الثلاثاء، 29 يونيو 2021

"عصرنا الحجريّ"بقلم الشاعر.. ماهر حنا حداد


"عصرنا الحجريّ"


كـــل شــيـئٍ قــد تـغـيّرْ

فــــي زمــــانٍ يـتـقـهقرْ


خـلـنـا أنَّ الـجـهل ولــى

والـــبــرايــا تــتــحـضّـرْ


وغــــدا الإنــــس بـعـلـمٍ

يــتــبــاهـى، يـــتــطــوّرْ


فــجـأة صـرنـا ضـحـايا

فـــــي بــــلاءٍ يــتـحـوّرْ


بـرّح"الـفـيروس" فـيـنـا

فـي حـنايا الصدر يظهرْ


أيُّ أســـقـــام تـــوالـــتْ

كــل يــومٍ يـأتي أخـطرْ


كــــان لـلـفـسق خـبـايـا

يــــتــــوارى، يـــتــكــوّرْ


كــــان لــلأمــن ســرايـا

صـــار لـلإجـرام مـخـفرْ


وبــــذور الـخـيـر قــلّـتْ

فــــزوان الــشــر أكــثـرْ


أيُّ عـــصـــر حـــجـــريٍّ

مـقـبلٌ فــي كــل مـظهرْ


عـدلـنا فــي طــي ظـلمٍ

وفـسـادُ الـطـبع جـوهـرْ


أصــبـح الــغـشُّ مــزايـا

ونرى في الصدق خنجرْ


وخُـطـا الأخـيـار تـخـبو

فــــــي دروبٍ تــتــغـيّـرْ


وقـلـوب الإنــس جـفّتْ

حُــجِـرتْ بـــل تـتـحجّرْ


أيــهــا الــتـاريـخ غـثـنـا

عـبـسـنا تـحـتـاج عـنـترْ


هـــزّنــا زلـــــزال دهــــرٍ

لا يُـرى فـي عـين رخترْ


هــل تــرى يـإتـينا يــومٌ

يــــا رفــاقــي نـتـغـيّرْ؟

،،،،،،،،،،،،،

مع

تحيات

عاشق النوّار

الشاعر :د /ماهر حنا حدّاد

الشاعر... عيسي نافع الكراملة


أرى خطوي بعيداً عنْ مساري 

بدا روضي  بلا  زهرٍ   وعاري


وعندلةُ البلابلِ  في  سكونٍ

وصفو الماءِ قدْ  ملَّ انتظاري


تعكَّر في الرؤى قلبيْ وصفوي

نأى فلكُ البصيرةِ عنْ  مداري


فبوصلتي لحتفِ الموتِ تفضي

فلا أملٌ يلوحُ  بلا  اصطباري 


خطفتُ الفجرَ  مفتاحاً  لليلي

أسوقُ الفألَ من عينِ انحداري


ولو باتتْ سياطُ القهرِ  تدمي 

نياطَ القلبِ أو حَفِلت  بناري 


سأبقى مؤمناً   حراً   طليقاً

ولن أصغي لصوتِ  الإنكسارِ


وأغنيتي وإن ضاقت ببوحي

فلن تشدو  بغير   الإنتصار

الشاعر...بنان البرغوثي


أعمل في سلك التعليم 

بشفافيةٍ وبتنظيم 


منذ عقود هذا حالي 

لا تتغيّرُ فيه هموم 


منذ عقود وأنا أرنو 

لأقَوِّمَ جيلا مسموم 


وأباطحَ ظلماٌ في سلكي 

قالوا لي هذا تسليم 


هضموا حقي منذ عقود 

بقرارٍ فالظلم أليم 


ورفعنا مرّاتٍ عِدَّةْ

شكوانا والرّدُّ عقيم 


قالوا لي هذا من أعلى 

لا تغيير ولا تكريم 


أولادي ضجّوا في وجهي 

لا تعليم معَ التعتيم 


زملائي صاروا من حولي 

من طُلّابي كيف ألوم 


أشكو حظّي فكري حُرٌّ

والحُرُّ ببلادي بوم 


لا يتقدمُ يبقى مسخا 

في عينِ الطّرطور أثيم 


أرفعُ صوتي لا يسمعُهُ

مسؤولٌ صوتي مفهوم 


سَلِّمْ تَسلَمْ قال صديقي 

هل هذا من رأيِ حكيم؟


ارفعْ صوتَكَ لا تتخاذلْ

لا تغيير معَ التكميم 


الشاعر بنان البرغوثي فلسطين

شعر : رضا الحمامصي رسالة إلى أبي الطيب المتنبي


 شعر : رضا الحمامصي 

رسالة إلى أبي الطيب المتنبي


للهِ دَرُّكَ يا بنَ الشّمسِ مَن وَهبا

لكَ الرِيادةَ كي تعلو بها الشُهبا

***

أردتَ بالشّعرِ دونَ الشّعرِ مَنزلةً

لكنْ إرادةُ ربٍّ فوقَ مَنْ رَغِبا

***

طمعتَ في الحُكم مَجداً قد جُننت به

فكانَ مَدحُكَ في طياته السَببا

***

عاتبتْ (سيفاً) بأشعارٍ مُهذبةٍ           *

وعِبتَ (كافورَ) عيباً جانبَ الأدبا      *

***

طَعَنتَ (ضَبّةَ) في عِرضٍ وفي نَسبٍ *

كمنْ بحفرةِ نارٍ أشْعَلَ  الحَطبا

***

فكان حتفُك يابن الشّمسِ فاجِعَةً

وكيف لا وحبيبُ الضَّادِ قدْ ذهبا

***

يا مَن يعزُّ عَلى الأشعارِ فرقته

بكى على مَوتكَ الإلهامُ وانتحبا

***

تُفنى الممالكُ , والتاريخُ ينسخها

وسدّةُ الشّعرِ تبقى حُلم مَن طَلبا

***

فيا أميرَ القوافي بلْ وسَيّدها

ما زالَ شِعرُكَ يسرى في الورى طَرَبا

***

وعنْ بلاغة أمثالٍ وعنْ حِكَمٍ 

لكَ البلاغةُ تبقى تَأسِر العَرَبا

***

فنمْ بِملءِ جُفونٍ عَن شَواردِها

والكونُ مازالَ مشغولاً ومضطربا

***

* سيف الدولة الحمداني – أمير حلب

* كافور الاخشيدي حاكم مصر

* ضبة بن يزيد العتبي , وكان غداراً شتاماً , هجاه المتنبي بقصيدة أجمع المؤرخون أنها كانت سببا في مقتل المتنبي وهو في طريقه إلى بغداد الكوفة على يد خال ضبة ( فاتك الأسدي) 


رضا الحمامصي-مصر

الاثنين، 28 يونيو 2021

معارضة بعنوان : كلٌّ يغنِّي على ليلاه.. بقلم الشاعره.. زكية ابو شاويش


 هذه مشاركتي  المتواضعة :

قال  الشَّاعر / عنترة بن شداد 

وَإِنّي أَعشَقُ السُمرَ العَوالي___وَغَيري يَعشَقُ البيضَ الرِشاقا

معارضة بعنوان :

كلٌّ يغنِّي على ليلاه __________________البحر الوافر

أرى في العشقِ من حكمَ الوثاقا ___ولا يرضى لمن يهوى انعتاقا

ومن في الودِّ قد يصلى بعشقٍ___ومن في العشقِ لا يأبى  استراقا

وأعجبُ ما ترى صبراً جميلاً ___ يرى  للحِبِّ شوقاً وانطلاقا

ويكتمُ غيرةً  ودموعَ  قلبٍ ___ وأوهامٌ  تؤرِقُ  لن  تطاقا

وقد عميت بصيرةُ من تمادى ___بلعقٍ  للهوانِ وما أفاقا

........................

ومن يرضَ الهوانَ لهُ شراعٌ ___ بألوانِ الحياةِ زها  وراقا

فلا  لومٌ  على  ذُلٍّ  يوافي ___ حبيباً قد يُعزُّ بمن أذاقا

أيا من ذقتَ ألوانَ المآسي ___ أما من رجعةٍ تهوى استباقا

لكلِّ الخيرِ في شرعٍ تسامى___عن المعبودِ من بشرٍ أشاقا

فلا خيراً جنيتَ وضاعَ عمرٌ ___ بشركٍ قد خفى أفضى اندلاقا

.......................

نُلامُ على الحياءِ إذا انزوينا ___عن العيناءِ إذ تهوى التصاقا

ونبعدُ   كُلَّ   فتَّانٍ   بصدٍّ ___  وذا  فضلٌ  لمن أحيا  الرِّفاقا

وللأعمالِ  نبحرُ  لا  نبالي ___ إذا الغاياتُ تعتنقُ الدِّهاقا

فلا  أملٌ تحقَّقَ من فراغٍ ___ ومن  عزمٍ  نحلُّ  لنا  وثاقا

ومن هممِ الرِّجالِ رقت شعوبٌ___ومن ذلِ السؤالِ ترى انعتاقا

.........................

أعاين كُلَّ يومٍ من تردَّى ___ بوديانِ الضلالة لن يعاقا

بإصرارٍ يوازي كُلَّ همٍّ ___ بصدرِ الحزن لم يُعلن وفاقا

ويمضي في الحياةِ بغير معنى ___ ولا هدفٌ لمن يهوى المحاقا

ألا إنَّ النِّفاقَ جرى كنهرٍ ___ وخاضَ بعرضِهِ من سلَّ ساقا

ولا دنيا تدومُ لكلِّ مكرٍ ___وأخرى قد تُعدُّ  له اختناقا

.....................

تساوى الخلقُ عندَ الموتِ حتَّى ___لدودِ القبر لم يُبقِ المذاقا  

وعندَ  اللهِ  ذراتٌ ستحصى ___ فلا  تأمن لمن للعهدِ  باقا

وحاسبُ كُلَّ جارحةٍ تعدَّت ___قبيل حلولِ من ينهي السباقا

وصلِّ على الحبيبِ وقل سلاماً ___ على وهمٍ يزولُ كما أحاقا

صلاةٌ  والسَّلامُ  على  نبيٍّ ___ وخيرُ الوصلِ ما كانَ اعتناقا

..................

السَّبت  15 ذوالقعدة 1442 ه

26  يونيو  2021  م

زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

دعني....! بقلم الشاعر.. العقاب الاصيل


دعني....! 

--؛ ------

دعني أحلق في الجنون كطفلة

                 تلهو بشط لا تبوح كلاما

دعني أسافر في زوارق مقلة

           أتلو النوارس أقتفي الأحلاما

دعني أصدق أنني أرجوحة

             تلك الجدائل تعزف الأنغاما

دعني أصفق كالرذاذ بنشوة

                أجلو الكآبة أزهق الآلاما

لا لا تلمني فالدعابة توأم

           لسعادة عبقت كعطر خزامى

لا تنتقد طيشي فإن شقاوتي

             وله تعتق في الدنان وهاما

؛ 

؛ 

يا ملهم الأشعار إني قصيدة

              تملى بوجد زلزل الأقداما

يأبى الرصانة خافق عشق اللمى

        فكفى امتعاضا لا أطيق خصاما

هذي الضلوع ربابة همساتها

                لحن يبدد غصتي أوهاما

فأطير مثل فراشة تهب المدى

         فرحا تواكب غبطتي  الأنساما

فالوجد يبعث في العروق طفولة

             تئد السنين فاستزيد هياما

ويزيد لوعة من يذوب صبابة

          فترى الكواكب تستعر غراما

 جار الجنون بعاشق وانس الأسى

              ماالحب لوم  لا تكن لواما  


العقاب الاصيل

أسحار الملاح... بقلم الشاعر...ضمد كاظم الوسمي


أسحار الملاح

*

أَلْبَدْرُ تَغْسِلُ وَجْهَهُ الْمِعْطالا

شَمْسٌ تَجَلَّتْ في لَماكَ جَمالا

*

وَاللّحْظُ يُحْرِقُ جَفْنَهُ وَهْجُ الْطُلى

في جُبِّ ذِقْنِكَ كابَدَ الْأَهْوالا

*

وَتُشِعُّ أَمْواجُ اللُّجينِ النَّورَ مِنْ

ذا الْخَدِّ أَمْ ذا الْقُرْطِ ما يَتَلالا

*

وَالرُّوحُ في سُحُبِ الشِّفاهِ تَرَقْرَقَتْ

وَهْيَ الَّتي كانَتْ تَرومُ نَوالا

*

أَتُراكَ تَتْرُكُها لِعَصْفِ الدَّهْرِ أَمْ

أَنْتَ الَّذي يَحْبو الْجَمالَ جَلالا

*

في نَرْجِسِ الْعَينَينِ سِحْرٌ ضارَني

وَالنَّأْيُ عَنْ عَينَيكَ صارَ مُحالا

*

يا ناصِحي باِلنُّسْكِ رِفْقاً بِالْجَوى

في الْحُسْنِ أَضْحى النّاسِكونَ ثُمالا

*

فَإِذا أَعَرْتَ اللّيلَ حَبّاتِ النَّدى

لَتَنَفَّسَ الصُّبْحُ الْمُعَنّى خالا

*

وَالنّائِمونَ تَضَمَّخَتْ أَنْفاسُهُمْ

وَالْمِسْكُ ضاعَ عَلى الْوُجوهِ فَسالا

*

وَمَعَ الصَّبا أرْسِلْ إِلَيَّ بِباقَةٍ

مِنْ وَرْدِ خَدِّكَ تُنْعِشُ الْآمالا

*

دَعْني إِلى بُسْتانِ زَهْرِكَ أَعْتَني

عَلِّي أُشَمُّ عَبيرَكَ الْمُخْتالا

*

يا ساقِيَ الرَّوضِ الْمُنيفِ أَ جازَ لِيْ

أُنْبيكَ عَنْ خَمْرِ الْكُؤوسِ سُؤالا

*

بِخُمورِها كُلُّ الْكُؤوسِ تَرَجْرَجَتْ

لكِنَّ في كَأْسي الْهَواءَ أَجالا

*

وَتَرَكْتَ قَلْبي في الصَّحاري ظامِئاً

وَنَكَأْتَ في رَوعِ الْفَتى الْبَلْبالا

*

هذا الطَّريقُ أ يُوسُفٌ بِتُرابِهِ

سالَتْ كُلومُ السّالِكينَ عِلالا

*

هَلْ قَدَّتِ الْعُطْبولُ رِدْنَ قَميصِهِ

أَمْ قَدَّتِ الْوَلْهى نُهىً وَجِبالا

*

لَمّا رَأَى ضُعْفي وَقِلَّةَ حِيلَتي

زَمَّ الشِّفاهَ وَحَدَّدَ الْأَنْصالا

*

لِلهِ مِنْ رامٍ أَصابَ مُرادَهُ

فَأَحالَ أسْحارَ الْمِلاحِ زَوالا

*

هَلّا يَذوبُ عَقيقُ ثَغْرِكَ سُكَّراً

كَي لا تُرِينا الْأَدْهُرُ الْآجالا

*

يا مَنْ بِساطُ هَواك أَبْعَدَهُ الضَّنى

دَعْهُ يَرى في هِمَّتي الْإِقْبالا

*

لَكَ سَيِّدي هذي الْعِبادُ تَلَهَّفَتْ

مِنْها الْجِباهُ تَعَفَّرَتْ إِجْلالا

*

دَعْني أُقَبِّلُ خالَ كَعْبَتِكَ الَّتي

قَدْ قَبَّلَتْ فيها النُّجومُ هِلالا

*

يا مالِكَ الْأَكْوانِ قَوِّ عَزيمَتي

وَاجْعَلْ فَنائي في هَواكَ وِصالا

٠

ضمد كاظم الوسمي 

شاعر العراق