لا عيد عندي
لا عيدَ عندي فإنّ العيد قد غابا
و العمرُ ولّى فلا والله ما طابا
خمسون عاماً لقد أوهتْ عزيمتنا
حتّى غدونا كملح ِ الأرضِ قد ذابا
سطراً كتبتُ وقلبي مُثقلٌ دَنِفٌ
هيهاتَ يفتحُ هذا السّطرُ أبوابا
حظّي قليلٌ ولكنّي على أملٍ
أنّ الإله سيقضي اليومَ أسبابا
كلٌّ يغنّي على ليلاه يا وطني
أنا الذي لِقِراع الموتِ كم شابا
هذي دمشقُ أنا كحّلتُ نرجسَها
حتّى تغنّت بها الأشعارُ أحقابا
أنا المتيّمُ طاب الشّوقُ يا وطني
قلبي المعنّى فلا والله ما تابا
هلّا أتيتَ إلى قلبي لتعتقه
من نارِ شوقٍ أعارتْ للهوى نابا
كم من لقاءٍ لقد أدميتَ مقلته
حتّى طويتَ لنا حظّاً و أعتابا
أستغفرُ اللهَ لا شكوى ولا سخط
لكنّ حظّي لقد ألفيتُه شابا
أنتَ المؤمّلُ يا ربّاه خذْ بيدي
و اكتب ْ إلهي بنورِ اللطفِ ما طابا
محمد الديري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق