رمضانُ يأتي للعبادِ مجددًاروحَ الصلاحِ وموطنَ الإيمانِ
والذكرُ عندَ تهججٍ وتضرعٍ
لله طوعًا في مدى الأزمانِ
شهرٌ تفرَّدَ بالقيامِ تقرَّبًا
منْ خالقِ السمواتِ والأكوانِ٠
نفحاتهُ عينُ٠ السخاءِ ورحمةٍ
منْ ربِّ عرشٍ مالكِ الإحسانِ
فاللهُ منَّ على العبادِ بصومهِ
منْ أجلِ كسْبٍ منْ يدِ الرحمنِ
والعتقُ فيهِ بحرمةِ النيرانِ
كَرَمُ الإلهِ بكلِّ جودٍ زاخرّ
منْ كلِّ٠ خيرٍ جاءَ بالغفرانِ
عفو الكريمِ يفوقُ كلَّ تسامحٍ
في حلمهِ صبرُ وكلُّ حنانِ
الشهرً مفتاحُ السعادةِ دائمَا
بالصومِ والأذكارِ والقرآنِ
نورٌ تجلَّى بالسماءِ وليلهِ
والحبسُ حكمٌ جاءَ للشيطانِ
والخيرُ عمَّ ديارَ كلَّ موحدٍ
منْ سائرِ البركاتِ والبستانِ
بقلم كمال الدين حسين القاضي
الثلاثاء، 25 فبراير 2025
بقلم كمال الدين حسين القاضي
أبكيكَ يا وطَنًا .. بقلم...رفا الأشعل
أبكيكَ يا وطَنًا ..
على الدّروبِ فؤادي تائه قلقُ
آهاتُهُ حُرَقٌ في الرّوح تنهَرِقُ
شاءَ الزّمانُ وأحبابٌ لَنَا رَحلوا
كيف السلوّ وصبري بعدهم مِزَقُ
راحوا ولم يسرحوا عيني على وسنٍ
يطول ليلي وجفني ليس ينطبقُ
شوقي إليهم طغى والقلب ذوّبهُ
كالشّمعِ حينَ فتيلٌ فيهِ يحترقُ
بين الجفونِ سحابٌ قدْ همى ديما
من طول ما رَعَدوا ظلمًا وما برقُوا
يا من رحلتم وروحي بعضُ من معكمْ
لقد تركتمْ فؤادًا ملؤهُ حُرَقُ
أمسي وقد مُلِئتْ أجفانكمْ وسَنًا
والجفنُ منّي كليلٌ ملؤه أرَقُ
هذا الزّمانُ قسا بالغَدْرِ روّعَنَا
كأسًا سَقَانَا و فيها المرّ ينْدَفِقُ
أجدادّنَا زيّنُوا أزمانهمْ وبنَوْا
مجدًا على الدّهرِ من إشعاعهِ أَلَقُ
(بطيّبِ الذّكر من أفعالهم خلدوا )
وبالميادينِ أبطالٌ إذَا امتَشَقُوا
هزّتْ رياح الأسى غصني ويا أسفي
حَتّى تناثرت الأزهار والورَقُ
أبكيك يا وطنًا .. كالغصنِ ظلّلنَا
أوراقهُ ذبلتْ .. بالشّوك يختنقُ
أبكي على وطَنٍ .. تجْتَاحه فِتَنٌ
يقتَاتني وجَعٌ .. ينتَابُني قلقُ
والحاقدونَ تمادوا في مطامعهم
قدْ خانكَ اليَوْمَ من كنّا بهم نَثِقُ
اليَوْمَ غَيْمٌ على الآفَاقِ منتشِر
لا شمسَ تدفئنَا .. لا عارض يَدِقُ
اليَوْمَ غدرٌ وأسيافٌ لهُ رَمَحَتْ
والعابثونَ .. على تمزيقك اتّفَقُوا
أبناؤنا تعبوا .. والبعضُ مُغتربٌ
كنت الأمانَ ورحْبٌ منكَ مُعْتَنَقُ
أبكيك يا وطني يا حاضري وغدي
ينثالُ دمعي على الخدّين يَسْتَبقُ
الحزنُ واعدني والقهر علقمُهُ
كالظلّ يتبعني بالرّوحِ يلتصقُ
تبقينّ يا تونس الخضراء مملكة
لبستِ تَاجًا من الأمجادِ يأتَلِقُ
فيك الطبيعة في أحلى مظاهرها
نور الصّباحات في آفاقها يَقَقُ
خلّابة في وشاحٍ من سنَا رَفَلَتْ
غاباتها دُرَرٌ .. شطآنُهَا ألَقُ
يا جنّةً عرشتْ من سُندُسٍ خضلٍ
الزّهرُ بردتُهَا .. أنسَامها عَبَقُ
والبيدُ في نَاعمٍ مَنْ رَملهَا رَفَلَتْ
كأنّمَا قَدْ كسَا كثبانها السّرَقُ
يا حبّذا ليلهَا والشّهْبُ قَدْ لمعتْ
والأنجم الزّهرُ في الآفاقِ تنْبثِقُ
والبدرُ يسكبُ ذوبًا من أشعّتِهِ
على المياهِ ووجهُ الكونِ مؤْتَنِقُ
أهواك يا وطني يا عزّنا الأبدي
يا من سموتَ ودومًا بالعلى لَيِقُ
عن خاطري لم تغِبٌ أنوارهُ أبَدَا
لكن صباحاتنَا يغتالها الغَسَقُ
دُنْيا خيالي وأقلامي ومحبرتي
أسعى إليها إذا ما ضاقتِ الطّرُقُ
سحرُ البيانِ وآمالٌ تعلّلني
والحرفُ يُمْتَارُ منه الّلؤلؤُ النّسَقُ
أعبّ ضوء البيانِ ثمّ أسكبهُ
حرفًا تلألأ من إشعاعهِ الوَرَقُ
رفا الأشعل
تونس (19/08/2024)
انهرق : انصبّ
المزقة : ج. مزق ، القطعة من القطن والرّيش والّلحم ونحوها
يقق : أبيض متألّق
يَدِقُ:يغدق المطر
الحرقَةُ : الحرارة ..وما يجده الانسان من لذعة الطّعم او الحبّ او الحزن
معتنقُ : المرحب والإتّساعُ
السّرقُ : ج. سَرَقة وهي الشقّة من الحرير ، والكلمة فارسية.
الشاعر...عيدي أمين نعمان
غريبٌ لستُ أعرفني كأنيأنا المجهول في شرحٍ وَمَتْنِ
فهل من مُنصِفٍ لي في ادِّعَائي
يهبّ مدافعاً بالعدل عني
فكم قد ضِعتُ مني في البرايا
وكم لاقيتني وفررتُ مني
تساوت بي الوجوه على المرايا
وفي من يرقصون ومن يُغَنّي
فطبّالٌ وزمّارٌ تنادوا
على أكل النشامى بالتعنِّي
وفوقهمُ المُغَنِّي حين يشدو
تجيء له الكنوز بكل فَنِّ
ومن يأبى لهم رقصاً فهذا
عدوُ الفَنِّ يسجن بالتجنّي
كأن الأرض قد ملئت مسوخاً
إذا ما كان شيطاناً فجِنّي
وبس ✋
عيدي أمين نعمان
وهج الحقيقة... الشاعر..غازي بو انطون
وهج الحقيقة
أقولُ وقولُ الحَقِّ أَسمى وأوضَحُ
فما كُلُّ مَن يَسمو لِقَولٍ سَيَربَحُ
كَفانا مَديحًا للظِّلالِ فَإِنَّها
تَزُولُ إذا ما الشَّمسُ لاحَتْ وأَصبَحوا
يُعابُ الذي إن كانَ يَزهو بِنَفسِهِ
وما كانَ إِلَّا في الغُرورِ يُسَبِّحُ
فَكَم ناطِقٍ بالزُّورِ يَحسَبُ فَعلَهُ
جَليلًا، ولَكِنْ زَيفُهُ يَتَوضَّحُ
إذا لَم يَكُن لِلعَقلِ ميزانُ سما
فَما نَفعُ فَخرٍ في الغُرورِ يُلَفِّحُ؟
تَجاهَلتُ قَولًا من الشرور تَماديا
وقُلتُ لِنَفسي لِلصَّوابِ سَأَشرَحُ
فَما العِلمُ إِلَّا في التَّواضُعِ نِعمَةً
ومَن جَهِلَ الفَضلَ العَظيمَ سَيَطرَحُ
وَإِنِّي إذا صَالَ الخُصومُ تَرفَّعَتْ
رِياحي، وَمِنْهُم كُلُّ زَيفٍ سَيَطفَحُ
غازي بو انطون.
الأحد، 23 فبراير 2025
مسيرة أمّة... الشاعر...دعبد الحميد ديوان
مسيرة أمّة ________________ها هي الأرض تناجي شمسها
فيجيب الوجد حبّاً و اشتياقا
وتناجي اللهفةَ الحرّى لها
تنشد الوصل وتهديها احتراقا وتبدى جفنها الزاهي سناً
عندما ناداه قلبي فأفاقا
هذه الأرض قد ازينّت كما
تزدهي الحسناء بالحسن اعتناقا
وطيوف الليل تُغري همسنا
فتلاقي السحر باللون عِناقا
وتنادى الصوت في بحر الندى
فأفاق الشعر فيها وتلاقى
وتجلّى في ثراها موطن
يزرع الخير ويسقيه وفاقا
هذه أحلام شعبٍ ينتمي
لجدودٍ عمروا الدنيا انطلاقا
وبنوا صرحاً لنا فيه العلا
وأشادوا لأمانينا الخلاقا
أمةٌ يرقى بها تاريخنا
ملؤوا الأيام عدلاً وائتلاقا
نحن ضيّعنا تراثاً ذاخراً
وزرعنا فيه خوفاً ونفاقا
وجعلنا لليالي صولةً
تسحق الزّهر وترديه اختناقا
نرسم الخوف ونعلي صوته
فبنى الطغيان فيه الافتراقا
أمّة ضيّعها حبّ الأنا
فأضاعت من ثراها مااستفاقا
موطن ضاع بايدي سارق
يسرق الحقّ ويسقينا الشقاقا
قطعة من أرضنا ضاعت لنا
بيدٍ تبغى ضلالاً وفراقا
وطني ألثم فيه قدسه
وأعادي كلّ مَن ساق الفراقا
وسنمضي نبذل العمر فِداً
لحياةٍ نلتقي فيها الرفاقا
أمةٌ لابدّ أن يصفو لها
موكب الدنيا فإنا نتلاقى
وسنعطي للدنا درساً كما
يرتضي منّا الوفا يبغي انطلاقا
دعبد الحميد ديوان
أمةٌ (هل تباع في مزاد؟) الشاعر.عبدالحميد العامري
أمةٌ (هل تباع في مزاد؟)
كل يوم تثير فينا الضياعا
أمة جاوزت من الذل باعا
زاد حد ارتكاسها في خنوع
وتوالت توزع الأوجاعا
استعارت لها من الذل ثوبا
وارتدته نقيصة وابتداعا
أمة كانت المنار وصارت
دون وعد تصدر الأشياعا
هل غشيها الردى ومالت كأن لم
تك يوما تذلل الأصقاعا
صار يملي القرار (قرد) عليها
(وابن آوي) يرتب الأوضاعا
جعلت بأسها شديدا عليها
ولمن يشتري تلبي انصياعا
تتبارى إلى رضاه وفيه
نصبت للخلاف حكما مشاعا
وبه تستميت ثم جنونا
كلما داسها تشق القناعا
تركت إرثها وبالا عليها
وأقامت لكل زيف يراعا
أوسعت بعضها قتالا وفتكا
واستزادت تقسمت أرباعا
إن تهاوى الحمى ستفنى جدالا
أو دعاها تنكرت إسراعا
أمة (الذاريات) ماذا أخبي
أو أداري فقد مللت الصداعا
اين أمجادنا التي قد عرفنا
هل أطلت تباهيا واختراعا
أين تاريخنا الذي قد عرفنا
هل مضى خلسةً وناء انقطاعا
يوم أن كان للصلاة إله
واحد يرتجى ووحي يراعى
يوم أن كانت الدماءِ تغذي
جسدا واحدا وقلبا شجاعا
يوم أن كانت الإساة تلقى
قوةً صلبة وتَرتَدُّ صاعا
يوم أن كانت الجيوش تلبي
صوت مهتوكة أضاعت قناعا
يوم أن كان للضعينة ظهر
يوم أن طالت الجباه ارتفاعا
لا أسيرا مشردا لا طريدا
لا حشودا مغلوبة لا جياعا
لا بلادا تسام من غير بيع
لا قوانين تحتوينا اصطناعا
هل سننعى ديارنا ذات يوم
أم على الدار أن تصون المتاعا
أمة العرب والهوى فيك دِينٌ
هل كفانا تشتتًا وصراعا
قبل أن تذهب الرياح بقايا
ما لدينا ونستزيد اقتناعا
انهضي عزة وهبي اعتصاما
وأعيدي لضوئك الإشعاعا
ثم قولي لمن تطاول لسنا
سلعة في المزاد حتى تباعا
يا بن آوي من ذا يساوم شعبا
عنده الموت متعة وانطباعا
عبدالحميد العامري
" في ضيافةِ الأعشَى" ... الشاعر.إبراهيم موساوي
" في ضيافةِ الأعشَى" ......!
مَررتُ في حارةِ الأعشَى ، فرحَّبَ بي
وقال لي : ما جَرى في عصركَ الذَّهبي ؟
فقلتُ: ميمونُ ! لاتُنكِ الجراحَ وصَهْ
أنبيكَ عن عَصرنا والشِّعر والأدبِ
هان القريضُ ، وما في الرُّكحِ مُنتفضٌ
لمَّا اعْتلى صَهوة الأشعارِ غيرُ أبي
ورامَها دونَ أن يَرقى مَدارِجها
غِرٌّ تَحاذقَ دونَ المُضنِياتِ غَبي
وأضرَبتْ فئةٌ عن ضربهِ وأتَت
بالشَّكلِ والخَزْلِ والتَّسبيغِ والخَربِ
لم تَدرهِا وهي بالأوزانِ جاهلةٌ
لَم تفْهمِ العَقصَ بعد العَضْبِ والعَصبِ
حتَّى البحورُ غدتْ في عُرفها عبثًا
إذ لمْ تعِ الفرقَ بين الرَّمل والخَببِ
حارتْ مفاعيلها في شأنها حرضًا
فما تُفرِّقُ بين الوِتدِ والسَّببِ
معْ كلِّ ذا تَنبري الأقلامُ تَنعتُها
بغيرِ مااكْتسَبتْ ظُلما ، فواعَجبي
لم تكفِها غمَّةُ التَّرميزِ فابْتدَعتْ
بِدعًا من الَّلغوِ لم يَصدُرْ عن العربِ
تُديعهُ ولها رأي تَدلُّ بهِ
ما أقبَحَ الرأي مِمَّن سارَ في الذَّنبِ
يا ويلتَى ، أيصيرُ الشِّعرُ مَرجحةً
يَموءُ فيها غُريرٌ في القصيدِ صَبي
وتَحتفي إليةُ الشُّعرورِ راقصةً
وقَد علَا دكَّة الألقابِ والرُّتبِ
ويَغتدي الشَّاعرُ الموهوبُ تَلفحُهُ
حُمَّى القوافي ، كما الموبوءِ بالكلَبِ
ياليتَ شعري أيطوي البعضُ سِلعَتهُ
حتَّى يزولَ كسادُ الشِّعر والأدبِ
إبراهيم موساوي .....!






