الأربعاء، 1 مايو 2024

(مطارحات شِعريَّة) بقلم..محمد عصام علُّوش


 (مطارحات شِعريَّة)

ـ 2ـ

{بين الأمير الفارس شاعر السَّيْف والقلَم أسامة بن منقذ وأبيه}

كتب إليه أبوه مُرشِد:

وما أشـكـو تـلَــوُّنَ أهْــلِ ودِّي  ولــو أجْـــدَتْ شَــكـيَّـتُـهُـمْ شَــكَـوْتُ

ملَـلْـتُ عـتابَهـمْ ويـئِستُ منهم   فـمـا أرجـوهُــمـو فـيــمَـن رجَـوْتُ

إذا أدمَـتْ قــوارصُهُـم فؤادي  كــتـمْــتُ عـلى أذاهُـمْ وانـطَـويْــتُ

ورحتُ علـيهِمو طلْقَ الـمُحيَّا  كــأنِّـي مـا ســـمِـعــتُ ولا رأيْــــتُ

فأجابه ابنُه أسامة بالقول:

تجَـنَّـوْا لي ذنـوبًـا ما جَـنـتْـهـا  يـــدايَ ولا أمَـــرتُ ولا نــهَـــيْـــتُ

ولا واللهِ مـا أضـمـرتُ غـدرًا  كــمــا قــد أظــهَــروهُ ولا نَـــوَيْـتُ

ويـوم الحشر مَـوقِـفُـنا وتبـدو  صـحـيـفـةُ مـا جَــنـوْهُ ومـا جَـنـيْـتُ

ويَحكُـم بـيـنـنـا الـمولى بعدلٍ  فــويْــلٌ لــلــخــصــومِ إذا ادَّعـــيْـتُ

(خلاصة الأثر في أهل القرن الحادي عشر للمحبِّي ج3 ص245)

فقلتُ:

وكم في النَّاسِ من جانٍ تجَـنَّى  ولـيــس بـهِ مـن الأخــلاقِ زيْـــتُ

فـليْتَ الحاسدَ الـمغـتاظَ يفـنى  إذا نــفــعــتْ مـعَ الحُــسَّـادِ لَــيْــتُ

فــإنَّ بـقــلـبـهِ نــارًا تَـلــظَّــتْ  ولـيـــس يَــردُّهُ نُــصــحٌ وصَـوْتُ

تــراه يَــؤُزُّ كـالـشَّـيْـطـانِ أزًّا  يَـكـيــدُ وكَــيْــــدُهُ سُــقْـــمٌ ومَــوْتُ

فـكم من حاسدٍ عـادى بـريـئًـا  فــمـا آواهُ أوْطــــانٌ وبـــــيْــــــتُ

ولـكــنَّ الإلــــهَ بــهِ عــلــيــمٌ  فـلـيـس يـفـوتُـهُ فـي الـكـوْنِ فـوْتُ

محمد عصام علُّوش

22/شوَّال/1445هـ ـ 1/أيَّار/2024م

رجل شرقي ....بقلم الشاعر..زياد الحمصي


 رجل شرقي

.............. 


دعني أتجرد منك أغيب

أضيع   بحب  أشقاني 


خذ ثوبك إنه فضفاض

و يليق بكل النسوان


و قلوبك تنثرها للغيد 

توزعها  بالإحسان


و أظنك تحمل ميراثا 

من عهد حريم السلطان 


طبقت الشرع بزيجات

و العدل أساس البنيان


فرطت بأشياء  أولى

و ملكت الحسن بألوان


و اجتزت الشرع بما ملكت

أيمان القوم بأزمان


ما زلت العاشق يا هذا

هو حب أول بل ثاني


بل ثالث بل عاشر أيضا

و حدودك كل الأوطان


زياد الحمصي

سميرُ الحَيّ... بقلم سمير حسن عويدات


 سميرُ الحَيّ

**********

سميرُ الحَيّ لو طابَ الرِّواءُ

وحُسْنُ القوْلِ عَن عَمْدٍ دهاءُ

ربيبُ الشِّعر , لا ينفكُّ عنِّي

وإن قالوا : على الشِّعر العَفاءُ

غلامٌ كلما أبصرتُ حرفاً

تَمَوْسَقَ في مُخيّلتي الغناءُ

وإن زادوا من الأوتارِ لحناً

عَلوْتُ فلا تُطاولني سماءُ

كأني ذائبٌ في زِقِّ خمْرٍ

وما افترَعَت كِنانتهُ السِّقاءُ

رَحيبُ الصَّدرِ عَن لوْمٍ وعُتْبٍ

وإن سَطعَتْ  بشاكِلتي الذُّكاءُ

هوَى الندمانِ يُمتِعُني كأني

خُلِقتُ لصُحبةٍ أنَّى اللقاءُ

بلا كيفٍ أقيمُ بهم حِواراً

وأتركهم بلطفٍ لو أشاءُ

على مقهى من الدنيا جليسٌ

أهيمُ بقهوةٍ منها الشِّفاءُ

بلا إلفٍ أُعِيدُ الدَّهْرَ فِكراً

ويُطربُني من الدنيا البلاءُ !

وما البلوَى سوى قَدَرٍ تمطَّى

ويطمِسُ جَرْسَ حِكمَتِها الخفاءُ

ولن يخفى من الدنيا حكيمٌ

ولكنْ ماتِعٌ فيها الغباءُ

لعَمْري ما الحياةُ بأرضِ حُلْمٍ

ولن يرقى لطالِبها الثناءُ

مُنى عَيني هدوءٌ أحْتَوِيهِ

بلا كَلفٍ ويتركني الهُرَاءُ

*******************

بقلم سمير حسن عويدات

قالت أكرهك ..الشاعر..عبدالله البنداري


قالت أكرهك 

جاءت بوجهٍ عابِسٍ غير الذي...

قد كان يَضحكُ خِلْسةً وجهارا

قالت كَرهتُكَ هل تُرَاهُ حقيقةً...

أم أنَّ عقلي يَنسِج الأفكارا

ماذا جَنَى' قلبي وما هو ذَنبُهُ...

حتى' يُكَافَأُ بالعَطاءِ خَسَارَا

وأنا الذي أَوفَيتُها كلَّ الهوى...

ووَصَلْتُهَا دون الحِسَانِ خَيَارَا

حتى' كأني قد مُلِئتُ صَبَابةً...

وتَرَقَّبَ القلبُ الأسيفُ عَمَارَا

ورأيتُها جاءت فقلتُ بِشارةً...

يا لَهْفَةً ماتَت وغَدرَاً جَارَا

ظَعنُ القلوبِ عن القلوبِ مَهَانَةٌ...

تَبقَى' على مَرِّ الزمانِ عَوَارَا

يا أيها الشوق الذي قد حَزَّني...

ما عدتُ أَرضَى' في الغرام مَسارا

عبدالله البنداري

الثلاثاء، 30 أبريل 2024

الشاعر خالد خبازه


 أوراق الليل


قصيدة  من أول الطويل .. و القافية من المتواتر


دعانا الهوى والوجدُ يأذنُ بالفجرِ

........................... فأسرجتُ أمواج اللواعج  في  صدري  

ولما لبِسنا في الهوى سترةَ الدُّجى

................... وأومضَ داعي الوجدِ .. في الأعينِ الخضرِ

وأيقظ أنفاسَ الخزامى لقاؤنا

.......................... و رصَّعَ أفـــــقَ الليــــلِ بالأنــــــجمِ الزُّهر

تنسمَ أنفاسُ الدجى نورَ فجرِنا

....................... ولاحَ بيـــاضُ الصبـــحِ في ضحكةِ الزهــرِ

كأن لنا في جنّةِ الحبِّ روضةً 

..............................من الـزهرِ والأورادِ والوجـدِ والعطــــرِ

يغردُ فيها الطيرُ صبحًا وغدوةُ

.............................. لحونا من الأشواق و الحب في سحر

يداعبُ وجهَ الماءِ في الليلِ نجمةٌ 

............................... تغازلُ وجـهَ  البدرِ  في صفحةِ النهر

بليلٍ ترى وجهَ الرياضِ منـورًا

................................... كأنا نرى الاشراقَ في ليـلةِ القـــدر

على فسحة الألوان تروي  أزاهر 

................................... حكايا ربيع الوجد .. يرفـل بالسحـر 

ولما تعرّى الليلُ و انشقَّ ثوبُهُ

............................... وأسقطَ أوراقَ الـدجى طلعـةُ البــدر

و لاح رداءُ الفجرِ يخضلُّ بالندى 

............................ رشفنا بكفِّ الشمسِ من خمرة الفجر

وحين التقينا والهوى يسرجُ الهوى

............................ رسمنا ابتسامَ الزهـرِ في شفـةِ الدهرِ

....

خالد ع . خبازة

اللاذقية  / سورية   2016

السبت، 10 فبراير 2024

قلبي جنان ٌ...!د.محمد....


 قلبي جنان ٌ...!

-----------------


انا فارس ٌ أعلو المطايا ، ويقتدي

        بنوري سراة ُ  القوم ِ أبدو كفرقد ِ

بعزم ٍ  أجاري من يقول ُ انا فتى

           أشظـّي المآسي باسما ً  بتشهّد ِ

؛

أنا نخلة ٌ بين الورى وغصونـُها

          تـُساقط ُ رُطـْبا ً لذ ّ َ دون تردد ِ !

انا جذوة ٌ  في نارها ٱحترق َ العدا

        وأمسوا رمادا ً أو سرابا ً بموقدي

أقول ُ  بفعل ٍ لا بقول ٍ وإنني

       إذا قلت ُ يعلو عطر َحرفي توددي

ويذهل ُ صمتي حاسدا ً سئم َ اللظى

              بصدر ٍ  تمنى كبوة ً لـ محمّد ِ

ويبهر ُ قولي من ْ تغنى بـِضادنا

                يحلّق ُ شعري عابقا ّ بتفرُد ِ

؛

؛

بوحي علا شأوا ً يليق ُ  بموطني

           شآم ُ عرين ٌ في بهاء ٍ  وسؤدد ِ

بماض ٍ تليد ٍ طأطأ َ الكون ُ هامة ٌ

            لمجد ٍ توالى دام َ دهرا ً وللغد ِ

تغار ُ الثريا من مآثر ِ جلّق ٍ

           ومن ألـَقي غصن ٌ بطير ٍ مغرّد ِ

؛

؛

تجرّعت ُ قسرا ً سمّ َ حقد ٍ مصابرا ً

         فولول َ قسرا ً حاسدي المُترصّد ِ

أما راهن َ الدنيا وأطرق َ حائرا ً:

  أ ينجو كـ( موسى) من فناء ٍ مؤكّد ِ ؟ 

أما كان في بحر ٍ يقارع ُ محنة ً  

      يصارع ُ موجا ً في ظلام ٍ مؤبّد ِ؟

تحدّى صمودي الموت َ أبدى صلابة ً

       كطود ٍ وأبكى قلب َ وغد ٍ  مُندد ِ

؛

أنا شامة ٌ تعلو الخدود َ بعزّة ٍ

         تضاهي سناء ً كل فذ ّ ٍ بموعد ِ

شبابي بشيب ٍ ما ذوى كعزيمتي

 ويهوى فؤادي الغيد َ وجـْدي َ سرمدي

 فقلبي جنان ٌ  والغواني ورودُها

         ويترع ُ كأس َ العاشقين تنهّدي 

نقي ّ ُ كنبع ٍ  قد تدفّق َ هادرا ً

        عطاء ً بجود ٍ  بل قلائد ُ عسجد ِ

أبادل ُ من أبدى  الإساءة َ طعنة ً 

    يجندل ُ روحا ً في اللقاء ِ مهنـّدي


د.محمد....

الشاعر...يونس ريّا


لِلحبِّ أجنحةٌ ولكنْ مُثْقَلَةْ

بِعُرى الوصالِ مَهيضةٌ ومُكبَّلَةْ


ولَهُ ارتداداتٌ على قلبٍ عَراهُ

الوجدُ حتَّى حطَّهُ .. أو جلَّلَهْ


وصَداهُ ناقوسٌ يدقُّ على مدى 

الأيّامِ …والذِّكرى ترنُّ مُجَلجِلةْ


في عالمِ النّسيانِ مُنعِشةً رؤىً

تَغفو كحَبَّةِ حنطةٍ في سُنبلةْ


فإذا لها سنَحَتْ ظروفٌ أشرقتْ

جذلانةً .. كبَشائرٍ مُتَهلِّلةْ


واستَخلَفتْ في كلِّ وادٍ سُنبلاً

مُتَلألِئاً كالدُّرِّ ضمنَ السِّلسلةْ


يَجتاحُهُ الشّوقُ الدَّفينُ مُباغِتاً

يدنو ويَغمرُهُ .. ويُشهرُ مِنجلَهْ


ويَدورُ بينهما حوارٌ مُستفيضٌ 

حولَ آفاقِ الحياةِ المُقبِلَةْ


يَستَشرفانِ بهِ الرُّؤى معَ كلِّ أبعادٍ

تقودُ إلى حلولِ المسألَةْ

 

ويُجدِّدانِ عهودَ أيّامٍ خلَتْ

مُستنفِرَينِ الأمنياتِ المُغفَلَةْ


معَ ذكرياتٍِ غافياتٍ لمْ تَزلْ

قيدَ العناقِ وقابَ قوسِ الأُنملَةْ


والسُّنبلُ المسكينُ يُغريهِ الحنينُ

فيَستكينُ لهُ ويأخذُهُ الولَهْ


إذْ يَستجيبُ لِسُؤلِهِ مُستمرِئاً

وإليهِ يَستَجدي المُنى كي تَحملَهْ


وكأنَّهُ غُفلٌ ولا يَدري بِأنَّ

خلاصَهُ معهُ.. وأيضاً مقتلَهْ ..!


وبأنَّ كُنْهَ الكونِ مَبنيٌّ على 

فعلٍ تَقيَّضَ لِلورى أنْ تَفعلَهْ !

.

..

وعلى الذي اتّخذَ الغرامَ مطيَّةً

ومِنَ المقاماتِ الرَّفيعةِ أنزلَهْ


أنْ يَستميحَ العذرَ مِن أُولِي الهوى 

لا أنْ يُعزِّزَ صدَّهُ وتَمَلمُلَهْ ..


مُتَحلِّلاً مِن نِيرِ قيدٍ بعدَ أنْ 

أعياهُ حتّى هدَّهُ أو أثقلَهْ


يمضي بِكلِّ عزيمةٍ يَسعى إلى

رفعِ السِّتارِ عنِ الأماني المُسدَلَةْ


حتّى يُداريَ ما اعترى القلبَ المُعنَّى

كي يُواصلَ دربَهُ ويُكمِّلَهْ


ويُبدِّدَ الأوهامَ حينَ تزورُهُ

ويُحفِّزَ العقلَ الرَّصينَ ويُعمِلَهْ


ويُجيرَ مَنْ ضاقتْ بهِ أسبابُهُ

وتَهافتتْ آمالُهُ المُسترسِلةْ

..

يا أيُّها الحلمُ القديمُ ألا ترى

أنَّ الأمورَ إلى زوالٍ آيِلَةْ …!؟


غرَّرتَ بي مِنْ ثمَّ أوهمتَ الفؤادَ 

و بِانفراجٍ  .. فيضُ بوحِكَ أمَّلَهْ


أورثْتَني وهماً.. كفاكَ تَذرُّعاً 

بِمبرِّراتٍ سُقتَها كي أقبلَهْ 


حتّى غدوتُ مُسربَلاً وسطَ الأماني

مُقحَماً بِتناقضاتِ الأخيلَةْ


وبَدا مَصيري في الهواءِ مُعلَّقاً

والدّهرُ حطَّ مِنَ المقامِ و زَلزلَهْ


وأراكَ تُمعِنُ في خداعي حينَ تعرضُ 

-حسْبَ قولِكَ - لي حلولاً مُذهِلةْ


فتقولُ لي : انْتَظرِ  انفراجاً إنْ أتيتَ 

إليهِ مَشياً .. سوفَ يأتي هرولَةْ


وأنا الذي أسعى بلا كللٍ لِطيِّ

تداعياتِ تحدِّياتِ المرحلةْ


وعلى ضفافِ الحُلمِ أَستَدْني غدي

وألاحقُ الآمالَ كي تَستعجِلَهْ


باللهِ هَبْ قلبي النّقاءَ و رُدَّ لِلفكرِ

الصّفاءَ .. ولِلجنانِ تأمُّلَهْ


تعِبَ الفؤادُ مِن التّسكُّعِ والأسى

فمَتى يعودُ إلى المرابعِ "حنظلةْ "؟!

……………………………………………..

يونس ريّا