الخميس، 18 ديسمبر 2025

(قَدْ سئتِ فَهْمي).. بقلم..سعود أبو معيلش


 (قَدْ سئتِ فَهْمي)

أَعلنْتُ وِدّي  كالرِّجالِ إلاكِ

 قَدْ سِئْتِ فَهمي في الوئامِ أَرَاكِ


لمَّا  رَنَوتِ  بِمُقْلَتَيْنِ   تَسَابَقا

فِي  غِرَّةٍ   لِحشَاشَتِي    سَهْمَاكِ


كَأسُ الهَوَى سُقْياً  بِطَرفٍ أَكْحَلٍ

للشَّهدِ لَونٌ   مِثلُهُ     عَيْناكِ


وَكأنَّ أَحْْداق  العُيونِ   لِجُؤذُرٍ

مثل  الوُرودِ   تألَّقَتْ  خَدَّاكِ


أَرَجِ الزُّهُورِ يَفُوحُ إنْ مَرَّتْ  بِنَا

فأصيحُ باكٍ كالجَريحِ   الشَّاكِي


وَلَقَدْ عَرَفْتُ الآنَ ما جِئتُ الدُّنا

يَوم  الوِلادةِ   باكِياً   لَوْلاكِ


كَيفَ الحَيَاةُ  إذاأعيشُ كمُدنَفٍ

وَلَكيف لا   واللهُ   مَن   سَوَّاكِ


الشوق نارٌ والشَّماتَ مِن العِدا

وَتُريدِني    مُستَجْدياً    لهَوَاكِ


وَلَبارِعٌ في الصَّيدِ لكِن  صِدْتني

وَقَنَصْتُ أنواعَ     الظِّبا    إلَّاكِ


ليسَ التَّدَلُّلُ كالتَّذَلُّلِ في الهَوى

يَأتي الجَفا بعدَ الوَفا   لَهلاكي


لكنني عندي عَريْنٌ    شامِخٌ

لَنْ تنحني لي هامةٌ     بجفاكِ


إني الكَرِيمُ وكالكِرامِ   مَزِيَّتي

مِثلُ النُّجومِ   بمدرَجِ    الأَفْلاكِ


إن جُدْتِ يوماً مَا   عَليَّ   بِبسْمةٍ

فالجُود ُعِندي  وَالدِّماءُ    فِدَاكِ


وَأَخُوُضُ في شَتَّى  المخَاطِرِ كُلِّها

كالطَّيْرِ أَبقى حائماً    بِسَماكِ


ذَلَّلتُ كَأداءَ المصاعِبِ    كُلِّها

وَرَكِبتُ   أَخطارَ   الدُّنَا   لِلُقاكِ


كُلُّ المَكَائدِ في الدُّروبِ   أَزَلْتُها

وَبَقيتِ أنتِ  اليومَ   مَنْ   أخْشاكِ


مِن ْبَعْدِ كُلِّ  الوِدّ   يَأتيْ   وَاشِياً

وَعَواذِلٌ وَتطَاع ُ  فِيَّ   عِدَاكِ


أُمسي الضَّحِيَةَ بالصُّدُودِ أَو  الجَفَا

يَبْك  الفُؤَادُ  بغُصَّةٍ    يَنْعاكِ


تُمْسي  كَصَرحٍ   لِلمَحَبَّةِ   خَاوِياً

فِي طَيِّ  نِسيانِ   الهوى   كَسِواكِ


دُنْيايَ ما بِكِ  إِنْ أَرَدْتُ   مَودَّةً

تُعْطِي العَدَاوَةَ وَالسَّرابُ   رَجَاكِ

سعود أبو معيلش


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق