الاثنين، 27 مايو 2024

الشاعره...منى الهادي


قُتلوا بلا ذنبٍ .. بكلِّ برودِ

أُلقوا  قِرىً  لمحارقِ الأخدودِ 


أمّا جرائمهم : فطُهرُ طفولةٍ

ويقينُهم  بعقيدةِ التوحيدِ 


وصمودهم فيما العدوُّ مجلجلٌ

حقداً  وكل الشرّ قلبُ يهودِ 


والإخوةُ الأعرابُ ليس يهمهمْ

سيلُ الدماءِ  وصرخةُ الموؤدِ 


تُرِكوا لكفّ الشرّ تنهشُ لحمهم

وتصدّهم بوابةُ النمرودِ 


يارفحُ  تحترقينَ بين ظهورنا

ونقولُ إنّ الجودَ بالموجودِ 


والجودُ حقاً أن تفورَ دمائنا

غضباً  يحطّمُ طوقكِ المسدودِ 


ونذودَ عنكِ  فأنتِ بعضُ ديارنا

و لنا  قراباتٌ  وصكّ عهودِ 


ولنا الجوارُ ومارعينا  حرمةً

لجوارِ  أمّ يتيمةٍ وشهيدِ  


صبّوا علينا جهرةً لعناتكم 

فقد اكتفى الكبراءُ بالتنديدِ


فيما طوى الخوف الجبانُ  سواعداً

كانت لتضربَ مثل قصفِ رعودِ 


وتلبّثوا حيناً .. تقول قلوبنا : 

إنّ انتقامَ اللهَ غير  بعيدِ ….


رفح💔 أصحابُ الاخدود

منى الهادي

الشاعر...الهادي العثماني


 مناخ الذهول وطقوس أخرى 

~~~~~~~~~~


تعود العصافير بِي من بعيد

تحطّ على شرفة الروح

قبل انبلاج النهارِ

ويسّاقط النور لحنا شجِي،

نمارس فيه طقوس الصلاة

ونمضي معا مثل طيف بهِي

شفيف الرؤى

 نرجسي السمات

        *        *      *

نودع عهد الصِّبا والأغاني

وتنأى المسافاتُ ترنو إلينا...

لك الصبر يا قلب لمّا تحبّ

ولي أن أكون شفيف الرؤى

مثل نبل القصيد

إذا ما تسامى

لتمشي على وقعه العاشقاتْ

        *        *      *

لكِ أن تكوني  

حنان الجفون

على رَوْنَق الأعين الناعساتْ

ولي أن أكون كما الليل 

بالصمت أكتم سرٍي 

وحين أبوح

أراني به راسخا في الجنون

فينتابني الشوق قولا جليّا

أمارس فيه طقوس القصيد

 وأطرد عني الكرى والسبات

أغنّي على نغمة مشتهاةْ

لكي لا أضلّ بدرب الحياةْ


                             الهادي العثماني/تونس

بقلم كمال الدين حسين القاضي


 صلاح العبد                                                                          سلاحُ العبدِ في فعلِ الصلاحِ

وعزمً النفسِ منْ أجلِ الفلاحِ

ومنْ يرضَ الحرامَ لهُ معينًا

فتحملهُ الذنوبُ إلى الرياحِ

إذا بَذَلَ المُجِدُ عظيمُ جهدٍ

فذاكَ الجهدُ منْ  خيرِ الكفاحِ

ومنْ سَهِرَ الليالي في  كتابٍ

ينالُ الفوزَ منْ بعدِ النجاحِ

وخيرً الناسِ في زمنٍ عصيبٍ

كثيرُ الصبرِ منْ نبعِ السماحِ

 ومنْ عاشَ الحياةَ بكلِّ ودٍّ

كزهر الوردِ في مهدِ الصباحِ

تَجَنبَ كلَّ مكروهٍ وسوءٍ 

وعاشَ العمر في دربِ المباحِ

فكمْ ذكرَ الإلهَ بكلِّ وقتٍ

إذا ماكانَ في أرضِ البطاحِ

أرى خيرَ الديارِ ديارُ علمٍ

بها نهجُ  الإلهِ بلا مزاحِ 

على نورِ الهدايةِ كلُّ فردٍ

سليمُ القلبِ منْ غيرِ الوقاحِ

بقلم كمال الدين حسين القاضي 


بقلم كمال الدين حسين القاضي

الشاعر... مراد بن علي


من النّاي

......

مِنَ النّايِ مِنْ حَشْرَجَاتِ الْعَذَابِ

عَلَى الْجْمْرِ مِنْ شَهْقَتِ الْإِغْتِرَابِ


وَمِنْ حَيْثُ كَانَ يَحِنّ الْفُؤَادُ

وَ يَبْتَلِعُ الدّمْعُ وَهْمَ الْجَوَابِ


وَ يَهْوِي كَمَا يَرْتَمِي فِي الْحُرُوبِ

قَتِيلٌ عَلَى كَتِفَيْهِ مُصَابِ


وَ مِنْ حَيْثُ كَانَتْ كُؤُوسُ الْجِرَاحِ

تَدُورُ وَ تَسْقِي رُؤُوسُ الْحِرَابِ


عَزَفَتُ اصْفِرَار اللَّيَالِي بِحَرْفٍ

تُبَعْثِرُهُ عَاصِفَاتُ العتابِ


وَحُرّقَت أَنْفَاسِي الْمُطَفِئَاتِ

وَأَطْفَأَتُهَا بِالْحَرِيقِ الْمَذَابِ


أَنَا مِنْ غَزَلْتُ انْتِحَارَ السُّؤَالِ

وَ وَدّعت سهْدَ انْتِظَار الْإِيَابِ


وَ أَسمعْت يَا قَارِئِي فِي غُنَايَ

أَنِين الْمُغْنّي وَ شَهْق الرّبَابِ


وَ ابْلَغَتهُ الدّهْرُ عَنْ مُرّ حَالِي

وَهَجَرَ الَّتّى بَابَهَا صَوْبَ بَابِي

.........

 مراد بن علي

الشاعر...عيدي أمين نعمان


... 

تـأمَّـل مــا كـتـبتكَ فـي كـتابي

وقـل لـي مَـن يبيعُ ومَن يرابي


هـويـتكَ دونـمـا شــرطٍ وقـيـدٍ

وشـرط هـواكَ يـسلبني شبابي


فـحـقُكَ أنْ تـزور الأهـل دومـاً

وحـقي أنْ أعـيش بلا احترابِ


تـغـيبُ وتـسلب الـدنيا حـياتي

وتـشـرقُ والـحـياة تــدقُّ بـابي


تـأمَّـل يــا حـبـيب ولا تـجـبني

ويـكـفي أن تـعـود بــلا جـوابِ


ثـــلاثٌ لا يَــعُـدنَ بـــلا ثـــلاثٍ

فؤادي والحياة ومن مضى بي


عيدي أمين نعمان

الشاعر..أحمد رستم دخل الله ..


 《كرامة》 


باقٍ أذودُ عنِ العروبةِ ما اعترى

       ذاك الشّعورُ وإن تخطّى الأبهرا 


باقٍ أسطّرُ في دفاترِ خيبتي

   عن كلِّ شبرٍ في الحشاشةِ أسطُرا 


باقٍ أعدُّ هزائماً في صحبتي

       ما لا أطيقُ وقد فقدتُ الأجدرا 


باقٍ على أسسِ البناءِ وليس لي

          أيُّ ادّعاءٍ في تناسي ما جرى 


وكما تراهم يسألون بِحُرقَةٍ

       مَن أنتَ أو ما قد فعلتَ مؤخّرا 


ومن اليمين إلى الشّمالِ مشاعرٌ

  من حيث تصبحُ في السّماءِ موتّرا 


لِلبابِ تمشي في تباطؤِ خُطوةٍ

            نظراتُهم كادت تُطفّفُ أنهُرا 


كالمارقين على الجِمارِ وما بهم

          أيُّ احمرارٍ في الوجوهِ تبلورا 


يا ربّ إنّا قد أمِلنا رحمةً

            وعنايةً - ورعايةً - وتدبُّرا 


وعلى الإلهِ توكلت أوصالُ مَن

         حملوا معِ الحزنِ الكبيرِ توتّرا 


هذي القضيّةُ قد أقضّت مضجعي

          كسرت بِأوجاعِ البريّةِ أظهُرا 


كن لي معيناً لا تردَّ أكفَّ مَن

           آتٍ وقد طفِقَ الفؤادُ تشكّرا 


مَن لا يواكِبُ في ملامةِ نفسِهِ

          شأنَ البلادِ فقد تأثّمَ وافترى 


ما ضلَّ ساعٍ في اتّباعِ قضيّةٍ

        كانت وتبقى لِلوجودِ المحورا 


مهما تعفّرَتِ التُّرابَ وجوهُنا

    نبقى على العهدِ المُقدّسِ مجمرا 


لا ينبغي تركُ المشاعرِ تختفي

        أو أن تزيدَ من القلوبِ تحجُّرا 


ما كان رتقاً عند أوّلِ خِلقَةٍ

        قد صار فتقاً في البُنا وتطوُّرا 


ودِّع حياتَك بامتهانِ كرامةٍ

        والزم حدودَ المُخلَصين تنذُّرا 


فالعمرُ أقصرُ ما يكونُ على المدى

           لا خُلدَ يُمنَحُ لِلبريّةِ أخضرا 


شتّان .. تنسى مولِداً في تُربِها

     أو طُهرَ أرضٍ قد يكونَ الأطهرا 


الحُرُّ يبقى ما تمكّنَ حبُّهُ

    في الخافقين وإن تعثّرَ - أقدرا 


تأتي المظالمُ كالغمامِ كبيرةً

       وتصير من بعد التّمطِّرِ أصغرا 


تنأى النفوسُ عن انتهازِ مواقفٍ

      رغم المكاسِبِ كي تظلَّ الأكبرا 


أرضُ الحضارةِ مَن لها في رأيكم

           إلّا شجاعاً لا يباعُ ويُشترى


أحمد رستم دخل الله .. A, R, D

الشاعر...فواز ياسين


 كأنك مثل ظلي في رحالي

وطيفك  نور قلبي كالهلال


سجنتك في حنايا القلب حينا 

فصار الطيف يُنذر باحتلالي


كأنك كالحياة لنبض قلبي 

بدونك نبض قلبي للزوال


تبارك نور بدر من محيا 

كسحر قد طغى فوق الخيال


وقدك ريم ظبي في البوادي

عيون كالمها  مثل الغزال


لحاظ لو رمت في القلب شكوى 

فما من حيلة. دون الوصال  


فما من عيشة بالكون تصفو

إذا ما غاب طيفك عن خيالي


كأني والحياة  تسير  خلفي 

يسامر  مهجتي  سود الليالي 


فكيف لخافقي يرتاح يوما 

إذا  كان الهوى دون  المنال.


فواز ياسين