدِ للورى

يُتْلى  الكتابُ  بحرفها  ويُنال

 

كانتْ   مناراً   للعلومِ  وقِبلةً

فمتى لها يوماً يُعادُ وِصال ؟ّ!


..

جهاد إبراهيم درويش


فل سطين - قطاع غ.ز.ة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق