الرشفةُ الاولى
إني أسافرُ بالقصائدِ أجمعُ
أدمي القوافيَ والحروفَ فتدمَعُ
وأصوغُ من زبرِ الكلامِ فرائداَّ
حتَّى تلين على اللسانِ وتصنَعُ
ونسجتُ ثوباً من خيوطِ قصائدي
وحملتُ تاجاً بالمهابةِ يرفَعُ
حلقتُ في أفقِ السماءِ لغايةٍ
نجماََ أشعُ على النجومِ وأسطَعُ
وأغوصُ في بحرِ المعانيَ قاصداً
درراً تطرزُ ما أقولُ و تلمَعُ
وأسكُّ من جنحِ الخيالِ حوادثاً
بحرارةٍ ومهارةٍ فتشعشعُ
أطوي البراري القاحلاتِ بفكرةٍ
وأشقُّ عسعسها وأطلبُ تسرعُ
وأخمرُ الشعرَ العتيقَ بخاطري
كالبلبلِ السكرانِ لو يتسكَّعُ
يبقى يداري عنبةَ في عشهِ
ويعدُّ أيامَ البلوغِ ويولَعُ
.حتى يذوقَ الرشفةَ الأولى لهُ
يشدو أعاجيبَ القصائدِ يسجَعُ
تحلو الحياةُ بعينهِ فيعيشها
ويرى جمالَ أنوثةٍ يتضعضَعُ
ذهبتْ بهِ حداً أضرَ بحالهِ
لكنهُ في لهوهِ يستمتعُ
أنا بلبلٌ غريدُ ينشدُ حبهُ
أو كانَ يدري أنها لا تسمَعُ
موصولةٌ في القلبِ ألفُ ربابةٍ
ولمَ التصبرُ في حياةٍ توجعُ
أنا عاشقٌ ذهبَ الغرامُ بلبهِ
قد راحَ يفضحُ حبهُ ويجعجعُ
فكأننا في نشوةٍ مغرورةٍ
فمتى نفيقُ من الهوى أو نهجعُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق