* انبثاقُ نور*
يبقى المعلمُ في الوجودِ النورا
هذا المعلمُ لم يزل منصورا
نلقي بعيدكِ بهجةً ومسرَّةً
حتى نثرنا غبطةً وزهورا
يتأثرُ الخلقُ العظيمُ بفعلِهِ
ملأَ الوجودَ بفعلِهِ تأثيرا
مستبصرينَ بفضلِهِ وبنورِهِ
أضحى الورى مّما أفاءَ بصيرا
فبنى الحياةَ كأنَّنا في جنةٍ
وبها أمدَّ إلى الرقيِّ جسورا
فزرعتَ أحسنَ ما يكونُ من العلى
ثبَّتَ في الأولادِ منكَ جذورا
هذا المعلمُ طيِّبٌ بعطائِهِ
ضربَ المعلمُ حولَ جهلٍ سورا
في الخافقينِ معلمي وبنبضِهِ
سيظلُّ اسمكَ في الجوى محفورا
أنتَ الوقارُ وهيبةٌ من ربِّنا
جعلَ الإلهُ جهادَهُ مسطورا
أصلحتَ ما بدأَ السفيهُ بنشرِهِ
رمَّمتَ عظمًا ناتئًا مكسورًا
مثلُ النبيِّ رسالةٌ فلحملِها
جُعلَ المعلمُ سيّدا وحصورا
لك معشرٌ علموا جلالةَ علمِكَ
فبها تطهَّرَ عالمي تطهيرا
يبقى المعلمُ شعلةً وهّاجةً
كاد المعلمُ أن يكونَ بشيرا
كشفَ الظلامَ ولم يزل بضيائهِ
قبسًا أزالَ من الدجى ديجورا
ملكَ المعلمُ حبَّنا وهيامَنا
أمسى بقلبِ الدارسينَ أميرا
فاشرب بكأسِ معلمٍ فشرابُهُ
عذبٌ فراتٌ إذ بدا إكسيرا
عينًا يفجّرها بحرصٍ دائمٍ
فترى كؤوسَ مزاجِهِ كافورا
هذا المعلمُ كالكتابِ بعلمِهِ
لا لم نجد في فهمِهِ تفسيرا
فهمَ الحياةَ واشرقت أحوالُها
ألقى بها من خافقيهِ بذورا
بلدي به عالي الجبين منزَّهٌ
بلدي ستبقى ما حييتَ كبيرا
هذا المعلمُ فعلُهُ فكأنَّهُ
يوحى إليه لكي يكونَ نذيرا
بقلم سيد حميد عطاالله طاهر الجزائري العراق الثلاثاء/ ١/ ٣/ ٢٠٢٢
الثلاثاء، 1 مارس 2022
* انبثاقُ نور*بقلم الشاعر...سيد حميد عطاالله
لكَ يارسولَ اللَّهِ.. بقلم الشاعر...عبد الحميد العامري
لكَ يارسولَ اللَّهِ
هلْ تُتقنُ الأقلامُ وَصْفَ غَـرَامِي؟!
أمْ هلْ يَشُفُّ الحَرْفُ عَنْ أَسٔقَامِي؟!
أمْ فيْ الـتَّـعَلُّـلِ فُسْــــــحَةٌ لِمُتَيَّـمٍ
يَشكـو الجَـــوَى وتَـــزَاحُــمَ الآلامِ ؟!
أَنَّـى لِحَـرفٍ أنْ يَصُــوغَ لَــوَاعِجًـا
بَيـــنَ الضُّلُـــــــوعِ أََوارُها مُتَنَـــامِ ؟!
إِنِّـي سَــأَنثُــرُ بالقَريـضِ مَشـاعِري
عَفــوًا وأُجْـــرِي بالقَصِيـدِ هُيَــامِي
لـكَ يـارسولَ الـلَّـهِ ياخيــرَ الـوَرَى
هـذا المقــــامُ مقـامُـكَ المُتسـامِي
لـكَ يارسـولَ الـلَّـهِ لحـنُ قَصَائـدي
تُـزجِيـهِ أنفَـاسِي (وطَيُّ) عِظَـامي
لـكَ يـا إمـــامَ المُتَّقِـيــنَ سَجيَّــــةٌ
ظَهَــرَتْ وتعـلـو فــوقَ كُـلِّ مَقَـــامٍ
ماذا سأكتبُ عنـكَ يا خيــرَ الـوَرَى
أوَتَستَحِــقّ نُوالُـــــــــــهُ أقْــلَامــي ؟!
في ليــلـةٍ غَـــرَّاءِ مِسْـكُ خِتَــامِهـا
صَلَــوَاتُنــا تَـتْـرَى وحُســنُ سَـــلامِ
مِنَـحُ الكـريمِ عليـكَ فيـها أُغْـدِقَتْ
والكـونُ من فَيضِ الجَـلَالـةِ سَــامِ
هـذا إمـــامُ العــالميـــن جَميــعـهم
في كـلِّ فَضـلٍ ،فَــوقَ كــلِّ نِظَـــامِ
هـذا المُبـــرَّأُ من مَقَامَــاتِ الـــرَّدى
ولــهُ الثَّنــــــاءُ بأصــدقِ الأحكـــامِ
هـذا رســــولُ الـلَّـهِ هـذا المُجتبَـى
من قبـلِ مــا بالكــونِ مـن أقـــوامِ
مَن جَـــاءَ بالبُـشـرَى لِتنهَـضَ أُمَّــةٌ
رَزَحَـتْ قُـرونًـا تـَحتَ نَيْــرِ ظَــلامِ
واستنهضَ الهِمَـمَ الأبيَّــةَ بالهُـــدى
وأزاحَ رجِــسَ الشِّــــرك بالإســلامِ
يـاسيَّــدي شِـعــرِي إليــكَ هديَّـــةٌ
أرجــو بـهـا فـوزي وطيبَ مَقـامي
هـذا مقـــامُ العائذيــــن فَجُـدْ بـــهِ
فضـــلًا وحَقِّــقْ بالنَّجـــــاةِ مَرَامِـي
(يــاسيِّدَ الكونيــن ياعَلَـمَ الهُــدى)
إنّـي أَنَخْـتُ إلى حِمــــاكَ زِمَـــامي
فاقبَـلْ مُعَنَّىً في هــــــواكَ مُتيَّـمًـا
أصلَتْـــهُ نــــارُ الوَجـــدِ بالأسقَـــامِ
والقـلبُ من فَــرطِ التَّــــوَلُّهِ مُتعَبٌ
والجُـــرحُ من أَثَــــرِ الشَّقَـــاوةِ دَامِ
لـكَ يـا إمـــامَ المرسليـــن تحيَّــــةٌ
في الخافقيــن على مَـدَى الأيَّـــامِ
في ليـلـةِ الإســـــــراءِ بِـتُّ مُحَيْيًّــا
ذِكــــراكَ وانسلَّـتْ بهــا أحــــلامـي
وتَشَـوَّفَتْ رُوحي سَنــــاءً سَاطعًــا
وانجَـــابَ غَمِّـي وانْجَلَـتْ أوهـامي
وأزاحَ ذِكـرُك ظُلمَــةً في خَــاطِـري
فمضى الفـــــؤادُ يَـرفُّ كالأَعْــــلَامِ
يـاطيَِّبَ الأعــراقِ يــافيـضَ النَّــدى
يــاملـجــأَ الضُّعفـــــاءِ والإيتــــــامِ
يـامــن حَبَــــــاهُ اللَّهُ كُـلَّ فَضِيـــلَةٍ
ولـــهُ تَـفَـــانَى الكــونُ بالإعظَـــــامِ
المُعجــزاتُ أتتــكَ تَهمِـي كالضُّـحَى
مُزدانـــةً في الضُّـــوءِ والأَظْـــــلَامِ
والجِـــذعُ كالثَّكلى تَعَطَّفَ واشتَكَى
من شُوقِـــهِ وانهـــــالَ بالإسْجــــامِ
والمـــاءُ من بيــن الأصابـــعِ نابـــعٌ
كـالـسَّلـسبيـلِ شِفَـــــاءُ كُلَّ ضـــرامِ
ولكَ الهـــــلالُ أتى وسَلَّمَ مُذعِنًــــا
وانشـقَّ من أَثَــــرِ الجَــــلَالَةِ هَــــامِ
وبكــلِّ بَـيِّــــنةٍ أََتــيتَ مُـــــــــؤَازَرًا
بـــالنَّصــــرِ والتَّمكيــنِ والإِقـــــدامِ
أســرى بـكَ المـولى وشأنُـكَ حُجَّـةٌ
والمعجـــزاتُ مَقـــــامُ كــلِّ هُمَـــامِ
الأنبيـــــــاءُ فـأنتَ كنتَ إمامُهــــم
ولَـــذاكَ خيـــــرُ مَزيِّــــةٍ وَوِسَـــام
بـكَ أزدَهَتْ كلُّ السَّمــــاواتِ العُلى
شَرَفًـــا و مَجــدُكَ بــــاءَ بالإنعَــــامِ
ياخيـــرُ من وَطَـأَ المَقَـامَـاتِ العُـلَى
هتَــفَ المــلائِــكُ جِئــتَ بالإكـــرامِ
ورُفِعْـتَ مُنفَـــرِدًا بـأشـرفِ مَوضِـعٍ
والنـُّـــورُ أنْشَــرَ سِـــرَّهُ المُتَــرَامِي
نِـلتَ الكرامــةَ والسَّعـــادةَ والرِّضى
وَلِخَيـــرِ ديـــنٍ جِئـــتَ بالإتمــــامِ
وأقمتَ ديــنَ الـلَّـهِ سَمحًــا طاهــرًا
من كــلِّ شَــوبٍ واضـــحَ الإلــــزامِ
يــاسيَّــدي فـاقبـل تـحِيَّــــةَ بــائسٍ
يـرجـو الشَّفـاعـــةَ مُرهَـــقِ الآثـــامِ
صَلَّى عليـكَ الـلَّـهُ مــا فَــاحَتْ لنــا
ريــحُ الصِّبَـــــا بأطَـــايبِ الأَنسَـــامِ
مـاغَــرَّدَ القُمْــرِي وغَنَّـى بــالضُّـحَى
أو فـاحَ عِطْــرُ الـرُّوضِ في الأَكمَــامِ
والآلِ والصَّحبِ الكـــــرامِ تحيَّـــــةً
ببيـــاضِ صُبـــحٍ أو بليــــلٍ طَـــــامِ
،،،،،
عبدالحميد العامري✍️
طموح .. بقلم الشاعر...عمر بلقاضي
طموح
عمر بلقاضي
***
النَّفسُ تُغرَى بوهمٍ ليس ينفعُها ... يَعمي رُؤاها عن الإدراكِ والنَّظرِ
والعقلُ يهدي إلى العلياء يطلبُها ... يحدوه شوقٌ لنيلِ الشّمس والقمرِ
ذو العقل يسعى ولا يخشى السُّدود ولا ... يُثنيه شيءٌ عن الإنجاز والظّفرِ
بابُ المعالي بكفِّ العزم نطرقُه ... لا بالتّهاون والتّسويفِ والضّجرِ
من رام عِزًّا فلا يرمي دقائقَه ... في اللّهوِ واللّغو والأهواء والوَطَرِ
إنَّ الثّوانيَ والسّاعات سُلَّمُنا ... نحو المقاصد والغاياتِ في العُمُرِ
فذو الفَطانة يسمو نحو أكْرَمها ... وذو السّفاهة لا ينجو من الحُفَرِ
علِّم رُؤاكَ طموحاً لا حدود له ... ليس الشّموس كمثل الطِّينِ والحَجَرِ
والله يوصلُ من يسعى لغايتِه ... إنَّ الهداية للأسمى منَ القَدرِ
إذا أضحى.. بقلم الشاعر..عبده مجلي
إذا أضحى رُعـاةُ الشَّـاةِ سـاسَـةْ
وعانى الناسُ من جورِ السياسةْ
وسادَ الأرضَ طُغيـانٌ وظُلْـمٌ
وهـامَ العِلْـجُ عشقاً في القَداسةْ
وكابَدَت الشُّعوبُ أسَـىً وقـهراً
وأُشْعِلَت الحُروبُ على الرئاسةْ
وأصبحت العقـولُ بدون وَعْـيٍ
وبَعثَرَت الحَمـاقـةُ بالفراسـةْ
وغابَ النُّورُ في حلَكِ الدَّياجيوغارَ الطُهْرُ في وَحلِ النجاسةْ
وضـاعَ العِلمُ في دَيْجورِ جَهْـلٍ
وبِيعَ الدِّينُ في سُـوقِ النخاسـةْ
وزادَ الفُحش واْنعـَدمَ التنـاهي
ولُطِّخَت الكـرامـةُ بالدَّناسـة
ودارت لُعبـةُ الأيــامِ حـتَّى
اْستَجارَ اللَّيْثُ من كَلبِ الحراسةْ
وأعـطَتْنـا الحيـاةُ دروسَ وَعْظٍ
ولـم نَفقَـهْ مَفـاهيـمَ الـدراسـةْ
فقـد حَلَّـت بنـا أدهـى الدواهي
لنَشْقى في زمـانِ الإنتكاســةْ
28/2/2022
الشاعر/عبده مجلي
سـبـحـان ربـيَ.. بقلم الشاعر... سمير تشتوش
سـبـحـان ربـيَ أن أســـرى بسـيـدنـاللــقــدس ثـم إلى العلياء قد عـرجـا
ظهر البراق امنطى بالليل في عجل
جـاز الطـباق وعـن مألوفـنـا خـرجــا
جــبـريــل رافـقــه للأفــق أوصــلــه
نحو السماء إلى المحبوب قد درجــا
قـد قـابـل الـرسـل الأبـرار فـي سفر
لاقــى الإلــه فـنـال السـعد والفرجا
أعــطــاه ربـيَ خـمسا يستضـاء بـهـا
بـعـد السـجـود فـلن يبـقى به عوجا
زار الـجـنـان وحـيـا الله فـي شغف
وعـاد يـحـكـي عـن الإسراء مبتهجا
تعــطَّــر الكـون مــن أطـيـابـه عـبـقا
والمسك فاح على الساحات وائترجا
لِقـائي الأول مع أبي فراس الحمداني.. بقلم الشاعر..سعود ابو معيلش
أبو فراس الحمداني
لِقـائي الأول مع أبي فراس الحمداني
طبعا لن تصدقوا كيف تسللت إلى داخل السور وجند الروم يحيطون بالاسوار..دخلت عليه وقلت له: أنا عربي من عالم آخر
فقال: أهلا بك
فقلت مررت بالمتنبي فقال:
وكيف هو؟ قلت مع ابن عمك سيف الدوله وبخير...فقال: اسمعني ان كنت تقول الشعر..فقلت أنا شويعر نشأت في الباديه..فقال هات ما عندك..فقلت معاذ الله..قل أنت أولاً..فقال :
أراكَ عصي الدمع شيمتك الصَّبرُ
أما لِلهوى نهي عليك ولا أمرُ
فقلت ابشر وانشدت:
1.هَجَرتُ بِلادي بَعدَما هَدَّني القَهرُ
وَجَنَّ مَساءٌ ما أَتى بَعدَهُ فَجرُ
2.وَجُبتُ بِلاداً في فِجاجٍ كَثيرةٍ
وَجَدتُ بأنَّ الناسَ شيمَتُها الغدرُ
3.وإني كريمٌ من خياِر عَشيرةٍ
وأزرى بحالي الظُّلمُ والجورُ والفقرُ
4.وَصبري على بينٍ وفي الصبر ذِلَّةٌ
وصبٌر بهجر ٍكمْ يراد ُلهُ صَبرُ
5.وَلِلهَجرِ نارٌ كَم تَشُبُّ بِخافقي
كعودِ الغضا يكوي بأطرافِهِ الجَمرُ
6.وَقالوا لقدْ أكدى بِنا الدَّهرُ عَيشَنا
ولكن لقد أكدى بنا الظُّلمُ لا الدَّهرُ
7.وليْ في بلادِ العُرْبِ رُمحٌ ومُهْرَةٌ
عنودٌ إذا أكدى بِها الكرُّ والفَرُّ
8.وقومي شِدادٌ لا تُذَلُّ أنُوفهُُمْ
فَسَلْ عنهمُ الدُّنيا هُمُ السادةُ النُزْرُ
9.وتُعجِبكَ في الأجسامِ طولٌ وهَيئَةٌ
ولكنْ بيوم الجِدِّ تِعدادُها صِفْرُ
10.وَبُحتُ بِشِعرٍ ما استَطعتُ بواحَهُ
وَعندي هُمُومٌ ما أَباحَ بها الشِّعرُ
11.ويُسأَل عَن حالي بِكُلِّ خَريدَةٍ
سَكَتُّ وما قدْ بانَ في حَالتي عُذْرُ
12.وَصُنتُ حِياضي ما أَتَيتُ رَذيلةً
وَلَم يُسهِدِ الأجفانَ عَزفٌ ولاخَمرُ
13.وما قَد أَتَيتُ الموبِقات ِ وَحوضَها
وَلوأنَّ في آفاقها الشمسُ والبَدرُ
14.تََمُرُّ الحِسانُ الشُّقرُ عَنِّي كَأنَّها
ظِباءٌ من الواحاتِ قد راعَها النِّمرُ
15.عَذارى وفي الألحاظِ لونٌ بِزُرقَةٍ
كَمَوجٍ بِبَحرٍ هاجَهُ المدُّ والجَزرُ
16.لها كُلُّ رِمشٍ سَيفُ هِندٍ كأنَّهُ
بِساحِ الوغى في حَدِّه الزَّجرُ والأَمرُ
17.وإنْ تَكثُرُ القَتلى بِهُدبِ لِحاظها
فَقَتلٌ منَ الأهدابِ ما بعدهُ وِزرُ
18.يَتوقُ فؤادي لِلعَذارى كأنَّهُ
جَوادٌ شَموصٌ في صَهيلٍ لَهُ سِرُّ
19.وأَكبََحُ نفسي عن مُرادِ عِنادَها
وَما قَدْ نَوَتْ ليلاً مَحا ذِكْرهُ الفَجرُ
20.أَنا العَرَبيُّ الشَّهمُ لم أرضَ ذِلَّةً
شَريفٌ عَفيفٌ فَخْرُ أجدادِيَ السُّمرُ
21.وَساءَ صنيعُ الغَربِ في كُلِّ حُقبةٍ
وَشاهتْ وُجوهٌ لِلأعَادي وَهُم كُثْرُ
فقال صدقت
سعود أبو معيلش
تباشير الربيع... بقلم الشاعر... خالد خبازة
تباشير الربيع
قصيدة في وصف الطبيعة
عروضها من الطويل ..و القافية من المتدارك
صحا الفجرعن سحرٍ من النور مفصحا
................................. فأحيــا براعيـــمَ الزهورِ .. و فتّحا
و قد داعبتْ أنسامُـهُ وردَ روضِهِ
................................. فحنـَّـتْ لـِـلألاءِ الصبــــاحِ تَفتُّحــــا
و لاحــتْ تبــاشيرُ الربيـــعِ فلـوَّنَتْ
.............................. سفوح الرُّبـى تُحيي الخضارَ مُوشُّــحا
سقتْها فأحيــتْ مهجةَ الروضِ ديمةٌ
...............................تحيــك لها بُرداً من الــزَّهرِ مُصبِحـا
أهلّتْ .. فتخضلُّ المروجُ و تزدهي
................................عنــاقيــدُ مرجــانٍ بــــــدُرٍّ توَشَّحــــــا
و عانــقَ أنســــامَ الديــاجيرِ سحــرُهُ
............................... فهيــَّـجَ أشجـانَ الـــورود وأفصحـــا
و تزهو الأقاحي و الشذا يملأ المدى
................................ و تنضحُ عطــرًا سائغَ الروحِ مُفرِحا
تســللُ أمواج الضيـــا دون أيْكــــةٍ
............................... فتوقظ أشــواق الحساســين مٌفصحــا
فهيّــجَ أشجــــانا و ناحت حمامةٌ
.............................. وأنشدَ طــيرٌ للصبــــــاح مسبّــــحا
و لامس أطيـــافَ البـــدورِ فقبَّلت
............................. خدودَ ذكاءٍ .. تشتكي الشوقَ مبرحا
تسحُّ السماءُ القطرَ في الأرضِ جدولا
............................ فزغردَ شــلالٌ .. و غنّى و نوّحـــا
جرى الماءُ يحيي مزهرَ الروضِ جنةً
.......................... و يحكي حكايــا الحــبِّ لليلِ موضحـا
و كم ضاحكت شمس الصباح زهورها
........................... لتصنعَ فجرًا .. أو تنيـــرَ به الضحى
تمــايــلُ أشجارُ الأراكِ كأنــها
........................... قـــدودَ عذارى قد رقصــــنَ ترنحـــا
اذا أسكرتها نشوةُ الفجر مشرقًا
............................و أثملـــها سحرٌ .. شكتـْـــه الترنُّحا
وتلهو بها الأطيارُ شدوًا و ملعبًا
......................... و تجعل من أغصانِها الخضرِ مسرحـا
ترى الغصنَ ملتفـًا يعانقُ أغصنًا
.......................... تعانــــقَ أحبــابٍ أردنَ التَّروُّحــــــا
و تهتزُّ أغصانُ .. و تشدو بلابل
...........................عرائسُ .. ودَّعنَ الحبيبَ .. فلوّحـــــا
تقبّلُ خدَّ الشمسِ في المرجِ روضةٌ
.......................... فتأتـلقُ الألــوانُ سحـــرًا مُوضَّحـــــــا
كأن بياضَ الثلج في هامة ِالربا
.......................... امامٌ تهيّــــا للصــــلاةِ .. فسبَّحـــــا
...............
خالد ع . خبازة
اللاذقية - حزيران 2018