السبت، 1 أغسطس 2020

سلام العبيدي ... كبرياء غيمة

كبرياء غيمة 
----------
كالماء أثلجُ صدرَ الأغنيات 
لاتهدريني في ممرات الجفاف ..

قلبُكَ الذي اختلط بندوب النهايات
مثل طائر قمري يتنفسُ كبرياء غيمة ..
ماذا تصنع .. وأنت مسروقٌ
 تشيخ دون هوية .. ؟
في حريرها المسافر فيك ..
بسرعة البرق 
وناي المسافات .. ؟

كل الذي مضى منك .. بلا صخب
وانزوى في حدود موتك البطيء
والوقت الذي حاربك في الإنتظار 
وأنت خلف الفصول 
يغتالك الزمن الزئبق ..
لا أحد يشاركك هذا السهر الطويل 
وهي غائبة ..
فارسل لها ألوان اللوحة الأولى 
لعلك تفوز بإحدى سوناتات القمر 
أو تخرج من حصار الفراغ 
والثلج الذي أحاط بذروة العطش ..........

أرسلت لكِ طوفاني 
خذي مايكفيك من الغياب الجميل 
إغرقي بي ... إن شئتِ
فهنالك متسع للجنون 
ومتسع آخر للمد والجزر ..
--------------
سلام العبيدي 
٢٧ - تموز -  ٢٠٢٠

ابو منتظر السماوي.. تخميس ابيات للمرحوم عبد الرحيم البرعي

{ تخميس أبيات للمرحوم عبد الرحيم البرعي }
 *************************************

يا مَن سعيتمْ فـــــــي الهوى إيقادي
 وتلوّعـــــــــــــــــي بشماتة الحُسّادِ
 قد بُحَّ صوتي فـــــي الرحيل أُنادي
 يا راحلين الـــــــــــــى منى بقيادي
 هيَّجتـــــــــــــمُ يوم الرحيـــــــــــل فؤادي

بمسيركمْ قـــــــــد ثُلَّ رابط جأشتي
 فيها توخّى عاذلي فـــــــــي نهشتي
 لوعات قلبي قــــــــد أثار ودهشتي
 سرتمْ وسار دليلكــــــــمْ يا وحشتي
 الشوق أقلقنــــــــــــــــي وصوت الحادي

فوحقّكـــــــــــــــمْ هام الفؤاد بودّكمْ
 إنْ كنتمُ إسلام أوفــــــــــوا بعهدكمْ
 أوليتمُ قلبــــــــــــــي السهاد بفقدكمْ
 وحرمتمُ جفنــــــــــي المنام ببعدكمْ
 يا ساكنين المُنحنـــــــــــــــــــى والوادي

حبّي لمنْ فـــي الركب قطّ فلا خَفى
 إنْ باء واغوثي علــــــى الدنيا العفا
 قلبي معاكمْ في الركاب قد اصطفى
 ويلوح لي ما بيـــــن زمزم والصفا
 عند المقام سمعــــــــــــــتُ صوت مُنادي

قد شاع صيت الحبّ ما بين الورى
 والعين ما جَرأتْ بيوم علـى الكرى
 والحادِ يصرخ بإجتراء قـــد انبرى
 ويقول لي يا نائماً جـــــــــدّ السُرى
 عرفات تجلــــــــو كـــــــــــــلّ قلبٍ صادِ

ملأ المسامــــــــــع صيحةً ببراعةٍ
 لم أمتلــــــــــك مُزجاة أيّ بضاعةٍ
 لكنّما الإيمان بـــــــــــــــي بقناعةٍ
 مَن نال مِـــن عرفات نظرة ساعةٍ
 نال الصفـــــــــا ونال كـــــــــــــــلّ مرادِ

فيها الرضا فيها المنى لا عن عَنا
 إنْ بِتُّ يوماً فــــــــي منى يا للهنا
 وننال حُسنــــــــــى والسلام يأمّنا
 تالله ما أحلى المبيت علـــــى منى
 فـــــــــــي يوم عيــــــــــــدٍ أبرك الأعيادِ

الله اكبــــــــــــــــر للعنان نداؤها
 قــــــد ظلّلتهمْ في العراء سماؤها
 هَمّوا لنحــــر الأضحيات فداؤها
 ضحّــوا ضحاياهمْ وسال دماؤها
 وأنا المتيّم قــــــــــــــــد نحرت فؤادي

أملاك مرآهــــــــمْ بأثواب التقى
 عنهمْ تَباعد كــــــلّ أسباب الشِقا
 يا ليت حَيني أن يَحين لــيَ اللقا
 لبسوا لباس البيض شارات النقا
 وأنا المُلوَّع قـــــــــــــد لبستُ سوادي

ابو منتظر السماوي

حمدان بن الصغير.... هات

*...هات...*
هات لي 
من عذب 
أقداح الفرح
و دع لومة الخلان 
لا تنغص لنا مرح
هات
و أقرع قبالتي
و أهمس جنونك 
رنينا من شفاه كأس
أراني لك الآن
دونك صهوة الفرس
أركض بين ذراتي
عصارة جرار الجسد
أحتسي أملي 
هات أما كفاك
فنون عشقي
أعلم مني بهواك
                            حمدان بن الصغير
                           الميدة نابل تونس

عبد الرزاق ابو محمد..... عاشق اوصاك

{  عاشِقٌ أوصاكِ }
غنِّ الشَّآمِ وقلْ لها أهواكِ
أنتِ الهناءُ فلن أرى إلاَّكِ
أرضُ الكرامِ فما تخفَّى خيرُها
منذُ الخليقةِ والنَّدى مأواكِ
مهما تعنَّى لن نبيعَ زُهورنا
حتى ولو مُتربِّصٌ أشقاكِ
حان الوفاءُ تنوَّرت أبصارُنا
ما نام فينا خائنٌ أدماكِ
قسما بمن رفعَ السَّماء وزانها
لن نستقي من ناثِرِ الأشواكِ
الله يعلمُ أنَّنا لا نبتغي
إلاَّ سلاما عينُه ترعاكِ
هذي دمشقُ حنينُها مُتربِّعٌ
في كلِّ قلبٍ عاشِقٍ أوصاكِ
ركبُ المصيفِ تغرَّدت أنسامُه
خذني لها مُتلهفا ألقاكِ
لا للخيانةِ موضِعٌ في شامنا
نرمي السِّهامَ لِخادِعٍ أعماكِ
===== عبدالرزاق أبو محمد

لمياء فرعون ... الندم

الـنـدم :
 منذ ابتعادك ِقد نسَيتُ خلافـنـا 
 ولعـنـتُ كلَّ مـصـيبة ٍحلَّـت بـنـا                    
 فـالهـجرُ نـارٌ أحرقتْ مـنِّي الحشا
 حين افترقنا لم أذقْ طعم الـهـنـا
 أدركـتُ أنِّي مـخـطئٌ بـمـظـنَّـتي 
 وغدوتُ في طهرِ العلاقـة ِمـؤمـنا
 هــلّا عــذرتِ الآن صـبـاً مُـغـرمـاً 
 بــهــواك ِذاب فــؤادُه وتــجـنَّـنـا
 إنِّـي أغـار مـن النسيم وهـمـسه
 وأغـار مـن كلِّ الـخـلائق ِحـولَـنـا
 نظراتُهم مـثـلُ الـوحوش ِبـغـابـةٍ
 فـيـثـور بـركـاني وأنـسى مَـن أنــا
 شـرفُ المُحبِّ بـأن يصون حبيبه
 والكلُّ بـات بـذي المـزيَـة ِمـوقنـا
 قـد أحرقـتْ تـلـك الحمـيـةُ جنَّتي
 هـيـَا نـَـرُدُّ إلى الـحـيــاة حـيـاتـَنـا
 ونـعيش في حضن الهـنـاء ِوجـوِّه
 ونـعـيـد أيَّــامَ الـصـفـاء لـعـشِّـنـا
 أنـت ِالـتي عـرشَ الفـؤاد ِمـلكْـتـه   
 وأنـا بـقـلبـك ِقد وجدت الموطنا
 بقلمي لمياء فرعون
 سورية-دمشق
 29\7\2020

مهدي صاحب.... عيد

عيـــــدٌ......!!
على السّلامةِ حمداً جاءنا العيــــــدُ
خيرٌ كثيرُ وربُّ العرشِ محمــــــــودُ
تساءلَ النَّاسُ عيداً والهـــــلالَ متى
تجري التَهانيْ وجَمعُ النَّاسِ مشهودُ
يا عيدُ يا عَبثاً تسعى تؤلُّمنــــــــــي
وبضعُ جرحيْ بخيطِ الاۤهِ مشـــدودُ
اشباهُ أَفراح قد تعـــلو مباسمنــــــا
عيدٌ يعودُ ومـــرُّ الكأسِ تسهيـــــــدُ
فالعيدُ فينا كمَــرِّ الغيمِ عابــــــــــرةٍ
ما من سقانا النَّدى والقلبُ مــمرودُ
هذي البيوتُ  خــــــوالٌ من احِبَّتنا
كم غادرَ الدَّارَ من خـــــــلٍّ ومولودُ
هذي تصاويرهـــــــــم فيهمْ تُذَكِّرنا
والدَّمــعُ نوحٌ تهاليــــــــــلٌ زغاديدُ
جلَّ الثكالــــى تناغي الهَجرَ أغنــيةً
لعلَّ غالي بطيفِ الوصـــــلِ موعودُ
فينا الهمومُ و كم تشتاقُ فرحتنــــا
كمْ مغرماتٌ فأشجان ٌ تناهيـــــــــدُ
صمناالبطونَ وصامت كل جوارحنا
نرجو النَّجاةَ وربُّ العرشِ موجــودُ
وليس للهمِّ ان يرضى يبارحنــــــــا
يا حسرةَ العيدِ بالأفراحِ معـــــدودُ
أيُّ المصائبَ يا عيدٌ أُعَدِّدهــــــــــــا
يا عيدُ مذ طفلُ كــــم أنعاكَ مفقودُ
نشكو إليكَ جـــــــــراحَ الغدرِ ناديةً
دمّاً عبيطاً كأنهارٍ اخــــــــــــــــاديدُ
فلا اعيدَ ضَرُّ الجــــــــــــرحِ عاتبني
جرحُ الغزاةِ كثيرُ النزفِ مكبـــــــودُ
امست نيابه بالأحشـــــــــــاءِ لاهِبةً
سمٌ تَسَرَّبَ من صلٍّ وعــــــــــــربيدُ
لوْعاتُ دمعٍ وجرحُ الخدِّ اخــــــدودُ
عيدٌ بأَيّةِ حالٍ عُــــدتَ يا عيدُ ..(١)
................
أ..مهدي صاحب
الهوامش...
(١)هذا البيت للشاعر الكبير المتنبي رحمه الله..
.................

حنين محمد

نثَرتُ على شُرفَتي ذاتَ صُبحٍ
رَذاذَ حَنينٍ بعطرِ هواكَ 

و بُحتُ لِرَشفَةِ شوقٍ فذابتْ
كقطعةِ شَهدٍ بطِيبِ لماكَ 

أُصابتْ فؤادي بوَخزَةِ حُبٍّ
و نبضٍ شريدٍ أسيرٍ هناكَ

فؤادي رَمَيتَ و عقلي سبَيتَ
فهل ياتراك تُحِسٓ بذاك ؟!

فيا طفلَ قلبي ترفٓقْ تَحنٓنْ
كفاك بعادا وهجرا كفاكَ
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
بقلمي : حنين محمد (نجاح بوشعيلة)