في رحاب الله
عشقتُ وقلبي في مفاتنها انشغلْ
هرمتُ وما عاد الحبيب ولا وصلْ
غدوتُ على كفِّ الغرام بشيبتي
أنوء بما هام الفؤاد وما احتملْ
تعاتبني تلك السنون لغفلتي
وقد ذاب قلبي منْ مواكبةِ الغزلْ
وصرتُ من الأهواء أنشد صبوتي
ومنْ ناشد الاوهام تقتله العللْ
ومالي على الأيام زهدٌ ولا تُقى
ونجمي من الأهوال موكبه أفلْ
فيا ليتني مِمَّنْ يُجاب دعاؤه
لأحظى بما مَنَّ الكريمُ منَ الحُللْ
ويا ليتني نلتُ الرضاء بهمَّتي
ولكنْ .. قليلُ الحظِّ فيها ولم أزلْ
فمنْ رام أنْ يجتاز بحر غرامه
ينالُ مِنَ الأقدار مثقال ما فعلْ
ومن ذاق طعم الطيِّباتِ ولمْ يَتُبْ
سيخرجُ منْ دنياه خاوٍ كما دخلْ
ومنْ وصل الأرحام طاب لقاؤه
إليه منَ الرحمن أمثال ما وصلْ
فيا أخوتي في الله هذي قصيدةٌ
وفيَّ منَ الآثام ما حمل الجبلْ
أخاف وخوفي لا يفارقني ولا
يطيب لقلبي منْ أطايبها العسلْ
لأنِّي على الأحلام قيَّدني الهوى
وإنَّ ليالي العمر تمضي على عجلْ
بلغتُ منَ الآلاء ما بلغ الأُلى
وعهدي منَ الأزمان ليلكه اكتملْ
فجئتُ رحاب الله أطلب رحمةً
وما خفت يوما أن يوافِيَني الأجلْ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق