عقول في الظلام.د.آمنة الموشكي
مَا لِلْحَيَاةِ كَئِيبَةٌ وَمَرِيرَةْ
وَعَلَى الدُّرُوبِ مُغَالِقٌ ومُدِيرَةْ
اعْتَدْنَا أَنْ لَا نَنْحَنِيَ إِلَّا لِمَنْ
جَعَلَ الْحَيَاةَ لِمَنْ يَجُودُ أَسِيرَةْ
وَبِكُلِّ دَرْبٍ نَلْتَقِيهِ وَنَجْتَلِي
مِنْ نُورِهِ وَلَنَا الدُّرُوبُ كَثِيرَةْ
سُبْحَانَهُ رَغْمَ الْمُعَانَاةِ الَّتِي
لَا حَصْرَ يَحْصُرُهَا تَصِيرُ صَغِيرَةْ
مِنْ لُطْفِهِ بِالصَّابِرِينَ وَبِالرِّضَى
عَمَّنْ دَعَاهُ بِحِكْمةٍ وَبَصِيرَةْ
صِرْنَا أُبَاةَ الضَّيْمِ صِرْنَا أُمَّةً
مَعْصُومَةً بِالْمُكْرُمَاتِ جَدِيرَةْ
مِنْ حَقِّهَا حَقُّ الْحَيَاةِ بِعِزَّةٍ
بَيْنَ الْأَنَامِ عَظِيمَةً وَكَبِيرَةْ
فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرْ وَكُنْ مُتَيَقِّظًا
يَا مَنْ تُعِيدُ إِلَى السَّلَامِ أَثِيرَهْ
فَلَقَدْ سَئِمْنَا مَا يَدُورُ مِنَ الشَّقَا
وَمِنَ الْحُرُوبِ وَكُلِّ نَفْسٍ حَقِيرَةْ
لَا نَرْضَى عَيْشَ الذُّلِّ فِي أَوْطَانِنَا
أَبَدًا وَرُوحُ الْمُسْلِمِينَ أسِيرَةْ
حَتَّى نُدَاوِيَ مَا بِهَا مِنْ عِلَّةٍ
وَنُزِيلَ منْ أَفْكَارِهَا التَّأْشِيرَةْ
لِتَعُودَ لِلْأَوْطَانِ نُورًا سَاطِعًا
يُحْيِي الْقُلُوبَ بِكُلِّ نَفْسٍ ضَرِيرَةْ
وَيُعِيدَ لِلْإِسْلَامِ مَا غابتْ بِهِ
مِنْ عِزَّةٍ وَمَهَابَةٍ وَسَرِيرَةْ
والعَدْلِ إنّ العَدْلَ سِرّ الفُوزِ فِي
أوطَانُنَا فَلنَسْتَعِيدُ ضَمِيرَهْ
إِنَّ الْعُقُولَ إِذَا تَلَاشَى ضَوْؤُهَا
صَارَتْ هَبَاءً لَا قَرَارَ تدِيرَهْ
د. آمنة ناجي الموشكي
اليمن ٢٠. ١٢. ٢٠٢٥م

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق