السبت، 27 مارس 2021

أيـــــــا مــرحــبــاً بــجــمــال الــرّبــيــع... بقلم الشاعر.... عبد العزيز بشارات


 أيـــــــا مــرحــبــاً بــجــمــال الــرّبــيــع

___________________

رســـمــتُ الــربــيـعَ بــأبــهـى الـــصّــور

وأجـزلـتُ فــي الـوصـف حـتـى انـهمر.

رســـــمــــتُ الــــزهــــور وأكــمــامَــهــا

رســمــتُ الــفـراشـاتِ فـــوق الـشَّـجـر.

أيــــــا مــرحــبــاً بــجــمــال الــربــيـع .

وانــســامِـه تـــحــتَ ضـــــوء الــقــمـر.

جــلــسـنـا نـــراقــبُ تـــلــك الــنــجـومَ

فــطــاب الــحـديـثُ وطـــابَ الـسـمـر .

ومـــــن حــولِــنـا يــعــبـقُ الاقـــحــوان

ومــــن فــوقِـنـا طــائــرٌ قــــد حــضــر.

وغـــصــنٌ تـــهــدّل فـــــوق الـجـبـيـن.

لــيـعـلـمَ مـــــن ســـرّنــا مـــــا اســتـتَـر

.وزخـــرفـــةٌ قــــــد بــــــدا حُــســنَـهـا.

مــــــطـــــرّزةٌ بــــجـــمـــال الــــــــــدُّرر

حــبــاهــا الإلــــــهُ جـــمـــالَ الــربــيــع

وأبــــدعـــهـــا بــــجـــمـــالِ الأثـــــــــر.

ســمــعـنـا نــشــيــداً شــجــيّـا رقــيــقـاً

بـــصـــوتِ الـــيــراعِ ولـــحــن الـــوَتــر

تَـــمـــازَج حــيــنــاً مــــــع الــنَّــسـمـات

وحــيــنــاً تــبــاكــي وحــيــنــاً شـــكــر

وصــــفــــتُ الــــجــــداولَ دفّــــاقــــةً.

تُـــســـابـــقُ أمـــواهُـــهــا الــمُــنــحــدر

وصــــوتُ الـعـصـافيرِ فـــي شَــدوهـا .

تُــنــاغــي الــسّـنـابـلَ عـــنــد الــسَّــحـر

أيـــــــا مــرحــبــاً بــجــمــال الــربــيــع

أتــــانـــا لـــيُــذهــبَ عــــنـــا الــــكَـــدَر

أتـــانـــا يـــمـــزّقُ ثــــــوبَ الــجَــفــاف

ويــحـيـي الــعِـطـاشَ بــمــاءِ الــمـطـر.

اتــــانـــا يُــــبَـــدِّلُ ثــــــوبَ الــشّــقــاء

فـيـكـسـو الــتــرابَ ويـكـسـو الـحَـجـر.

تـــنــاثــرَ حَـــــــبُّ الــــنّـــدى حــولَــنــا

لــيــخــطِــف أســمــاعَــنــا والـــبَــصــر

رأيـــــتُ الــجــنـادِب بـــيــن الـــزّهــور

تُـــداعـــبُ غُــصــنــاً حـــنـــاهُ الــثــمــر

ولـــمّـــا تـــرجّـــلَ طـــيـــفُ الـــظـــلام

وحـــــــان الـــرحــيــلُ ولاح الـــسَّــفــر

رجــعــنــا تَـــغُـــصّ بـــنــا الــذكــريـاتُ

لـــنــكــتــبَ أشـــعـــارنــا والـــفِـــكَــر .


=============


عبد العزيز بشارات/ أبو بكر/ فلسطين

أَمَـانـاً جِـرَاحَ الـعُـمْـرِ .. بقلم الشاعر... عارف عاصي


 أَمَـانـاً جِـرَاحَ الـعُـمْـرِ 

=============

أَعِـيـشُ وَ نَـفْـسِـي لِـلْجَـمَـالِ تَـشَوُّقُ

وَرُوُحي اِتِّسَاعُ الأُفْقِ وَالكَوْنُ ضَيِّقُ


أُثَـابِـرُ وَ الأَحْـدَاثُ تَـقْـتَاتُ هِـمَّــتِـي

أُرَقِّــعُ جُــرْحـاً وَ الـــنِّــبَــالُ تُــمَــزِّقُ


فَـأَرْجِـعُ لِـلأَوْهَـامِ أَجْــتَــرُّ سِـحْـرِهَـا

أُخَفِّـفُ وَقْعَ الصَّوْتِ وَالـبُـوُمُ يَـنْعِقُ


وَ أَلْـقَىَ سِيَـاطـاً تَسْتَبِيحُ مَبَـاهِـجِي

وَ بِـالـظَّـهْرِ مِنْـهَا كُـلُّ جُـرْحٍ يُـلَــفَّـقُ


فَـأَهْـرُبُ لِـلـنِّـسْـيَـانِ أَشْـتَـاقُ بُـرْهَـةً

بَـعِيداً عَـنِ الأَحْزَانِ أَسْـلُو وَ أُعْـتَـقُ


وَ أَشْرَبُ كَـأْساً تَسْـتَـبِـينِي لِـغَـيْـرِهَـا

فَلَمْ تَشْفِنِي ، وَالكَـأْسُ سَكْرَىَ تُعَـتَّقُ


أُنَادِي عَلَى الغَيْمَاتِ وَالغَيْمُ مُـثْـقَـلٌ

يَــمُــرُّ  وَ دُونِـي لِـلْـمَــفَـاوِزِ يُــغْـدِقُ


أُنَاجِي اِبْتِسَامَ الرُّوُحِ تَحْتَ سِتَارِهَا

فَـيَـهْـرُبُ عَـنِّي لَـيْـتَـهُ العُـمْرَ يُشْفِقُ


هُـنَـالِـكَ وَ الأَوْشَامُ بِالـلَّوْنِ أُتْـرِعَـتْ

فَـمَنْ ذَا يَـفُـكُّ الـلُّـغْـزَ مَنَ ذَا يُـدَقِّـقُ


وَ أَنْـظُـرُ بِـالْـمِرْآَةِ أَسْـوَارَ وَحْشَـتِـي

تَـشَظَّتْ بِـهَا المِرْآَةُ وَ الـلَّيْلُ مُحْدِقُ


كَـأَنِّـي وَ ظِـلُّ البُـؤْسِ رَجْـعَ كَـرِيهَةٍ

بِـهَـا الـكَـرُّ دَوْمـاً وَ الـفِـرَارُ مُـعَـلَّـقُ


أَيَا دُنْكَشُوطاً لَسْتَ وَحْدَكَ بِـالهَوَى

كِـلانَـا بحَـرب دُونَ نَـصْـرٍ يُحَـقِّـقُ


وَنَسْعَى مَعَ الأَرْيَاحِ وَالرِّيحُ أَجْمَعَتْ

لَنَا بِالحُرُوبِ الجُهْدَ وَ القَوْسُ أَخْرَقُ


أَلا يَـا رَبِـيعَ الـرُّوحِ لِـلأَمْـسِ رُدَّنِـي

هُــنَـالِـكَ طِـفْـلٌ بِـالْـهَــنَـاءِ يُـحَـلِّـقُ


يَدُورُ عَـلَى الأَزْهَارِ يَجْـنِي رَحِـيقَـهَا

وَ يَـتْـبَـعُ أَنْـدَاءً وَ بِـالـسَّعْـدِ يَخْـفِـقُ


وَ يَـهْدِي فَرَاشَـاتِ الـرِّيَـاضِ مَحَـبَّـةً

وَ يَـنْـظُـرُ لِـلأَلْـوَانِ بِـالجُـنْـحِ تَـنْـطِقُ

 

وَ يَسْمَعُ أَصْوَاتَ السَّوَاقِي فَيَنْـتَشِي

وَ يَـنْـظُـر لِـلـرَّبْـوَاتِ بِـالحُبِّ يَخْـفِـقُ


وَ يَعْزِفُ نَايَاتِ الجَمَالِ مَعَ الضُّحَى

وَ فِي الـلَّـيْلِ يَـتْـلُو لِـلْحَـكَايَا يُنَـمِّقُ


نَقَيٌ وَ كُلُّ الكَوْنِ بِالرِّجْسِ قَدْ عَوَىَ

ذِئَابٌ عَلَى الأَغْنَامِ تَسْطُو وَ تَسْحَقُ


فَـلا لَـمْ يُـحَـرِّكْ بِـالـهُـمُومِ سَـوَاكِـنـاً

وَلا الحِقْدَ يَدْرِي بَلْ يَدُوسُ وَ يُزْهِقُ


يَرَى الـنُّورَ سِرّاً لِـلْجَمَالِ عَلَى المَدَى

فَـيُـرْسِـلُ أَشْـوَاقَ الـحِـيَـاةِ تَـرَقْـرَقُ


أَمَـانـاً جِـرَاحَ الـعُـمْـرِ فُـكِّي إِسَارَنَـا

شَـكَـا الـقَـيْدَ مِـنَّا مِعْصَمٌ وَ المِرْفَقُ


أَعِـيدِي ضِيَاءَ الصُّبْحِ مِلْءَ جُفُونِـنَا

وَ رُدِّي بَـرَاءاتٍ بِـهَـا الـرُّوحُ تُـشْـرِقُ

=========

عارف عاصي

شعر: رضا الحمامصي.. . .. . حسن الاختيار


شعر: رضا الحمامصي


حسن الاختيار


إذا شئتَ تحيا حياةَ الجنانْ


وبيتك يبقى طهوراً مُصانْ


***


عليكَ بذاتِ العفافِ التي


يبجّلُها الكلُ – قاصٍ ودانْ


***


لها فِي المشَاعرِ قلبٌ رقيقٌ


وفي الرشدِ عقلٌ جَليُّ المَعانْ


***


فإنْ حدّثتْ فلسانٌ فصيحٌ


وإنْ دندنت غارَ منها الكمانْ


***


تُكنُّ لك الحبَ والاحترامَ


وتصبرُ في عاديات الزمانْ


***


وإنْ جئتها بالقليلِ القليلِ


تُجبك مع الشكر ِ, والامتنانْ


***


وتحفظُ سِرَّك بين الحنايا


فلا سرّ يُفشى  لإنسٍ وجان


***


فأحسنْ خيارك  قلباً وعقلاً


وذلك قبلَ اختيارِ الحسانْ


***


رضا الحمامصي – مصر

يـاأعــنــدالــعــشـاق... بقلم الشاعره...نسرين بدر


 يـاأعــنــدالــعــشـاق

*******************الكـامــل

يــامـنْ بـقـلـبي دائـــمَ الأشـــواقِ

لــم يـبقَ غـيرَ الـعطفِ والإشـفاقِ


قل لي بربِّك هل تعي جُرحَ الهوي

أم لاتـــرى حــقَّـاً مــدى إشـراقـي


فَـسـهامُكَ الـعـمـياءُ آهـاتُ الـضنا

سـلْ حُـبّـنـا عــن لـهـفـةِ الأحـداقِ


وسـأشعلُ الأشـواقَ جَذوَةَ عاشقٍ

كــي مـاتـطالَ الــروحُ يـاتـرياقـي


هــلَّا عـلـمتَ بــأنَّ صـمـتَكَ قـاتلي

إذ لاجَـوىً قـد غــاب عــن آفـاقـي


أم لـم تـعِ الـهَذَيان أضـحى عـلَّـتي

فـاكـتبْ شـقـائي أسـطــرَ الأنـفـاقِ


يـاأعـنـدَ الـعُـشـاقِ أخـبـرنـي فهـل

ألـبـســتَ ثــوبَـاً للـشـقــا إمــلاقـي


وأنـا الـتي أشـتاقُ وصـلكَ سـيِّـدي

فاجعلْ من الـتهيامِ حُسـن الـراقي


لا لــن يـنـال الـقهـرُ مـنِّـي والأسـى

وسـأنـزعُ الأوهــام مــن أعــمـاقـي


و إلـيكَ قـلبي يـشتـكي مـرّ الـنـوى

زدنــي جـوىً لـيزيدَ مـن إعــتـاقـي


مـتـبــاهــيـاً بـحـبـيـبـةٍ تــهــواكَ إذ

تـَلـقـى بـحـبّــك بـهــجــة الـعُـشـاقِ


قـرِّبْ فـؤادكَ مـن فـؤادي واسْــقــهِ

كــأسَ الــوفـا بـصــبـابـةٍ يـاسـاقـي


الـــشــاعــرة نـــســريــن بـــدر

تَمرُّ اللّيالِي... بقلم الشاعر...فواز محمد سليمان


 تَمرُّ اللّيالِي كالجبال ِ ثقيلةً

                        تَنوخُ  وليسَتْ للرّحيل ِ تَسير ُ  

وتضرِب ُأطنَاباً مِن اليأس ِ قاتِلاً   

                   وللحُزن ِفي قلب ِ الحزين ِصَفيرُ 

يؤرّقُني هَمٌّ تخاطَفَ راحَتي 

                   تعاظَم َ مثل الغيم ِ  حين َ يمور ُ      

فَلاالشّمسُ تَرنو لي بدفءٍ وبَهجةٍ 

                       وليسَت تلألأ في السماءبدور ُ    

زَها النَّبتُ فيها غَير أني فاقدٌ

                       رَواءَ ربيع ِ النَّبت ِحينَ   يَنور  ُ   

تَبَدّتْ سَماهَا فِي بَياض ٍ مُعكّر ٍ 

                         وكانتْ بِلون ِ اللازورد ِتَصِيرُ 

طيورٌ بِها تزْهُو فإن هِيَ غَرّدّتْ

                         نَشاز ٌ عَلى مَاتَقتَضِيه طُيُور  

تغيّر َمِنها كلُّ شيئٍ عِهِدتُه 

                          وما عادَ فِيها للغريبِ سُرورُ 

وكيفَ لِنائِي الدّار ِ أنْس ٌ بِغُربَة ٍ

                     وليْس َ لهُ فيْ ذِي الدّيار ِ سَميرُ 

تكَوّر َحولَ النفسِ يمضغ ُيأسَه

                         وقد ْ رابَهُ عَيشٌ عليهِ مَرير ُ  

لحَتنا خُطوبُ الحرب ِ لَحوَكَ للعصا 

                         وماالحربُ إلا مَأثَم ٌ وشرور  ُ  

تدور ُ بأهليْها كمَا دارت ِ الرّحَى

                       فمنهُم مُشظَّى تحتَها وكَسيرُ 

وقالَ ابنُ سُلمى” تبعثوهَا ذَميمةً" 

                     و"تَضرَ" إذا ما أُحْمِشَت ْوتُبِير ُ

ومَا كانَ بَدءُ النّار ِإلا شَرارة ً

                         ويارُبَّ شَر ٍّ قَد بَداهُ صَغيْر ُ

فمِن أينَ عِلم ٌ بالمغيّب ِ نَبتَغِي 

                       وللغيبِ حُجْبٌ دُوَنَنا وسُتُور ُ

بحر الطويل 

بقلمي 

فواز محمد سليمان 

الأطناب : حبال الخيمه ، ينور : يخرج نَورَه أزهاره ،

نشاز : خارجة عن المألوف ، لحتنا : اللحو قشر لحاء العود او الغصن ، 

قول زهير  بن ابي سلمى واصفاالحرب  

متى تبعثوها تبعثوها ذميمة 

                     وتضر اذا ضريتموها فتضرم 

احمش النار : دفع لها مزيدا من الحطب ، تبير : من البوار وهو الهلاك

الجمعة، 26 مارس 2021

محبوبتي ... بقلم الشاعر...حسن كنعان


 محبوبتي ...  :


ضاقت عليّ  مع  ابتعادك  أضلعي

ومضيتُ   أمسحُ   في غيابكِ أدمعي


إنّي   إذا  ذكر الهوى أمعنتُ في

شكوايَ ، ساكنةً  فؤادي فاسمعي


رُغم  الفصولِ  فثوبُ  حُسنكِ أخضرٌ

وحللتِ  في  الأرَضينَ أجملَ موضع


سبحان من  وهب  الجمالَ لغادةٍ

حسناءَ  تخطرُ في جنانِ الأربُعِ


تطأُ  الثرى  قدماكِ في  زهو الخطا

يا  ليتها  خطرت  برقَتها  معي


لا  تعذلوني  قد  رضعتُ  حليبها

وحنينها  وتَقَلَبتْ  في  مضجعي


وظمئتُ  يا روح  الفؤاد  لنظرةٍ

من  سحر  عينيكِ فرِقَي واسمعي


فأذقتني  طعم الهوى   وتركتني

أرنو  إليك  بما  أبوحُ  وأدّعي


وأرى  لبُعدكِ  نصلَ  سيفٍ  قاطعٍ

أخشاهُ  والأيام  آلةَ   مصرعي


في  مثلِ    آلامي وحسرةِ  مهجتي

لمّا  ابتعدنا   عنكِ   لم    أتَجَرَعِ


إنّي  لأعرفُ  أنّ  كلّ    مولَهٍ

قد  هام  في معشوقةٍ لم يرجعِ


أمّا  التي أهوى    ففي  أحضانها

شعبٌ  تربّى  في النّعيم الأوسعِ


ويزيدني  حُبّاً    لها    عُشّاقها

كلٌّ   يشير  لها بطرفِ   الإصبعِ


أنا  ما  قصدتُ سوى فلسطين التي

باتت  لفرط  جمالها    بالمطمعِ


شاعر المعلمين العرب

حسن كنعان/ أبو بلال

١/١/٢٠٢١

لا تكتبي الشِّعـرَ ... بقلم الشاعر... بشير عبد الماجد بشير


لا تكتبي الشِّعـرَ

        *** 

جاءت تَعرِضُ عليَّ شِعـرَها 

فكانتْ أوَّلُ جملةٍ قلتُها : 

(لاتكتبي الشِّعـرَ ) 

ثم كتبتُ هذه الأبيات : 

لا تكتبي الشِّعـرَ 

*****  

لا تَـكـتُبي الـشِّـعرَ إِنَّ الـشِّـعرَ أَعْذَبُهُ

فــي مُـقْـلَتيكِ بـكُلِّ الـصِّدقِ قـد كُـتِبا

 

وفي حَديـثِـكِ أَنْـــغــامٌ مُـــغَــرِّدَةٌ

ونَبْرَةُ الـصَّوتِ فـيها الـسِّحرُ قد سُكِبا


وفي قَوامُـكِ وَزْنُ الـشِّـعرِ مُـنْسجِمٌ

وبـيـنَ شَـطْرَيْهِ خَـصْـرٌ مَائِـسٌ طَرَبَا


كلُّ الـتَّفاعيلِ تَـشـدو وهي راقِـصَةٌ

إذا خَـطَـوتِ وتَـغْـدو فِـتْـنَـةً عَجَـبَـا


وفي جمـالِـكِ شِـعْـرٌ حيـن أُبْـصِـرُهُ

أَظَلُّ أَلْـمَـحُ فـيـهِ الـجَـمـرَ مُـلْـتَـهِبَا


ونـارُ حُـسْـنِـكِ لِـلأَحْـشـاءِ مُـحْـرِقَـةٌ

وفي سَمائِكِ يُـبْدي القلـبُ لي سُـحُـبَا


والـغَـوثُ مـنكِ رَجـاءٌ بـاتَ يُـسعِدُني

وبِـتُّ لـلـبرقِ فـي الآفــاقِ مُـرتَـقِبَا


والـغَـوثُ عـنـدَكِ نَـبْـعٌ طابَ مَـورِدُهُ

حِــسٌّ وذَوقٌ وظَــرْفٌ عـانَـقَ الأَدَبَـا


لا تَـكتُبي الـشِّعرَ أَنتِ الشِّعرُ مَصْدَرُهُ

ولا يَـجـوزُ شِـــراءُ الـمَـنْجَمِ الـذَّهَـبَا


إِن كـان يَـشْـرَبُ ذَوْبَ الـكَرْمِ عـاصِرُهُ

فــأَيـنَ يَـذهَــبُ ظَـمـآنٌ إِذا طَـلَـبَـا


هـذي الـقـصـيدَةُ جَاءَتنـي مُـهَـرْوِلَةً

وكلُّ لَـفْـظٍ مـن الأَعـمـاقِ قـد وثَـبَـا


وكـنـتُ مـن زَمَـنٍ مـا غَازَلتْ قَـلَمي

أبـياتُ شِـعـري وكانت أَمْـعَنَتْ هَـرَبا


وأَنـتِ وَحْـدَكِ قـد أَلْـهَـمْتِ قـافِـيَتي

وكان حُـسْـنُكِ في إِبْـدَاعِها الـسَّبَـبَا


تُـهْـدَى إِلَـيـكِ وقـد قـالـتْ مُـعاتِـبَةً

يا .. كيف يُهْدَى إِلى الوَهَّابِ ما وَهَبَا


فـقُـلتُ إِنْ قَبِلَتْ مـنِّي شَـكَـرتُ لَـهَا

وإِنْ تَـأَبَّـتْ أَتَـاها الشِّـعـرُ مُـنْـتَـحبا


حَاولـتُ أَكْـتُمُ شِـعري عـنكِ مُـجتَهِداً

فما اسْـتَطَعتُ وقَلبي مَـزَّقَ الـحُجُـبَا


مــاذا سَـنَـكتُبُ إِنْ أَصْـبَـحتِ شـاعِـرَةً

وكيـف يُـرضـيـكِ ما نُـبْديهِ إِنْ عَـذُبَـا


ومَن سَـيُصْغي لِشعرٍ فـيـكِ نُـنْـشِدهُ

ومَـن إلى هَـجَـرٍ يَـستَصْحِبُ الـرُّطَبَا


لا تَـكْـتُبي الشِّـعرَ كُونـي وَرْدَ حانَتِهِ

وزَيِّـنـيهـا وكُونـي الـرَّاحَ والحَبَـبَـا

***

بشير عبد الماجد بشير

السُّودان