((الضاد))
أشْعَلْتُ من لَهَبِ القَريضِ سجالا
وَأنا ابْنُ مَنْ عَرَفوا الحياةَ نِزالا
فَمَلأْتُ إِبَّانَ الرِّماءِ كنانَتي
من أحرُفِ الضَّادِ الرَّفيعِ نِبالا
أخْطو على دَربِ الأُلى من بأسِهم
وَهَبوا الحياةَ مهابَةً وجلالا
في كلِّ مُعتَرَكٍ لهم كَفٌّ عَلَتْ
فَبَنَتْ صُروحاً لم تَزلْ تَتَعالى
أَنَّى ابْتَغَيْتَهُمُ وَجَدْتَهُمُ فَلَمْ
يَذَروا منَ الشَّرَفِ الرَّفيعِ مَجالا
إلّا وكانوا سابِقينَ لِنَيلِهِ
وَقلوبُهُمْ تَتَقَدَّمُ الأفعالا
وَلِسانُهُمْ في الحادِثاتِ مُهَنَّدٌ
في غِمْدِهِ كَمْ أخرَسَ الأقوالا
وَلِشَفْرَتَيْهِ منَ العُروبَةِ أحْرُفٌ
عَظُمَتْ فَلَانَتْ قُوَّةً وَجَمالا
لُغَةٌ تَظُمُّ النَّاطِقينَ بها غَدَتْ
أُمَّاً تَضُمُّ بِحِجْرِها أطْفالا
وَمنَ المُحيطِ إلى الخَليجِ لِوحْدَةٍ
بِتْنا عَلَيها نَعْقِدُ الآمالا
أحْبِبْ بها لُغَةً تَظَلُّ على المَدى
بَينَ اللُّغاتِ كَواكِبا تَتَلالا
وَتَفَرَّدَتْ دُونَ اللُّغاتِ بِضادِها
كَالبَدرِ في كَبَدِ السَّماءِ اخْتالا
غَنَّيْتُها بِقَصائِدي فَرَأيْتُني
أرتادُ نَبعاً دافِقا شَلَّالا
عَذْباً فُرَاتاً سَائِغَا فَشَرابُهُ
وَهَبَ المُحالَ لِمَنْ أرادَ مُحَالا
حَضَنَ اللُّجَيْنُ منَ الأصيلِ لَآلِىءً
فَغَزا بِها الأرواحَ وَالأوْصالا
فَإِذا القَصيدَةُ أَسْكَرَتْ فَلِأَنَّها
نَهَلَتْ منَ اللُّغَةِ الزُّلالِ زُلالا
وَرَقَتْ بِقُرْآنِ السَّماءِ مَكانَةً
فُضْلى فَزادَتْ من سَناهُ كَمالا
فَاللهُ شَرَّفَها بِنورِ كِتابِهِ
تَتْلو العِبادُ حُرُفَها ماقالا
أكْرمْ بِصِيْدٍ أسْلَفوا لُغَةَ العُلا
وَاسْتَوْدَعوها بَعْدَهمْ أجْيالا
أُسْدٌ وَفَخْرٌ أنَّنا منْ نَسْلِهمْ
فَالاُسْدُ كِبْراً تَنْسِلُ الأَشْبالا
أبو النصر الرفاعي
الأربعاء، 18 ديسمبر 2024
((الضاد)) الشاعر ..أبو النصر الرفاعي
الثلاثاء، 17 ديسمبر 2024
بكتِ الدِّيار ..الشاعرة ..أ.أم فضل .
بكتِ الدِّيار
عيني على طَرفِ الدَّيارِ اجُولُُها
يا دارَ أينَ الأهلُ والأحبابُ
بالأمسِ كانوا فيْ زَواياْ بيتِناْ
مثلُ النجومِ وضوئِها رَهابُ
والبيتُ يَعمرُ بالزّغابِِ ضجيجهُ
ومنَ الزَّوايا تُطرقُ الأبوابُ
والدَّندَناتُ معَ الصّريخِ مُوشحٌ
ويفوقُ صوتَ العازفينَ ربابُ
والعابثُونَ بما حوته حَيَاتُنا
يتفرسونً البيتَ فيه رِغابُ
بكتِ الدِّيارُ وقدْ تعالىْ صَوتُها
أحببتُ أهليْ قَدْ قَلانيْ زِغابُ
مهجُ القلوبِ وهمْ عصارةُ عُمرِناْ
وهمُ الحياةُ وفقدُهُمْ غَلابُ
فالحربُ.تَطحنُ ما لنا حولٌ ولا
إلّا نُبسملُ كيْ يَحينُ جوابُ
والليلُ يطرقُ والرعودُ بقَصفِها
والبرقُ يُفزِعُهُم ومنهُ نِصابُ
والهمُّ كالسّيلِ الجروفِ مُحيطُهُم
واللهَ أسألُ أنْ يَحينَ إيابُ
والجوعُ يا ويلاهُ أفرطَ في الحَشَا
وعلىْ وجوهِهِم أذىً وضبابُ
أنا لنْ أعاتبَ أمةً عربيةً
رفضتْ مَساعيْنا وهُمْ أنسابُ
بخلتْ علينا بالطعامِ ووقفهٍ
اخويةٍ وهمو لنا أحسابُ
لكنْ تَذكر ْيا ابنَ دينيْ أننا
دُولابُنا الأيامُ نحنُ نِصابُ
ستغادرُ الايامُ رغمَ مَرارها
وستبقَ أيامٌ ويُتلىْ كِتابُ
وسيشهدُ التاريخُ أنا اهْلُهُ
والدَّهرُ حربٌ سيفهُ غلابُ
مع خالص تحياتي
أ.أم فضل .
ا
#روح_الروح ..الشاعرة ..منى الهادي
صدقوا ونحن الكاذبونَ مقالالم يتركوا للواجفينَ مجالا
صبروا على جورِ المواجعِ حينما
كانَ تُراقُ دماؤهم آجالا
وعلى جباهِ النورِ كانوا عُصبةً
لم تألُ جهداً كي تموتَ قتالا
ودمُ الشهادةِ كانَ أقوى جحةً
من عذرِ من خانوا وأطهر حالا
لم تنهدمْ تلكَ البيوتُ وإنما
هُدِمَ الأعاربُ قيمةً وعِقالا
خربتْ ضمائرهمْ وغاب حكيمهم
و شيوخهم جعلوا الحرامَ حلالا
لولا الكرامُ الباذلينَ حياتهم
كرمى البطولةِ لم نجد آمالا ..
عادتْ إليكِ الروحُ هل أوْسَعتِها
ضماً فقد نذرتْ إليكِ رحالا
بعد الغيابِ سقى اللقاءُ حنينها
و أجابَها ملَكُ الخلودِ سؤالا
لا خوفَ بعد اليومِ ! هذا موعدُ الأبدِ
الجميلِ .. خمائلاً وظلالا ..
و الجانحونَ إلى المذلةِ موتهم
خزيٌ و يختمُ عارهم آجالا ..
#روح_الروح
منى الهادي
الثلاثاء، 12 نوفمبر 2024
عـصـا السِّــنْـوار
===========------------ الشاعر حسن منصور
*********
لا تسْــأَلـــونـي إِنَّـهــــا أقْــــــــدارُ يُـجْــري خُـطاهـا القـادِرُ القَهّـار
وَالمُعْـجِــزاتُ بِأرْضِـنا لا تَـنْـتَـهي للهِ فــي مَـكْـــنـونِـهــا أَسْـــــرار
أبْطالُـنا أُسْـطــورَةٌ قــدْ أذْهَــلَــــتْ كُـلَّ العُــقـولِ كَأنَّـهـــا الأَسْحــار
فَـكَأَنَّهُــمْ جُـــنْـدُ السَّـمــاءِ مَـلائِــكٌ ليْسَـتْ تَــرى أشْـباحَـهُــمْ أبْصار
قدْ رَوّضوا المَوْتَ الزُّؤامَ وَعانَقوا وَلَـــهُــمْ عَـــلَـيْـهِ جُـــرْأةٌ وَبِــدار
وَعَــمـيـدُهُـمْ سِـنْوارُهُــمْ مُــتَــدَثّــرٌ كَـفَــنَ الشَّهــادَةِ مُــقْـدِمٌ خَـطّـــار
مـا كُلُّ مَنْ حَـمَـلَ السِّلاحَ مُـقــاتِلٌ أوْ كُـلُّ مَـنْ غَشِيَ الـوَغى سِنْوار
إنّ الـرُّجـولَـةَ وَالبُطــولَـةَ وَالـفِــدا زادٌ لــهُ بَــلْ مَــنْـهَـــجٌ وَشِــعــار
(يَحـيا) عَـلى قَـلَــقٍ شَـديد واصِبٍ لا يَـسْـتَـكــينُ وَلا يَقِــــرُّ قَـــــرار
سِنْوارُ ليسَ يَحـيدُ عَـنْ تَصْـمـيـمِهِ وَهَـلِ الأُسـودُ تَـخــافُ أوْ تَحْــتار
يَلـقى الأَعـادي مُقْـبِلاً مُـسْـتْـبِـشراً وَكَأَنَّــهُ في وَجْـهِــهِــمْ إِعْـصـــار
حِـمَــمُ الـرَّدى مِـنْ حَـوْلِـهِ لكِــنَّـهُ مُـتَـمـاسِـكٌ كَالـطَّــوْدِ لا يَـنْـهـــار
وَدِمـــاؤُهُ دَفّـــاقَــــةٌ وَيَـمــيــنُــــهُ مَـكْـســورَةٌ لـكِــــنّـهُ المِـغْـــــوار
نَـسِـيَ الجــراحَ وَهَـبَّ لمْ يَعْبَأْ بِها لَمْ يَـنْـتَـكِـسْ، لمْ تَـثْـنِــهِ الأَعْــذار
ألْـقـى قَـنابِلَـهُ عَــلَـيْـهِــمْ مُـقْـــبِـلاً وَجَـبـيـنُــهُ لـمْ تَحْــنِهِ الأخْـطـــار
وَأتَتْ (مُسَـيَّرَةٌ) تُحَــوِّمُ فَـــوْقَـــهُ حَــتّى دنَـتْ وَأَزيـزُهـــا هَــــدّار
فَـرَمى عَصاهُ لَظىً لِتَلْقَـفَ إِفْكَهُمْ كَعَصا الكَلـيمِ وَما افْتَرى السُّحّار
للهِ دَرُّكِ مِـنْ عَــصـا (أيْـقــونَـةٍ) صيغَـتْ لَـكِ الأمْــثـالُ وَالأَشْعـار
عَـصَوانِ أُلْقِـيَـتا لِنَصْرِ حَـقـيـقَـةٍ وَلِــدَحْــرِ ظُــلْــمٍ أهْــلُـــهُ كُـفّـــار
هــذا مِـثالٌ واحِـدٌ مِـنْ شَـعْـبِــنـا شَــعْــــبٌ أبِـيٌّ صـــارِمٌ جَـبّــــار
مِثْلَ النُّسورِ يُصَفِّقونَ إلى العُلى يَتَـسابَـقــونَ وَشَـوْقُــهُـمْ مِــــدْرار
سِـنْوارُ أقْـسَمَ أنْ يُحَـرِّرَ أرْضَـهُ عَـهْــدٌ رَعـــاهُ وَالـوَفـــاءُ قَـــرار
أوْ أنْ يَكونَ شَـهيدَهــا بِكَـرامَــةٍ فَالجُـبْـنُ ذُلٌّ وَالهَــزيـمَــةُ عـــار
رَجُـلٌ يُجاهِـدُ مُخْـلِـصاً وَيَقــيـنُهُ أنَّ الحَــيـاةَ أوِ الــــرَّدى أَقْـــدار
يا مُـرْجِفـينَ تَعَلَّموا أنْ تَخْـرَسوا عِـنْدَ الــرِّجـالِ فَـإِنَّكُــمْ أَعْـــيـار
إنَّ الـرُّجــولَةَ قُـدْوَةٌ فَـتَـشَـبَّـهــوا شَرَفٌ لَكُمْ أنْ تَقْــتَـدوا وَفَـخــار
أوْ فَاسْكتوا وَدَعوا المَكارِمَ وارحلوا لَسْـتُمْ لَها أهْـلاً لِـكَيْ تَخْــتاروا
وَبِلا حَـياءٍ بَعْـضُكُمْ مُـتَـصَهْـيِـنٌ وَالبَعْـضُ مِـنْكُـمْ تاجِــرٌ سِـمْـسار
خَسِئَ اليَهــودُ وَكُلُّ كَلْـبٍ خـانِعٍ عَــبْدٌ لَهُـمْ فَـجَـمـيـعُــكُـمْ خَــــوّار
فَـتَـرَقَّـبوا خِـزْيَ النِّهـايَةِ كُـلُّـكُـمْ رَبُّ الــوَرى لِـعِـــبـادِهِ نَـصّـــار
*******
********************************************************************************
الشاعر حسن منصور ـ المجموعة الخامسة عشرة ـ ديوان جديد (ص8)
الشاعرة..الشريفه زينب شلش
ولما طاوعتني الهبتنيولما أعصيتني شوقتني
فياولهي بها قد طوقتني
ويا شوقي بها إذ كلمتني
فيا نجمي لما تبدو أفولا
فهل قل الضياء فأحرقتني
أم الاغراء في ثوب لطيف
به الأطياف كأس أظمأتني
كزهر الروض داعبه نسيم
كعطر الزهر أوصاف طوتني
قصدت المدح فيها قلت شعرا
تذكرت الصفات فأعجبتني
و إن القلب في شوق طهور
ولا ريب الخليله فضلتني
وهل قولي لك شعر مباح
أم الاديان فيه حرمتني
لما تبدي كصماء لشعري
ودقات لقلبك أحرقتني
أنا كالزهر في ظمئ دئيم
أروم السعد في روح هوتني
وأقسم بالاله اقول صدقا
فأفضال لك قد علقتني
أنا كالغيث ترجوه الفيافي
وتسعد إذ بكيت وقد رجتني
الشريفه زينب شلش مصر
سحر الكلام ______________سألتك ياقلب هل ترتوي
بفيض الدموع وسحر الكَلِمْ
فكان جوابك أن ترتمي
بجفن الحبيب ولمس النّسَمْ
ولكن نفسي طواها النوى
. فراحت تميل كطيف هرم
ورحتُ اواسي شقيّ الهوى
لأن نداء الهوى لم يتم
أبات على جمر أيامنا
أناشد فيها سو يّ النغم
وأرجو لقادم أحلامنا
.. .......... بهيّ اللقاء وفيض النِّعم
سعيتُ لكي لا يضيع اللقا
. ...... فأبقى أعيش بنبض الألم
وتبقى حياتي نسيجاً قضى
.. ويبقى ندائي أسير الظُّلَم
وبتُّ أحاكي سبيلاً ضوى
لتطوي حياتي معاني العدَم
فبانت لقلبي سماء. الرضى
... ....... وعاد لنفسي اريج الهمم
ورحتُ اناجي بروحٍ سمت
. فأمست حياتي نسيماً يَدُم
وصار زماني نديّ الشذا
ورحتُ أوافي عزيز الشيم
وأطمح يوماً بأن اجتني
. زهور الحياة وروض السَلَم
وأنشدُ في زاهيات السنا
.......... ورود الأماني وطيف الحُلُم
لعلّ الأماني تدوم لنا.
فنعطي شذاها لروض القيم
وأبقى أناجي نعيماً سعى.
إلى روض آمالنا في الديم
د عبد الحميد ديوان






