الأحد، 19 يناير 2025

بقلم...يونس ريّا


 أنا آدميُّ المدِّ .. سوريُّ الهوى 

وسَماحتي في الدِّينِ سرُّ بقائي 


الحبُّ يَسري في دمي وجَوارحي 

فهُو الخلاصُ … و غايتي و رجائي 


ما كنتُ قطُّ مُجافياً لِحقيقةٍ 

أو مُؤمِناً بعدالةٍ جوفاءِ 


أو مُذعِناً لِخليفةٍ .. أو حاكمٍ 

صَلفٍ ، ولا قدّمتُ فرضَ ولاءِ 


و لَكَمْ أَنِفْتُ مِن الطُّغاةِ و جورِهمْ !

و شكوتُ عسفَ الطّغمةِ الحمقاءِ 


لكنّني لم أستطعْ إيقافَ ظلمٍ 

كرَّسَتْهُ حُثالةُ الغوغاءِ 


وبقيتُ أجتنبُ الصِّدامَ وأنتَئي 

عن كلِّ ما مِن شأنِهِ … إيذائي 


و لِأتَّقيْ شرَّ العواصفِ أنحني 

مثلَ انحناءِ  الشّجرةِ الشَّمّاءِ 

…

و أخالُني بالرّغمِ مِمّا قد جرى 

في سائرِ الأنحاءِ و الأرجاءِ 


مازلتُ مُلتزماً بما تُوحي إليَّ  

طويَّتي .. ، أدعو  إلى إرساءِ 


أُسُسٍ تُواكبُ نهجَ مَن نشدَ

الوصولَ إلى الغدِ الوضّاءِ 


أو نشرِ حُكمٍ يَستقي أفكارَهُ 

مِن نبضِ فكرِ الثّورةِ الغرّاءِ 


لا مِن تعاليمٍ تهافتَ فكرُها 

و غدتْ بِلا متنٍ و لا إمضاءِ 


وعَفا عليها الدّهرُ ثمّ أزاحَها 

مِن مُعجمِ العقلاءِ والفقهاءِ 

…

إنِّي سأطلِقُ صرخةَ استجداءِ 

وأُهِيبُ بالأحرارِ للإيفاءِ 


بوعودِهمْ للشّعبِ في إحياءِ

ذكرِ مناقبِ الحرِّيَّةِ العصماءِ 


فعسى يسودُ العقلُ كلَّ مشاربِ 

الأطيافِ قاطبةً بِلا استثناءِ ..!


و يُتيحُ خلقَ مبادراتٍ تَقتضي 

تَغييرَ منطقِ جوهرِ الأشياءِ 

…

سأظلُّ أرفعُ صرختي وندائي 

حتّى أُثابَ بنورِ خيطِ ضياءِ 


ولعلَّني أحظى بقطفِ البدرِ حالَ 

تمامِهِ في الليلةِ الظّلماءِ 

…

حُلمي بسيطٌ :أن أعيشَ على الكفافِ 

و مُنصَفاً ..  في مسقَطي ، بِصفاءِ 


لا أن أكونَ مُنعَّماً … لكنّني 

مُستعبَدٌ و مُمزَّقُ الأعضاءِ 


أنا لستُ أقبلُ نهجَ حكمٍ جائرٍ 

يُملي عليَّ ثقافةَ .. الإقصاءِ .

———————————-

يونس ريّا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق