الاثنين، 17 يناير 2022

بين الخيام… بقلم الشاعر...حسن خطاب


 بين الخيام… 


بين المرارةِ والظروفِ القاسيةْ 

قلبي تحسَّر إذْ ذكرتُ الغاشيةْ


طَلَبَ النجاةَ ولمْ يعدْ لنجاتِه 

إلَّا التورّع في الحياة الباقيةْ


فدعى الدموع وراح يجمع ذنبه 

وجد الحساب على شفار الهاويةْ


غرقَ الفؤاد بما يلذُّ ويشتهي 

وطوى المخاوف واستظلّ العافيةْ


إنِّي لقيت منَ التغرّب قسوةً

وبدا النزوح من الأمور الواهيةْ 


ولقيت نفسي تحت خيبات النوى 

ووجدتُ قومي كالذئاب الضاريةْ


فبدأتُ أشعر والحروف تَلُمُّني 

رمتُ الكتابةَ وارتجلتُ القافيةْ 


تحتَ الركام وفوقه أحلامنا 

ورفاتنا مصلوبةٌ كالزانيةْ 


الغربُ ينهش لحمنا والشرق ينخر… 

...عظمنا والعرْب تبدو راضيةْ


بين الخيام عجائبٌ وغرائبٌ

يا حسرتي تمشي الكرامة حافيةْ


حتى المدارس إنْ شعرت قصيدةٌ 

تروي الشتات منَ العيون الباكيةْ 


يا ويلتَا زَعمَ الدُعاة خلاصنا

يا ويحهمْ كلّ المزاعم عاريةْ


كلّ المزاعم سرقةٌ وتجارةٌ 

وجهالةٌ فوق المحارم جاثيةْ


بينَ الإغاثةِ والمعونةِ ذئبةٌ 

تَلِدُ الهوان مِنَ البطونِ الخاويةْ


ومع الهوانِ جريمةٌ وقضيَّةٌ 

وضياع شعبٍ في الخطوب العاتيةْ


يا ربُّ عفوكَ فالذنوب كثيرةٌ 

وبديع علمك في الحياة الآتيةْ


هَبني شعوراً من سِمات المجتبى 

حتّى أغرّد في الجنان العاليةْ


حسن خطاب سورية جرجناز

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق