الأربعاء، 19 يناير 2022

= ما جنيتَ كثيرُ = بقلم الشاعر...سعد محمود الجنابي


 = = = = = = ما جنيتَ كثيرُ = = = = = = 

جـفـا الـدمـعُ عـيـنـا والـركـابُ يسيـرُ 

.................. ومـا كـتـمُ دمـعٍ فـي الـكـروبِ يَـسِيـرُ

وقـالوا: جمودُ الدمعِ والظعـنُ راحـلٌ 

.................. عـلى مـا تُـعـانـي لـيسَ مِـنـكَ جَـدِيـرُ

فـإنْ كانَ في صبرٍ عن الوصلِ سلوةٌ 

.................. فـفي الـدمعِ تُـشـفى إنْ أريـقَ صُدُورُ

فـقـلـتُ لهُمُ: يا سادتي، الـدمـعُ شاهـدٌ 

.................. عـلى ما تـنـامى في الحـشـاشـةِ زورُ

فـدمعي الذي أنوي الإراقـةَ جـفَّ مُـذْ 

.................. تـأجَّــجَ مـا بـيـنَ الـضُـلـوعِ سـعــيـرُ 

فـمـا كـلُّ مَـن أبـدى الـتـأوُّهَ جــــازعٌ 

.................. ومـا كـلُّ مَـن أخـفى الأنـيـنَ صبـورُ

ولا كـلٌّ مَـن يـمـشي بـرجـلـيهِ سـالـمٌ 

.................. ولا كـلُّ مـحــرومِ الـمـسـيـرَ كـسـيـرُ

فـقـلـبي بـرغـم الـنارِ أودَتْ بجـنـحِـهِ 

.................. يـكـادُ لـدى ذكـرِ الـحــبـيـبِ يـطـيــرُ 

أثـارتْ بـهِ جـمعَ الـفـقـاعـاتِ مثـلـما 

.................. رغــيـفٌ كـوتْـهُ الـنـارُ فــيـهِ بُــثــورُ

يـعـاتـبـني قـلـبـي، ولـو كـانَ نـاطـقـاً 

.................. لـقـالَ: كـفـى، مـا قـد جـنـيـتَ كـثـيـرُ

فـما كـانَ يُـرضيـني بِـبُـعـدٍ خـورنـقٌ 

.................. ولا نـابَ عـن حـلـمِ الـوصالِ سـديـرُ 

القصيدة من الطويل والقافية من المتواتر 

بقلمي / د. سعد محمود الجنابي                        الاربعاء  19 / 1 / 2022

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق