أب يــــرثــــي ابــــنــــه الــشّــهــيـد----
رَعَـيْتُكَ غُـصْنًا فِـي رُبَـى الْحُبِّ نَاهِضًا
وَرُحْـــــتُ أُغَــذِّيــهِ الْــحَـنَـانَ فَـيَـكْـبُـرُ
-
كَـبُـرْتَ كَـمَـا تَـرْجُـو الـرِّجَـالُ لِـسَـيْفِهَا
وَصُــغْـتَ جَـبِـيـنَ الْـعِـزِّ مَـجْـدًا يُـبَـشِّرُ
-
خَـرَجْتَ كَبَدْرٍ فِي الدُّجَى تَحْمِلُ الضِّيَا
وَخَــلْـفَـكَ أَحْــــلَامٌ تُــضِــيءُ وَتُــزْهِــرُ
-
وَكُــنْـتَ إِذَا نَـــادَى الــتُّـرَابُ سَـمِـعْتَهُ
بِــقَـلْـبٍ كَــصَـخْـرٍ لَا يَــلِـيـنُ وَيُــعْـصَـرُ
-
لَـقَدْ عِـشْتَ مِثْلَ اللَّيْثِ، تَرْفُضُ نَفْسُهُ
إِذَا مَـــا رَأَى الْأَعْـــدَاءَ تَـطْـغَى وَتَـغْـدِرُ
-
فَـفِـيـكَ وُجُـــودُ الْــحَـقِّ قَــامَ مُـبَـشِّراً
وَفِـــيـــكَ نُـــبُــوءَاتُ الْأُبُـــــوَّةِ تُــثْــمِـرُ
-
فَــلَـوْلَاكَ مَـــا كُــنَّـا نُـعَـدُّ مِــنَ الْــوَرَى
وَلَا كَــــانَ فِــيـنَـا مَـــنْ يَـــرَى وَيُــقَـرِّرُ
-
فَـمَـا كَــانَ فَـقْـدُ الْـبَـدْرِ فَـقْـدًا، وَإِنَّـمَـا
هُــوَ الْـفَـجْرُ إِنْ جَـاءَ الـظَّلَامُ سَـيُسْفِرُ
-
فَــمِـنْ نَــفْـحِ جُـــرْحٍ قَــدْ تُـفَـتِّقُ وَرْدَةٌ
وَيَــنْـمُـو رَبِــيـعٌ مِـــنْ دِمَـــاكَ وَيُــزْهِـرُ
-
وَقَدْ يَخْرُجُ الْمِسْكُ الدَّفِينُ مَتَى سَقَتْ
دِمَــــاؤُكَ تُـــرْبَ الْــعِـزِّ حَــيْـثُ تُـفـجَّـرُ
-
وَكُـــلُّ انْـطِـفَـاءٍ فِـــي جِــرَاحِـكَ غَـائِـرٌ
تَــشُـبُّ بِـــهِ الـنِّـيـرَانُ دَوْمًــا وَتَـسْـعَرُ
-
وَكَــمْ مِــنْ صَـبَـاحٍ لَـمْ يَـجِئْ بـخُيُوطِهِ
سِــوَى طَـيْـف ظِـلٍّ مِـنْ ظِـلَالِكَ يُـخْبِرُ
-
وَأُمُّـــكَ تَـبْـكِـي فِـــي الْـخَـفَـاءِ كَـأَنَّـهَا
تَـــمُــرُّ عَــلَـيْـهَـا الــذِّكْــرَيَـاتُ وَتَــعْـبُـرُ
-
تُـقَـبِّـلُ تُـــرْبَ الْـقَـبْـرِ شَــوْقًـا كَـزَهْـرَةٍ
تُـصَـلِّـي عَـلَـى دِرْعِ الـشَّـهِيدِ وَتَـذْكُـرُ
-
جَـلُـودٌ وَفِــي جُـرْحِـي نَـزِيـفُ مَـعَـازِفٍ
أُقَــبِّـلُ فِــيـكَ الـصَّـمْتَ، أَزْهُــو وَأَفْـخَـرُ
-
تُــحَـدِّثُـنِـي الْأَيَّـــــامُ أَنَّــــكَ نَـجْـمُـهَـا
فَـأَبْـكِـي وَمِـــنْ دَمْــعِـي تَــوَلَّـدَ أَنْـهُـرُ
-
أَرَى فِـيكَ مَـعْنَى الْحَقِّ يَجْرِي كَجَدْوَلٍ
وَيَــــرْوِي ظِــمَــاءَ الـصَّـابِـرِينَ وَيُـنْـصِـرُ
-
تَــرَكْـتَ لَــنَـا حَــدْبًـا، وَهَـمًّـا، وَغَـصَّـةً
يُــسَـافِـرُ فِــيـهَـا كُــــلُّ حُــــرٍّ وَيُـبْـحِـرُ
-
وَفِــيــكَ تَـنَـاهِـيـدُ الْــبِــلَادِ وَحِـلْـمُـهَـا
تَــبُــوحُ إِذَا عَــيْــنُ الْـحَـقِـيـقَةِ تُــبْـصِـرُ
-
يَــمُـرُّ نَـسِـيـمُ الـصَّـبْـرِ فَـــوْقَ جِـبِـينِهِ
وَيَــحْـمِـلُ ذِكْــــرَاكَ الَّــــذِي لا يُــكَــرَّرُ
-
وَمَــا زَالَ فَـوْقَ الـرَّمْلِ خُـطْوُكَ شَـاهِدًا
يُــقَـبِّـلُـهُ الــتَّــارِيـخُ حِـــيــنَ يُــسْـطَّـرُ
-
وَيَــا قُـبْـلَةَ الـدُّنْـيَا عَـلَـى جُـرْحِ بَـاسِلٍ
تَـــنَـــامُ عَـــلَــى أَكْــفَــانِـهِ فــتُـعَـطَّـرُ
---
عبدالناصر عليوي العبيدي
الجمعة، 25 يوليو 2025
أب يــــرثــــي ابــــنــــه الــشّــهــيـد.بقلم.عبدالناصر عليوي العبيدي
ﺭﻭﺽ ﺍﻟﺮﻳﺎﺣﻴﻦ.. الشاعر..عيسى دعموق الأشول
@@@ﺭﻭﺽ ﺍﻟﺮﻳﺎﺣﻴﻦ @@@
ﻳﺎ ﻫﺎﺟﺮﻱ ﻓﻲ ﺭﺑﻴﻊ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻳﻜﻔﻴﻨﺎ
ﻫﺠﺮ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻓﻘﺪ ﺣﻤﺖ ﻣﺂﺳﻴﻨﺎ
ﻭﺍﺻﺎﻋﺪﺕ ﻟﻔﺤﺔ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ ﻣﻌﻠﻨﺔ
ﻫﺠﺮ ﺍﻷﺣﺒﺔ ﻓﻲ ﺭﻭﺽٍ يناجينا
ﻛﺄﻧﻨﺎ ﻭﺍﺑﺘﻐﺎﺀ ﺍﻟﺤﺐ ﻓﻲ ﺯﻣﻦ
ﻛﺒﺎﻏﻲ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﺻﺤﺮﺍﺀ ﺗﻜﻮﻳﻨﺎ
ﻣﺎ ﺃﺻﻌﺐ ﺍﻟﻬﺠﺮ ﻳﺎﻣﻦ ﻛﻨﺖ ﺗﻌﺮﻓﻪ
ﻳﺒﺮﻱ ﺍﻟﺠﺴﻮﻡ ﻛﺴﻴﻒ ﺍﻟﻐﻤﺪ ﻳﺒﺮﻳﻨﺎ
ﺃﺑﻠﻰ ﺍﺑﻦ ﺯﻳﺪﻭﻥ ﺁﻻﻣﺎ ﻭﺃﻭﺟﻌﻪ
ﺩﻣﻊ ﺍﻟﻤﺂﻗﻲ ﻭﺁﻫﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﺒﻴﻨﺎ
ﻓﺴﻄﺮ ﺍﻟﻠﺤﻦ ﺑﻜّﺎﺀً ﺑﻤﻀﺠﻌﻪ
ﻓﻲ ﻫﺪﺃﺓ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺑﺎﻷﻟﺤﺎﻥ ﻳﺴﻘﻴﻨﺎ
ﻻ ﺗﺴﻘﻨﻲ ﺍﻟﻬﺠﺮ ﻛﺄﺳﺎ ﻗﺪ ﺑﻠﻴﺖ ﺑﻪ
ﻃﻔﻼ ﺗﻨﺎﺀﺕ ﺑﻪ ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻴﻤﺎﻧﻴﻨﺎ
ﻭﻓﻄﺮ ﺍﻟﺪﻣﻊ ﻭﺍﻹﻋﻴﺎﺀ ﻣﻘﻠﺘﻪ
ﻭﺷﻔﻪ ﺍﻟﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﺩﻭﺣﺎﺕ ﻭﺍﺩﻳﻨﺎ
ﺳﻞ ﺍﻟﻤﺤﺒﻴﻦ ﻫﻞ ﺃﺭﻭﺍﺣﻬﻢ ﺳﻜﻨﺖ
ﻭﺍﻟﺒﻴﻦ ﻳﻌﺼﺮﻫﻢ ﻭﺟﺪﺍ ﺑﻤﺎﺿﻴﻨﺎ
ﺩﻋﻨﺎ ﻧﺪﺍﻭﻱ ﺟﺮﻭﺣﺎ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﺳﺤﻘﺖ
ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﻭﺍﻛﺘﻮﺕ ﺩﻣﻌﺎ ﻣﺂﻗﻴﻨﺎ
ﻭﻧﺮﺳﻢ ﺍﻟﺸﻮﻕ ﺃﺣﻼﻣﺎ ﻧﺤﻘﻘﻬﺎ
ﻭﻧﺰﺭﻉ ﺍﻟﺪﺭﺏ ﺇﻳﻨﺎﺳﺎ ﻭﻧﺴﺮﻳﻨﺎ
ﻭﻧﺼﻨﻊ ﺍﻟﺼﺪ ﻭﺻﻼ ﻭﺍﻟﺠﻔﺎ ﻗﺒﻼ
ﺗﻨﻤﻮ ﺑﺮﻭﺿﺎﺗﻬﺎ ﺃﺳﻤﻰ ﺃﻣﺎﻧﻴﻨﺎ
ﻳﺎ ﺣﺎﺩﻱ ﺍﻟﻌﻴﺲ ﺭﺗﻞ ﺣﺒﻨﺎ ﻧﻐﻤﺎً
ﻳﺴﺮﻱ ﺑﻘﻴﺜﺎﺭﻩ ﺍﻟﻤﺠﻨﻮﻥ ﻳﺸﺠﻴﻨﺎ
ﻳﻠﻤﻠﻢ ﺍﻟﺸﻌﺚ ﻓﻴﺎﺿﺎ ﺑﺄﻏﻨﻴﺔ
ﺗﻐﺪﻭ ﺑﺄﻟﺤﺎﻧﻬﺎ ﺧﻀﺮﺍ ﺑﻮﺍﺩﻳﻨﺎ
ﻭﻧﻠﺘﻘﻲ ﻓﻲ ﻣﻐﺎﻧﻲ ﺍﻟﺤﺐ ﺃﻓﺌﺪﺓ
ﺫﺍﻗﺖ ﺃﺳﻰً ﻓﻲ ﺗﺒﺎﺭﻳﺢ ﺍﻟﻨﻮﻯ ﺣﻴﻨﺎ
ﻟﻄﺎﻟﻤﺎ ﻗﺪ ﺳﻘﺎﻫﺎ ﺍﻟﺒﻴﻦ ﺃﻭﻋﻴﺔ
ﺣﺮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺟﺪ ﻭﺍﻷﻻﻡ ﺗﺒﻜﻴﻨﺎ
ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﻳﺎﻧﻀﺮﺓ ﺗﺒﺪﻭ ﺑﻮﺟﻨﺘﻪ
ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻠﻘﺎ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻃﺎﺑﺖ ﻟﻴﺎﻟﻴﻨﺎ
ﻛﺄﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﻋﻘﻴﻖ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺑﺎﺩﻳﺔ
ﺩﺭﺍ ﻓﻀﺎﺀﺕ ﺑﻬﺎ ﺍﻷﺭﺟﺎﺀ ﺗﻠﻮﻳﻨﺎ
ﺛﻢ ﺍﻧﺼﺒﺒﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﺎﺭ ﺍﻟﻤﺠﻮﺱ ﺿﺤﻰً
ﻭﺍﻟﻨﻮﺭ ﻳﻤﻠﺆﻧﺎ ﻫﺪﻳﺎً ﻭﺗﻤﻜﻴﻨﺎ
ﺣﺘﻰ ﻏﺪﺕ ﻓﻲ ﺣﻀﻴﺾ ﺍﻟﺮﺟﺲ ﻓﺎﻧﻄﻔﺄﺕ
ﺻﺎﺭﺕ ﺭﻣﺎﺩﺍ ﻣﻦ ﺍﻷﻧﺠﺎﺱ ﻳﺆﺫﻳﻨﺎ
ﺛﺮﻧﺎ ﻓﻜﻨﺎ ﺍﻟﺴﺮﺍﺓ ﺍﻟﺼﻴﺪ ﻳﺠﻤﻌﻨﺎ
ﻟﻤﻊ ﺍﻟﺴﻴﻮﻑ ﻭﺫﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻳﻬﺪﻳﻨﺎ
ﻓﺰﻟﺰﻟﺖ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺽ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻭﺛﺒﺘﻨﺎ
ﺣﺜﺎﻟﺔ ﺍلكفر ﻣﻦ ص هـ ي وﻥ ﺗﺄﺗﻴﻨﺎ
ﻭﺭﻓﺮﻓﺖ ﻓﻲ ﺳﻤﺎﺀ ﺍﻟﺤﻖ ﺃﻟﻮﻳﺔ
ﻓﻲ ﻇﻠﻬﺎ ﺻﺎﻓﺢ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺃﻳﺪﻳﻨﺎ
ﻭﺻﺮﺧﺔ ﺍﻟﺮﻋﺐ ﺗﺮﺳﻠﻬﺎ ﺑﻨﺎﺩﻗﻨﺎ
ﻛﺒﺮﻯ ﻣﺪﻭﻳﺔ ﺗﺮﻣﻲ ﺃﻋﺎﺩﻳﻨﺎ
عيسى دعموق الأشول
2015م
الجوعَ ؟!! والدنيا بطرْ..الشاعرة.منى _الهادي
الجوعَ ؟!! والدنيا بطرْوالخوفُ والنارُ المطرْ
والقتلُ فيما بيننا
يمشي ويرجعُ بالظّفرْ
هل ثمّ دمعٌ ياعيونَ الدهرِ
لم يُبكِ الحجرْ ؟
أو ثمّ نادبةٌ على الأشلاءِ
في مدّ البصرْ ؟
الموتُ يجمعُ صيدهُ
منْ كلّ ناحيةٍ وطرْ
فهنا قبورٌ مثقلاتُ الحزنِ
ياوجهَ القمرْ
وهناكَ أرواحٌ على شفةِ المنايا
تحتضرْ
كلّ الدروبِ تغصّ بالقتلى
وليس بها مفر
وخطيئةُ الأطفالِ أنْ وُلِدوا
بأوقاتِ الخطرْ
في أرذلِ الأزمانِ
حيثُ الشرُّ بالظلمِ انتصرْ
وتخاذلَ الإخوانُ عن جبرِ
الشقيقِ المنكسرْ
وتآزرَ الأوباشُ بالأوباشِ
والعدلُ اندثرْ
أنّى لهذا العالمِ الموبوءِ
أنْ يُبدي النظرْ
ويرى حقيقةَ ماجرى
في عِرضِ أشرافِ البشرْ
العدلُ حرفٌ أجوفٌ
أمّا الضميرُ فلا وزرْ
فإلى إلهِ الناسِ نشكو
وهو يعلمُ بالخبرْ
ودماؤنا ياأمةَ المليارِ
من إحدى الكُبرْ …
#منى _الهادي
رُحماك...بقلم سمير حسن عويدات
رُحماك
*****
رُحماك يا ساقي الهموم بحانتي
أنا ما ثمِلتُ وما بخمركَ راحتي
أعددتَ كأساً ما اشتهيتُ مِزاجَها
ونكأتَ جُرحاً ما أماتَ حُشاشتي
يبقى العذابُ وما استطعتُ حِجابَهُ
فنحتَّ وجهاً لا يناسبُ قامتي
وعرضتَهُ للجالسين فصفقوا
وكأنهم قرأوا فصولَ روايتي
فعجبتُ من شيءٍ يُحَسُّ ولا يُرَى
ما من سؤالٍ عن أصولِ حكايتي !
تبقى المظاهِرُ للعيون سذاجةً
ويظلُّ هَمْلاً ما استباحَ وِلادتي
مذ كنتُ طفلاً كنتُ طوْعَ أوامرٍ
ما اخترتُ طِبًّا كي أُحِبَّ دراستي
ما اخترتُ مَسْكنَ أُسرةٍ ما همَّها
ما قد يكونُ بملءِ عفوِ صبابتي
ما اخترتُ إلَّا أن أكونَ كدُميَةٍ
تلهو بها مِن دون خوفٍ جارتي
ما اخترتُ إلَّا أن أكونَ كسِلْعَةٍ
مَن يشتريها سوف يبخسُ حاجتي
ها قد أفضتُ ولا أُبالي عاتِباً
فالعُتْبُ لا يُجدي بغمرَةِ حالتي
إني الغريقُ وقد طَفوْتُ بعالمٍ
لا يشتهي مَرأى كَريهِ صراحتي
لكنها باحت وبانَ جُمُوحُها
والحرفُ يركضُ كالخيولِ بساحتي
مَن ذا سيكبحُ لغوَهُ ويُعيدُهُ
صَمتاً تحشرجَ لا يريدُ وِشايتي ؟
****************************
بقلم سمير حسن عويدات
يــا أخــي.. بقلم..حكمت نايف خولي
يــا أخــي
يا أخي في كـُلِّ أصْقـاع ِ الـوجود ِ
في الـبِـِلاد ِ الأمِّ أو عَـبْـرَ الحُـدود ِ
في المَراعي بـيـنَ ذرَّات ِ الـنـَّدى
في ظلام ِ الـغـاب ِ ما بيـنَ الفـُهود ِ
في الصَّحارى بينَ كـُثبان ِالثـَّرى
في قصور ِ العِزِّ في العَيش ِالرَّغيد ِ
قـد حَـبـانـا الله ُ روحـا ً واحِـــدا ً
وَسَقــانـا من شـَـذى َنـبْـع ِ الخـُـلود ِ
فاغـْـتسَلـْنـا في بُحَـيـرات ِ السَّنا
وَأتـَيـنـا الكـَون َ سَـيـلا ً من وُعـود ِ
لِـَنـشيـد َ الأرْضَ جَـنـَّـات ٍ عـلى
راسِـيـات ِ الـعَـدْل ِ والحَـقِّ الأكـيـد ِ
نـنـْـشـُرُ الـحُـبَّ شِغـافـا ً واقـيـا ً
من حِراب ِالبُغـْضِ ِ وَالشـَّرِّ الحَقود ِ
من ُلحون ِ النـُّورِ نـبْـني هَيكـَلاً
نـعْـبُـدُ الله عـلى الـحِسِّ الـرَّشـيـد ِ
خالـِقُ الأكـْوان ِ روح ٌ مُطـْـلـَقٌ
غـيـرُ مَحْـدود ٍ بِـكـَوْن ٍ أو وُجـود ِ
غـيـرُ مـأسـور ٍ بِمَـفـْهـوم ٍ ولا
يَـتـَـدَنـَّى مـن مَـعـان ٍ فـي َنـشـيـد ِ
***
في كهوف ِ الجَّهْل ِعشـْنا أدْهُرا ً
نعْشـَقُ الظـُّلم َ وَنسْتهْوي الحَــرام ْ
نـتـَغـنـَّى بـِبُـطـولات ِ الــقـَـنــا
وَبِــأمْـجـاد ِ أنـاشـيـد ِ الـحُســــام ْ
نـنـْشُرُ الرُّعْبَ وَألـْحان َ الرَّدى
نشـْعِل ُ الأرْضَ َلهيـبا ًمن ضِرام ْ
وعــلـى وَيـلاتِـهـا َنـبْـني لـنـا
صَرْحَ مَـجْـد ٍ مـن دَمـار ٍ وَحِمـام ْ
أيُّ رَب ٍّ يا أخي يَرْضى بِـِمـا
يَفـْعَل ُ الإنـْسانُ من َشرٍّ عُـقــــام ْ
أيُّ رَبٍّ شَرَّع َ الحَرْب َ الـَّتي
تفـْرُشُ الأرْضَ جُسـوما ً وَعِظام ْ
وَترَوِّي التـُّرْبَ من سَيل ِ الدِّما
تـبْـذ ُرُ الحِـقـْـدَ وَتسْـقـيه ِ السُّمــام ْ
وَجَـنى الشـَّـرِّ هَـلاكٌ لـلـورى
وجَـحـيـم ٌ وَتِـــلال ٌ مـن رُكـــام ْ
طوَفان ُ الشـَّرِّ يَطـْغى جـارِفا ً
جَبَروت َ العِزِّ ُطـغـيان َ الطـُّغام ْ
وَيُـبـيـدُ القـَصْرَ في َنعْـمــائِـه ِ
يَهْــدُم ُ الـكـوخ َ وَأحْلام َ الأنـَــام ْ
يا أخي أقبلْ لكي َنـبْـنـي َغـــدا ً
جَــنـَّـة ً من َفـيـض ِ حُب ٍّ وَوِئام ْ
ندْفن ُالأحْـقاد َفي ُتـرْب ِالمُنى
نـزْرَع ُ الـوَرْدَ وَأزْهارَ السَّــلام ْ
نـنـْسُجُ العِلـْم َ شِراعـا ً آمِــنـا ً
سلـَّمــا ً يَـرْقى بنـا أعـلى مَقــام ْ
نـرْفـَعُ الوَعْيَ سِــراجا ً عاليا ً
لِيُضيءَ الأرْضَ من بَعْـدِ الظـَّلام ْ
نشْبُك ِ الأيــدي لِنـَبْـني عالـَما ً
يَـتـَسامى دون َ عِـنـْف ٍ أو صِدام ْ
يَتـَعـالى فوْقَ أضـْغان ٍ وَحِقـْد ٍ
يَـتـَـفـانـى نـاشِـدا ً أسْـمى مَــرام ْ
يا أخي
أنا كاتبها من قبلي
حكمت نايف خولي
غاب عنه خبر... الشاعر..خالد ع . خبازة
غاب عنه خبر
من المديد .. والقافية من المتراكب
ضاءَ في ليـــلٍ له .. قمـــرُ
والسمــًا .. أقمارُهــا غُــــرُرُ
في الحنـــايا قد ثــــوى رشــأ
أشعــــلَ النــارَ فتستعرُ
ياغــزالا ضلّـــهُ خبـــرٌ
أنزفَ الدمعَ .. فينهمر
يا ورودًا .. نشــرُها عطِـــرٌ
في مـــدى الأكــوانِ .. ينتشر
من شعاعَ اللحـــظِ اذ .. برقَت
عشِيتْ عينــــاهُ .. والبصــــــر
كلّمـــا لاحَ لـــه قبسٌ
أســـرجَ القلــبَ .. فيعتــــذِر
فاذا مــا أزهـــرَت صـــــــورٌ
ذوّبَتْ أحشـــــاءَهُ الصُّـــــــورُ
حتى اذا أبرقت شهبٌ
أطفأ الضوءً لها القمر
ملءُ روحي نشــوةٌ صدَحـَـت
و فـــؤادي .. خافِــقٌ نضـــــر
فاذا حــلَّ المســا .. ودَجــــــا
راح يخفي بدرَنــــا الخفـــــرُ
يا سميــرَ الروحِ .. يا حُلُمــًا
طالمــــا يحلو بِكـــــم سمَــر
و لذكرى في الهوى وَمَضت
من بقايــــا القلـــــبِ تنفجـــــرُ
خلّفتْ أشــلاءَه .. و مضـــت
تنــزفُ الــروحُ .. و تُحتضر
هــذه أشجـــــانُنا هتفـــــــــت
كادَ مــــاءُ العيـــــنِ ينهمِــــر
و سهاد حــــلَّ في جُفُــــــــــن
أتـُـــراه ...؟ ملَّنــــا السهــــــر
قـــرّحَ الأجفــــانَ ثم مضــى
فـــاذا بالـــدمعِ ينحـــــــــدِر
كلما خفّـــــــت مواجِعــُـــــــــه
هـــدَّهُ النــــــأيُ فتستعِـــــــــر
واذا هبّت ريـــاحُ النــــــــوى
نـــــازعَت قـــلبًا فينفطــــر
مالشمسٍ .. راهنتْ بصـــــري
في رحاب القلب تستتر
يرتجي غيثًا و لا مطـــــــرٌ
ضلَّ عنــه الغيــثُ والمطــــــر
واذا ما داعبــــتْ .. نَسـَـــــــمٌ
أسهداهُ الخـــــوفُ والحـــــــــذر
هذه أحلامُـــــه .. ولـِــــدَت
في بقايــــا القلـــــبِ تُحتضَــــــر
هل لصبــرٍ يُشتــــــرى ثمنــــًا
ليتـــه في القلــــــبِ يُدَّخَـــــــــر
يا سمير الروح يا حلما
كم بكم يحلو لنا السمر
كلما حل المسا ودجى
غاب شمس واختفى قمر
آه منها ليلة نزفت
يُطلبُ الغيثُ ولا مطر
....
اللاذقية 2024
خالد ع . خبازة
مررتُ على الوجودِ..بقلم .حكمت نايف خولي
مررتُ على الوجودِ
مررتُ على الوجودِ مرورَ طيفٍ
خفيفِ الظلِّ يأسرني حناني
وعاطفتي تكبِّلني بقيدٍ
من الحبِّ المعطَّرِ بالتَّفاني
فعشتُ مكبَّلاً عبداً أسيراً
لما في الروحِ من أسمى المعاني
أمرُّ على المباهجِ لا أراها
وأُخفي هامتي كي لا تراني
فكلُّ المغرياتِ شباكُ صيدٍ
لروحٍ ترتجي قدسَ الجِنانِ
أعفُّ عن الجواهرِ بازدراءٍ
ففي لمعانها رجسُ المعاني
جمالُ الغيدِ فتنةُ كلِّ قلبٍ
أغضُّ الطرفَ عن سحر الغوانٍ
وأمضي مغمِضاً عينيَّ زهداً
فعشقُ الروحِ بالتَّقوى رواني
حكمت نايف خولي
من قبلي انا كاتبها






