الثلاثاء، 30 نوفمبر 2021

واستعدي تستعيدي .. بقلم الشاعر... حسين جبارة


 واستعدي تستعيدي  

------------------- 

          اغربي عني وغيبي       في متاهاتِ النعيبِ 

          خلْفَ أفقٍ سحرِ حُلْمٍ       نثرِ ضوْعٍ مِسكِ طيبِ  

          سافري هجرًا لعسرٍ       وأتّقاءً       للرقيبِ 

          وانشدي جنّاتِ   نُعْمٍ      رددي عذبَ النّسيبِ  

          قد سئمتِ العيشَ شحًّا     ذقتِ في اليومِ العصيبِ 

          كلُّ ما في البيتِ بؤسٌ     واعتيادٌ     للرّتيبِ  

          كبرياءُ الجيلِ   ذلّتْ       تحتَ أقدامِ النقيبِ 

          كلُّ   يومٍ بات نهبًا         ثمَّ سلبًا للخصيبِ      

          جئتِ للترياقِ بحثًا         واشتهاءً   للحليبِ  

          تحسبينَ الأفقَ عهدًا       مُنْهيًا عهدَ النحيبِ 

          تنسجينَ الحلمَ حكمًا       في بياناتِ الخطيبِ  

          في رواقٍ مِن أمانٍ        بارتداءٍ     للقشيبِ  

          في خداعٍ أو طقوسٍ       خطَّ تصميمُ الغريبِ 

          قارعي تسويفَ مَكرٍ       بالتمنّي لن تصيبي  

          وبريقٌ      لاحتفالٍ        لم يعُدْ بالمستجيبِ  

          ليستِ الآفاقُ وعدًا         لا يُروّى بالصّبيبِ  

          كسّري قضبانَ سجنٍ      وارفضي دورَ النّصيبِ  

          واستعدّي لانقضاضٍ       تستعيدي   باللهيبِ  

          فاعتلي سرجًا منيعًا        لا تبالي بالرّهيبِ 

          ادفعي الاثمانَ بذلًا        لا انحناءً للمعيبِ  

          لا تغيبي خلفَ وهمٍ        قد يُمنّي بالسّليبِ  

          لا يُنالُ   الحقُّ   منًّا       أو بمسحٍ للعسيبِ  

          انفضي وعثاءَ كبْوٍ         ثمَّ فوزي بالحبيبِ  

          حسين جبارة كانون اول 2016

إيهِ ياشام... بقلم الشاعر... حسن خطاب


 إيهِ ياشام


إيهِ يا شامُ منْ يُحِبَّكِ 

مثلي

أنتِ قلبي وفيك يسكنُ أهلي


يا ذرا قاسيون طال عذابي

مرَّ عهدٌ ولمْ أجدْ فيه سُؤلي


كنتِ ياشامُ وردةً في فؤادي 

والجنانُ التي تحيطكِ ظِلِّي 


قد عرفناكِ في زمانٍ تولَّى 

آيةَ الحسنِ في رياض التجلِّي 


ليتَ أنَّي في الغابرين شهيدٌ

ودمائي في ميسلون تصلِّي 


ليتني مِتُّ قبل بُعدكِ عنَّي

وانقضتْ حاجتي وخُفِّفَ حملي 


بيدَ أنَّي في غوطتَيها أُلاقي 

وحشةَ الظلمِ أو رياحَ التولِّي 


وأُلاقي فيها فجوراً تمادى 

ونفوساً كمرجل الزيت تغلي


ويُطيعونَ منْ يُقامرُ فيهمْ

ويزيدونَ فيه منْ كلِّ غلِّ


إيهِ يا شامُ لا تقولي انتصرنا

بيرقُ المجدِ لا يرفُّ لِذلِّ


فيك نارٌ تزداد فينا اشتعالاً

وظلامٌ يقودنا للتخلِّي 


مسجد الأقصى ما يزال يُنادِي 

ويردُّ الصدى عليه بويلِ 


فتهلُّ الدموع من مقلتيه 

وقذاها يُميتُ في البؤس خلِّي


آيةُ الحسن كيف صارتْ يباباً ??!!

ومشاعاً لكلِّ وغدٍ ونذلِ


كيف أسلو وفي البلاد ضِرامٌ

كيف أحيا وفي التشرُّدِ قتلي


عربيٌ أرى العروبة عدلاً

كيف أرضى وقد تبدَّد شملي


أنا في غربتي أموت ببؤسي

والغيارى مِنَ التقهقرِ مثلي


جَمَعَ الظلمُ شؤمه في حِمَانا

وتمادى في خسَّةِ المستغلِّ


عربيٌ  ظَلامُنا… جَاهِليٌّ

أصلهُ…، جاحدون في كلِّ أصلِ 


لا تَلُمني إذا تضوَّر حرفي 

كلُّ ما فِيه يستغيثُ لِذلِّي


حسن خطاب سورية جرجناز

الاثنين، 29 نوفمبر 2021

بـــــــــــــلــــــــــــيــــــــــــنــــــــــــا.. بقلم الشاعر...محمد الشدوفي الربادي


بـــــــــــــلــــــــــــيــــــــــــنــــــــــــا


بـلـيـنـا فــــي الــهــوى بـالـعـاذلينا

وعــانــيــنـا غـــبـــاء الـجـاهـلـيـنـا


تـكـبـدنـا خــســارة مــــن عـشـقـنا

بــوســوسـة الـــوشــاة الـقـاتـلـيـنا


تـجـرعـنا كـــؤوس الــلـؤم دهـــرا

وكــــأس الــمــر خــمـر الـغـافـلينا


إذا مــــر الــعــذول بــنــا تـــوارت

عـــن الأنــظـار شــمـس الـمـاثـلينا


وتـخـفت بـسـمة الـمـعشوق مـهما

دعــــاه الــشـوق حــتـى لا يـلـيـنا


كــأنـا قـــد قـرفـنـا الــذنـب فـعـلا

ومــــــا كـــنـــا لـــذلــك فـاعـلـيـنـا


فــــإن قــلـنـا لــمـن نــهـواه مـــاذا

جــنـيـنـا لا يــجــيـب الـسـائـلـيـنا


وكــــــل الـــذنـــب بــهــتـان وزور

لـنـسـلـك فــــي دروب الـفـاشـلينا


الشاعر/محمد الشدوفي الربادي..

بوح القصائد.. بقلم الشاعرة...أمــانــي مــحـمـد ... أم الـمـعـتصم


.......بوح القصائد.... ...


كـيـفَ الـمَـنامُ وقـد سـكنتَ وَتـيني

وسَـكـنتَ أوردتـي ولـيلَ حَـنيني ؟


كَـحّـلتَ عَـيني بِـالضّياءِ فـكنتَ لـي

روضــاً تَـفَـتّقَ فــي فِـجاجِ سِـنيني


قــلــبٌ يَــحِــنُّ ومُــهـجـةٌ تــوّاقــة ٌ

لِـتـرى عُـيـونَكَ يـا حـبيب ُ عُـيوني


انــا مـارأيتُ سِـوى الـهَوى ونـخيلَهُ

رَمْـشاً يَـميسُ عـلى رُموشِ جُفونِي


صَــعـبٌ عــلـيّ فِـراقَـكمْ وَبِـعـادَكمْ

قـــد مِـــتُّ هـــلّا نــظـرةٌ تُـحـييني


مـــا أنــتَ إلا طَـفـرةُ الـحُـبّ الّـتـي

نَـفَـخَتْ حَـيـاتي فـي رُؤى تَـكويني


مـــن نــظـرةٍ تـــاهَ الــفُـؤادُ صَـبَـابَةً

وأثـرتَ شـوقي.. فـاحْتواكَ جُنوني


أنا مَنْ جَدلتُكَ من حروفِ قَصَائدي

قــمــراً يــهــلُّ بِـجـنـتـي ومَـعـيـني


يـاأيـهـا الـمَـسـكونُ بِـالـعشقِ الــذي

سـكـنَ الـفـؤادَ ومُـهـجتي ويَـقـيني


بَــوحُ الـقَـصَائدِ فــي هَـواكَ عَـنَادِلٌ

فَــأنَـا خُـلِـقْتُ لِـكـي تَـكـونَ أنـيـني


...................


أمــانــي مــحـمـد ... أم الـمـعـتصم

☆《...و شُلَّ الجناحُ...》☆بقلم الشاعرة... سعيده باش طبجي


 : معارضة لقصيدة  المتنبي في سيف الدولة الحمداني:

( أرَى ذلك القربَ صارَ ازْورارا ☆

و صارَ طويلُ السّلامِ اخْتِصارا☆)


       ☆《...و شُلَّ الجناحُ...》☆


أرَى ذلك الشّهدَ أضْحَى مَرارَا

و صارتْ دُروبُ الأماني غُبارَا☆


و أنْشبَ ذئْبُ الظلامِ أظافَرهُ 

الفاتكاتِ بنَحرِ العذارَى☆


وبرْدُ اللّواعجِ أضْحَى صقيعًا

و نارُ المواجعِ أمْسَتْ أُوَارَا☆


و ردَّدتْ الرّيحُ صَوْتَ أسَاها

و كانَ صَداها بقلْبي انْكِسارَا☆


وشُلَّ جناحُ الطيورِ الشَّوادي

و تاه الفَراشُ فلمْ يلْقَ نارَا ☆


و لمْ يلْقَ ليلُ الأماسِي سَميرًا

و لمْ يلْقَ فجرُ الأماني نَهارَا☆


وضَنَّتْ عَليْنا مرُوجُ القوافي

بِشِعْرٍ يفيضُ فيهْمي نُضَارَا ☆


و حَلَّ بفَيْءِ القصيدِ  قَتامٌ

فصُمْنا عَن الشّعرِ عَجْزا و عارَا☆


و ها أنا ذَا في هَجيرِ حنيني

أخُوضُ الفيافي و أعلو البِحارا☆


و يَجْتاحُني زمْهريرُ الجَليدِ

و برْدُ الرُّخامِ سَكنتُهُ دارَا ☆


بكُلِّ الأسَى و الجَوَى في شِغافي

أهيمُ حنينًا بدْربِ الحَيارَى ☆


                       ☆□☆□☆


و كنتُ قديمًا بفَيْء شَبابي

أعيشُ الهوَى صَبْوةً وانْتصارا☆


و أرشفُ كأسَ الأمانِي دِهاقًا

و أشْعِلُ عِشقي بنبْضي فَنارا ☆


أجُوسُ بعشْقي غِمارَ القوافي

وأقْتاتُ منْها شذًا و انْبهارا ☆


وأشْتقُّ فتْنةَ حرفي بِنَبْضٍ

يَفِيضُ بَهارًا و نُورًا و نارَا ☆


أهزُّ إليَّ  بجذْع الكَلامِ

فينْسابُ فُلّا وآسًا و غَارا☆


وكانتْ حُروفي سَنابلَ تبٍْر

تَمايلُ جَذْلى يَمينًا يَسَارا ☆


تَوَسَّدُ فيْءَ الهوَى و الجَماِلِ

و تزهُو انتِصارا و تهفُو فَخارا ☆


و كان يَراعي بِحِضْن القَوافي

قدْ احتَرَفَ الحُبَّ سِرًّا... جِهارا☆


وجاءَ اليْكُمْ تأَّبَّطَ عِشْقا

و شِعرًا على الكوْنِ فاضَ و فارَا☆


                       ☆□☆□☆


و مَاذَا أنا اليَومَ غير رُفاتٍ

أعيشُ انْكِسَاري مَرارًا مِرارَا☆


فَهلْ يا تُرَى ذاتَ عِشْقٍ و شِعرٍ

أعُودُ لأجْنِي اللآلِي كِبارَا   ؟؟؟ ☆

      

                 ☆《سعيدة باشطبجي -تونس》☆

ألمي كبيرٌ.. بقلم الشاعر..حسن خطاب


ألمي كبيرٌ


بِضَنَى النُزوحِ تَكَوَّنَتْ أشعاري 

وتَوشَّحَتْ ثَوبَ العَنَا أقداري

 

الحزنُ عنكبَ فوق كلّ جميلةٍ 

والهمّ أمسى مشلحي وإزاري


ألمي كبيرٌ والجروحُ عديدةٌ 

ومسامعي سَئِمَتْ منَ الأخبارِ 


نارٌ على جنبات قلبي تصطلي 

وحروف شعريَ منْ خوالفِ ناري


أرضي بوارٌ والمزارع يُتِّمتْ 

وخمائلي في ضيقةٍ وحصارِ


أملي تلاشى والبلاد أسيرةٌ 

وتشتَّتتْ من ظُلمها أفكاري 


ما كنتُ أحسبُ أنَّنا في ورطةٍ

حتى لمستُ شماتة الأشرارِ


ماعدتُ أدرك كيف ..كيف خلاصنا 

ومتى نعود لعُهدةِ المُختارِ ..? 


أنا يا زمان منَ الذين تشردوا 

وتذوَّقوا لمرارة الأضرارِ


لكنَّني رغم الشدائد ثابتٌ

والنائبات مراكب الأبرارِ 


ويزيد علمي أنَّني في مأمنٍ 

ما دمتُ أحيا في حمى الأحرارِ


ربِّي كريمٌ والذنوب صغيرةٌ 

وله يعود تضرُّعي وفراري


حسن خطاب سورية جرجناز

..يامُدّعى.. بقلم الشاعر..محمود رشاد محمد السيد عثمان


 ........يامُدّعى........

هانت بغدرك أدمعي

والروح قد عانت معي


كيف احتسبتك نجمة

عند الظلام الموجع


وأشرت نحوك جاريا

فاجتث نابك إصبعي


يابئر تنسج زيفها

مثل المقام الأرفع


أيقنت أنك جنتي

ووجدت عندك مصرعي


هل كنت شمسا عندما

من خسة لم تطلع


هل كنت ليثا وقتما

أظهرت وجه البرقع


يازيف لا يطأ الردى

حتى يُدك بمدفع


اقفزعلى وقع الأسى

في خسة كالضفدع


دع عنك يا قلبي الجوى

وارحم ببعدك أضلعي


بقلمي/محمود رشاد محمد السيد عثمان