اللُّغةُ العربيّةُ!بمناسبةِ اليومِ العالميْ للُّغةِ العربيةِ.. أهديْ قِلادتيْ
!
تَقاذفنيْ بحرُ الهمومِ أسائلُ
علىْ أيّ موجٍ يا هديرُ تُعاولُ
أغرّكَ أنّيْ لاْ أجاوزُ غمرةً
إذاْ حالَ فيْ غورِ المُحيطِ الأسافلُ
1
وشتّانَ حالٌ أنّ يحولَ بمِقوَليْ
أعاريبَ ماّ تحدوْ الجدودُ الأوائلُ
كأنّيْ إذاْ شئتُ المَحاورَ ضجَّ بيْ
وصوتٌ علىْ صوتٍ تَضجّ القنابلُ
2
حنانيكَ صوتٌ ياْ هديرُ فتُغرِ بيْ
أغاريدُ أفنانٍ حمامُهُ هادلُ
بجادَتِيَْ الضّادُ الّتيْ مُذْ ولادتيْ
فصاغتهاْ أمّْ فيْ المَخاضِ تُناْضلُ
3
وحتّى إذاْ غاضَ المخاضُ مُعاذِراً
فأثداءُ ماْ تُغذيْ اللُّبانَ الحَواملُ
فناذرتِ الفصيحَ أمٌّ فهدهدتْ
وصادحُ طيرٍ للمبيتِ يُغازلُ
4
ألاْ إنّ أُمّاً أنْ يفوحَ عبيرُهاْ
وترنانُ ماْ تُصفيْ العبيرَ البَلابلُ
وسَلسلُ عذبٍ لاْ يُجافيْ أنينَهاْ
فأيُّ لُغاتِ الكونِ تُجريْ السّلاسلُ
5
كأنكَ فيْ شوقٍ وجمرٌ يُقيدُنيْ
فأيٌّ لِأحمالٍ القلوبِ أُحاملُ
وعشقٌ بقلبيْ والبحارُ مسالكيْ
فِلسطينُ والأقصىْ فتُرديْ الوَسائلُ
6
فأطلقَ سحبانٌ لساناً ومِقوَلٌ
وصادعُ قولٍ فيهِ جَدُّكَ وائلُ
فكيفَ تناءىْ البُعدَ عنّاْ لسانُناْ
وأعجزَ عَيٌّ مُستطيلٌ وباقلُ
7
كأنّهاْ أردانَ المَخيطِ تَطرزّتْ
قشيباً وثوباً في العَروبِ المَغازِلُ
ألاْ ليتَ قحْطاناً يفيقُ ليقظةٍ
ولو أنَّ عدناناً تُصيخُ القبائلُ
8
وهلْ خلّدَ التنزيلُ إلّاْ وَأحرُفاً
وقرإنُ ماْ يتلوْ الصحائفَ قائلُ
تداركتِ اللغاتُ شأناً وحالُناْ
فأنّىْ بُلوغاً قَصْْبُ سبقٍ وحائلُ
9
تجذّرتْ اللغاتُ فيناْ وأنجمٌ
نُجومُ تُرابٍ أوْ سماءٍ تُطاولُ
تعلَّلهاْ خطوٌ وخطبٌ فَدونَناْ
فِعالُ رِجالٍ فيهِ صَعدُناْ نائلُ
10
فهلْ حدّثَ التّاريخُ أنّناْ أمّةٌ
توارثتِ الأمجادَ فيناْ الأَماثلُ
وتسآلُ أَصلٍ أنْ يُعاودَ أبطُحاّ
وأقعسُ عزٍ فيهِ مجدُكَ آثلُ
11
وعِرنينُ ماْ تُعليْ الجبالُ شموخَهاْ
مواكبُ صِيدٍ تَستَجِدُّ المحافلْ
فياْ لكِ منْ دُرٍّ فغاصتْ لآلىءٌ
وأصدافَ ماْ تحويْ الجمالَ العوازلُ
12
شعر فوزي سعيد الشّلبي!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق