الثلاثاء، 11 يناير 2022

أصداء ذكرى.. بقلم الشاعره... فريدة توفيق الجوهري


أصداء ذكرى


عام مضى وتلاه  عام ثم عام

 وشغاف قلبي بين آه والتحام

 أوهمت ذاتي أنه ماض مضى

وطمرت قلبي بالرمال كما النعام

وتوالت السنوات تبعد بيننا

والوقت يجري عبر عمر من رغام

ما زال قلبي قائما في حبه 

ما كانت الذكرى وما كان الهيام

فمناسك الأفكار ترفض بعده

فتعيد ذكراه بفكر لا ينام

فاراه يأتي كالخيال محملا

أصداء عشق ما عفا عنه الغرام

مرن الخطى يطوي المسافة والمنى

تعدو على درب تطاول فاستقام

قفز الفؤآد مهللا لقدومه

وتعانق  القلبان وجدا وانسجام

فقط العيون تبوح بالسر الذي

نخفيه مابين الضلوع كما السهام

نظراتنا باحت بمكنون الهوى

والشوق يخرس ما تراكم من كلام

والبسمة الحمقاء تمسك في فمي

تبدو كجمر قد نضى عنه السقام

فتلألأت حتى بدت كأهلة

وتمددت ضوء يعانقه الحمام

وأراه يجلس في القريب قبالتي 

والصمت يصدح بالهوى يرجو السلام

والقهوة السوداء ترجف في يدي

لتعانق الفنجان كف من هلام

وبرشفة المشتاق يحسو قهوتي

فيطيب للشفتين ذياك المقام

فتمازجت أنفاسه وبخارها

أم ياترى أنفاسه ذاك الغمام

ويغيب عنا الكون في توهاننا 

وسكينة قالت هنا مسك الختام 

فلحبنا العذري ألف قصيدة

نضحت بها فيض المشاعر للجمام 

قد عاشت الذكرى تدغدغ مهجتى

آثارها لن تختفي وسط الزحام.


            فريدة توفيق الجوهري /لبنان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق