عنترة المزيَّفشعر : أحمد السيد
أ تصفعُ يا وحشُ وجهَ المَرَةْ
لتُصبحَ باسمِ الأذى عنترةْ ؟!
أُبرِّئُ عنترةَ الجاهليّ
عنِ العارِ عن هذهِ المسخرةْ
يُثيرُ ابنُ شدّادَ نقعَ الحروب
على من عدا و الظُّبَا مُشْهَرةْ
ليحميَ عبلةَ مثلَ الحِمَى
و هذا هوَ البأسُ و المفخرةْ
يصونُ الشجاعُ وجوهَ الورود
كما الصائغِ الصائنِ الجوهرةْ
و ما كرّمَ اللهُ من مصحفٍ
فليسَ الرُّجولةُ أنْ تَحْقِرَهْ
و في الناسِ أُسْدٌ حديدُ القلوب
تُحيلُ ضواري العِدا مجزرةْ
و لكنّها في حضورِ الظِّباﺀ
تذوبُ فِدا الأوجهِ المُقمِرةْ
و لمْ أرَ ورداً كخَدٍّ رقيق
بقلبِ المُحبِّ لهُ مَجْمرةْ
ه•••ه
تُقبّلُهُ مرّةً عاشقاً
و تضربُهُ تنفشُ المقدرةْ
إذا ما ظمئتَ فقيسٌ هوًى
و إمّا غضبتَ فكالقَسْوَرةْ
تُغنّي كعبدِ الحليمِ إذا
رضيتَ و إلّا هيَ الزمجرةْ
مريضُ انفصامٍ و رَبِّ السماﺀ
و مثلُ مسيلمةٍ ثرثرةْ
و لم يُبْنَ بيتٌ بنصفِ إلَه
يُذِلُّ الشريكَ لكي يقهرَهْ
و هُنَّ لنا رحمةٌ من رحيم
و هنَّ رياضُ الدُّنا المزهرةْ
و لسنَ وسيلةَ ذي مطمعٍ
لجنيِ المرابحِ في مقمرةْ
لقد عادَ سوقُ الرقيقِ المُهين
بغيرِ اسمِهِ عنْ خَنًا كشّرَهْ
يُسَلِّعُ حُسْنَ النساﺀِ فكمْ
يُرَى السُّوقُ يُثري بهِ مَتجرَهْ !
يُحرَّرْنَ لكنْ لقيدٍ جديد
و يا سعدَ مَن قيدَهُ كسَّرَهْ
و ما يُكرمُ الغِيدَ إلا كريم
و أما اللئيمُ فما أحقرَهْ !
تأمّلْ و فكّرْ و عشْ صالحاً
لتَسْعَدَ أسْعِدْ و بالقلبِ رَهْ
حلب : 2022/1/6م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق