الثلاثاء، 30 مايو 2017

اتكفي سنيني بقلم ثائر السامرائي

أتــكـفي سنـيني لأحيـا صـباها
وأعـطي عصـوري لتنسى شقاها
فمــالي أرانــي ببـحر اللــيالــي
غـريــق بوجــدي بـعيـني سناها
وتـرنــو اليـهـا طيـوف الليـالـي
وروحي فضـاء وقــلبي ضياهـــا
نديـــمي ضريحـا على راحتيهــا
ونـفسي بشــوق لتــخفي نَــداهـــا
واخشى علــيها ضيــاع الامانــي
وخوفـــي جنــون دروبــي مداهـــا
وإن مــرّ يــومٌ تـناست وصالــــي
ووهـــم غريــب بــحزن كساهـــا
وظــنــنٌ بأنـّي ســلوت الاغــانـي
وظـلّــي سيــاتــي لظــلٍ سـواهــا
فــأكــثـرت قتـلي ومـا بي تبالــي
وإنـي بــعـمــري جلـيــا اراهـــأ 
فـهـل لـي بصـبر يـداوي شــقائــي
ويــرتــاب كأســي أعشــقا سقــاها
وقــد صـار حــلمي اســير الخـطايا
ودمعـــي بــلاء ولـهـفـي رضــاهــا
الا فـــأستعيــدي فـــؤادا عــصــيــا
هلـمي فــكــونــي لأرضـي ثـــراهــا
وإن ظـلّ طـيفي طــريــد الـــمحــالي
ودهـــري صــريــعا عــصتــني لمـاها
فـحتـمـا ســيغــدو غــرامــي ســـرابــا
وتــنأى شــموسـي تــجافــي سمــاهـــا
فكفّـــي رحــيلا لـــوهـــم الــــحيــارى
وعــودي لــعيــنــي لتـنــسـى بــكــاهـا
ونــبنـي حــصــونــا لنــحمــي لــقانـــا
 واكــوي بـــنــاري وتــيـــنـــا نـفــاهـــا


ثــــــائر الســـــامرائــــي

الاثنين، 8 مايو 2017

انا اهزوجة الرياح بفلم فاتنة فارس

الفاتنه ✒
انا اهزوجة الرياح 
اذا لامست نارك 
انا انفاس الصباح 
اظفر الشوق من  نهارك

وكأن خلجاتي هوى
وادمعى تتهاوى غوى
وجفوني تمخر جنونك العاتي 
واسرج جموح الندى
وابعثر احداق الورى
انا فراشة الربيع 
انا طفلة في مقلتك
 تغفو على راحتك

انا نبض امشاجك 
وعطر انفاسك 
اقرب لي من حبل الوتين 
وشهقاتي حولك مباخر
تخضب المدى
تكحل ريف سمارك 
خلف صدى الصمت المباح 
كفك الشمس 
غفى القمر 
على خدك واستراح
وعبيرك الفواح
يلفني طيف 
وانا مكاني اراوح
تحضني الجراح
اتوغل في شرنقة الدجى
 ازرع وتدا لعرشك مخضرا

بقلمي فاتنه فارس

الأحد، 7 مايو 2017

ابحار بقلم الشاعر حسن منصور


إبــْحــــا ر
=======--------------- الشاعر حسن منصور
***
عودي لي يا نفسي عودي || غــنّي فَرَحي، غَـــنّي بُؤْسي
ألْحــاناً تصْدَحُ صادِقَـــــةً || تَتـوالى في أحْـــلى جَـــْرس
ألْحــاناً تَشْفي أشْــجــــــاناً || وتـُـبَــــــــدِّ د آلامَ الـــــيَـأْس
وتـُثــــيرُ براعمَ من أمــل || قد كانتْ في الماضي المَنْسي
كوني يا نفسي عُــصفوراً || بالـــفَــجْرِ يُبَـــشِّـرُ، بالشّمس
ويُرَفْرِفُ بالحُـبِّ الصافي || لجــمـــيعِ الطّـــيْرِ ولِلْغَــرْسِ
والزنْبَـقُ يَحْـــضِـنُهُ شوْقاً || وَعُــيونُ النّرْجِسِ والــوَرْس
ويُداعِــــبُها ويُـوَشْوِشُهــا || بكلامٍ في أحْـــلى هَـــمْـــــس
فـتُـفـيقُ الأعْـيُنُ ضاحـكةً || لـلـنــورِ الــدّافِـــقِ بالأُنْــــس
وتُفـــيقُ الطــيْرُ مُـغَــرّدَةً || تَــتَجــاوَبُ معْ هــذا العُـْرس
آهٍ يــــا دنـْـــــيــانــــا آهٍ ! || يا لـيْـتَ صـباحَـكِ لا يُمسي!
يا ليْـــتَــكِ بحـرٌ يـا دُنـــيا || كي أَمْـضي فـيكِ ولا أُرْسي
*******
في البَحْــرِالواسِعِ مُنْطَلِـقٌ || في أفْـــقٍ يرْسُـمُـه حِــــسّي
حِـسٌّ يُعْــطـيـني تصْمـيماً || يـــُـدْنـيـني مِــــنْ أُسِّ الأُسّ
أحْــلامي تُصْـبحُ في كفّي || وَتَلُـــمُّ ضَفـائـِــرَها خَـمْـسي
لا ! لا يـا مَـرْكــبَ أيّامي || ما في إبْحــارِكَ مــن بَــأس
سِـرْ دهــراً لكن لا تُسْرعْ || لأُمَـــتِّـعَ نَـفْـسي بالـقـَــمْــس
كم سَــــبّاحـينَ تُشاهِـدُهُـمْ || غَـطَـسوا لِيَعـودوا بِالـرِّجْس
وأنا اسْتَحْـمَمْتُ بِنــورِ الـبَدْ رِِ، بِضَوْءِ النَّجْــم وبِالشّـمس
وسَأسْبِقُ حـيـتاناً تَجْــري || كيْ يُكْمِلَ تَطْهـيري غَـطْسي
*******
آهٍ يـا شـمْـــساً في قـلــبي || يا لــيْتَ شُروقَــكِ لا يُغْـسي
كيْ أحْــمِلَ شُـعْـلةَ إيماني || بَحّـــاراً مَــرْفـــوعَ الــرّأْس
وَأُوَجِّــهَ مَـــرْكــبَ أيّامي || فـي درْبٍ وَعْـــرٍ لا سَـلْــس
عزْمي ويَقـيني تَحْمـــيني || لا حـــــوتٌ يُـمْـكِــنُـه مَـسّي
لا موْجٌ يمْـنَعُ سَــيْري، لا || قُـــرْصانٌ يُـمْـكِـنُـه حَـبْـسي
أنا ماضٍ ماضٍ في درْبي || سَـعْـــــدي غَــلاّبٌ للـنّـحْس
لا الثعلبُ سوفَ يُراوِغُني ||لا ذئْـبٌ يُـمْــكِــنُـه فـــرسـي
وأمــامي ميـناءٌ قـد لــَــــــــوَّح لي بـِبَــيـارِقِـه الحُـمْــــس
بعلاماتٍ تهْـدي خـَــطـوي || لِلِقــــاءِ الأبْـطـالِ الـقُـعْــس
فـي أرضٍ بــارَكـهــــا الله || ووَقـــاها مِـنْ شرِّ الجَـوْس
لـعَــــدُوٍّ مــا ذلّــتْ يَـوْمــاً || أو لِــلْـخَــوّانِ الــمُـــنْـدَ سّ
هي في قلبي دَوْماً رَسخـتْ|| لم أُبْصِـرْها بصَرَ الخَـلْـس
إنّي والله لـتَـحْــضُـنُهــــــا || عَـيْـني، ويـَدورُ بها رأسي
في أرضِ عزائِمَ شامِـخـةٍ || جــادَتْ بالـــدّمِّ وبالـنّـفــس
بالسّـــيف سنَحْـمـيهـا ورِبا طٍ تـحـتَ ظــلالِ الفِــرْدَوْس
يا مَرْكِــبَ أيّامي سِـرْ بي || لِـتَحُـطَّ رِحالَكَ في القـدْس!
*************************************
الشاعر حسن منصور
من المجموعة الحادية عشرة، ديوان (أواخر الصيف) ط 1ـ دار أمواج ـ عمّان 2014م صص36

عَـزَفَ الْفُؤادُ بقلم احمد قطيش


عَـزَفَ الْفُؤادُ
.
الْـعَـيْشُ فـي زَمَـنِ الْـهُزالِ دَمـارُ
وَالْـبُعْدُ فـي دُنْـيا الْـخَرابِ عَـمارُ
.
وَالْكَهْفُ أَحْرى أَنْ يَكُنُّ بِهِ الْفَتى
وَنـديُـمـهُ بَـــدَلَ الْــوَرى أَسْـفـارُ
.
عَـزَفَ الْفُؤادُ عَنِ الْمَعيشَةِ قُوتُهُ
صَـمْـتٌ يَــعِــزُّ نَــوالُـهُ وَجُــوارُ
.
خَـلُقَتْ بُـرودُ الشِّعْرِ في مَكِناتِها
وَتُـنـوهِبَتْ فـي سـوقِنا الأطْـمارُ
.
يــا لَـلْـضَـجيجِ تَــؤدُنـي ضَـمّـاتُهُ
حَــــزّاً كَـــأنَّ ضُـلـوعَـهُ أشْــفـارُ
.
زُلْـفـى لِأسْــبـابِ الْـمَنِيَّةِ نَـغْمَــتي
وَ رَضـاً لِـهَمَسـاتِ الْـفَنا الْأشْـعارُ
.
وَقِـلىً لِدُنْيا النَّــوْحِ كانَتْ وَحْدَتي
سَــكَنٌ تَخْذْتُ فَفي السُّــكونِ قَرارُ
.
 أحمد قطيش

قصة قصيرة بقلم نجلاء عطية


كان لقاؤهما من محض تلك الصدف الرائعة التي تتجاوز المواعيد المبرمجة والأماكن المنتقاة بدقة والتحضيرات المسبقة كي يبدو كل واحد في أجمل صورة حتى يبهر الآخر ...ركبت سيارتها ملهوفة كعادتها حتى تتصدر الصف الأول في القاعة لأنها وبكل بساطة لا تحب الضجيج ولا تتحمل التعليقات السمجة التي قد يسرق بها أحدهم دون وعي لحظة من السعادة التي تبحث عنها جود وأظن لا شيء يسعد هذه الشابة أكثر من مجالستها للأدباء والمثقفين....لم تدر لم وغير عادتها لبست فستانا وهي التي لا تهوى سوى لبس الجينز الذي يحرر حركتها ويتماشى مع خطوتها المسرعة التي تشبه الجري فهي في سباق دائم مع الزمن ..وقبل أن تنطلق ،تثبتت من دفترها وقلمها وقررت أن تطبع شفتيها بلون زهري زادها سحرا فبعضهن لسن في حاجة لساعات أمام المرآة ليثبتن جمالهن ...البساطة سيدة الأناقة تبقى دون شك...وما إن وصلت أمام النزل الضخم وشاهدت تلك الأعداد الغفيرة حتى أدركت أن الشاعر من طراز آخر...القت التحية على بعض الوجوه المعروفة ثم قررت أن تدخل قاعة المحاضرة وتنتظر هناك قدوم هذا الرجل الذي طالما اعتذر ولولا أن التظاهرة تعنيه لما جاء فهو كما عرفوه لها مبدع لا يهوى كثرة الأضواء ولا يبحث عن الشهرة المستهلكة التي تفرضها هذه الأيام...وبعد قرابة الربع ساعة ،أطل الشاعر أنيقا ،واثقا من نفسه ، لبقا في رد التحية وأخذ مكانه ، كان نجما بكل معنى الكلمة ولم يضيع الكثير من الوقت في تقديم نفسه بل ترك قصائده تنطق بما يعكس شخصيته بعيدا عن التفاخر والتكبر..عاشت جود ساعتين من العمر ورأيتها تعشق الحياة ،تحتضن الأمل ،تهيم بالإنسان ،تفتخر بالمرأة ،تبكي العروبة ،تتوه وسط الوجود، تزهو من أجل الطفولة وتطير مع الأحلام ، تبتسم مرة وتمسح دموعها مرات ، تشهق مع كل محب وتزفر مع أنين كل موجوع..انتبه الشاعر لها وكان من حين لآخر ودون أن يجلب انتباه الحضور ينحني ويرفع قبعته ليحييها ، وحدها عاشت تجربة فريدة من نوعها وكم كانت تتمنى لو تلك الأمسية لا يوضع لها نقطة نهاية ولكن لحظا ت السعادة تقاس بالومضات وتأخذ حيزا كبيرا في الأعماق فتغمر الوجدان فرحا ، كفيلة من صدقها أن تمحو الألام وتغير في الألوان وتشرع أمام النفس أبوابا من الإنشراح والطمأنينة. صفق الجميع للشاعر وتزاحمت حوله المعجبات من أجل توقيع أو صورة تذكارية وبقيت جود مسمرة بمكانها ، مازالت تحوم بعيدا عن الأرض ،تحلق في سماء الشاعر وحروفه الساحرة.....انفضت الجموع وكاد المكان يخلو من الإنسان فانتبهت لنفسها وقررت أن تغادر وما إن فتحت باب القاعة حتى وجدت الشاعر واقفا أمامها في انتظارها..ارتبكت لدرجة أنها أسقطت دفترها ومفتاح سيارتها أرضا وزاد ارتباكها وعلها أوشكت على الإغماء حين انحنى الشاعر يجمع بكل هدوء أشياءها ويدعوها لأن تقبل دعوته على العشاء....لم تتردد لحظة في القبول وكأنها مسلوبة الإرادة فكل من يعرف جود ،يعلم جيدا تحفظها ورصانتها وتفكيرها الناضج قبل اتخاذ أي قرار ولكن بعض الأمور نعيشها تتجاوز فينا كل المعتاد وتتحدى ما حددناه من الممنوعات ،تهزمنا بالضربة القاضية....طلبت أمها عبر الهاتف وأعلمتها أنها ستتأخر في الرجوع إلى البيت ولم تكن مجبرة على تقديم الأسباب .... وغادرت صحبة الشاعر وانتقلا عبر سيارته الفاخرة لفندق لم تعرف أنه موجود على أرض مدينتها ،كان خال من الزبائن وكم كانت دهشتها عارمة لما ناداها الشاعر باسمها وبدا وكأنه يعرفها من فترة طويلة ....نزعت معطفها ودون أن يستأذنها مسك يدها ودخلا قاعة بها نادل وعا زف بيانو ورجل واقف عرفت بعدها أنه صاحب الفندق.. كان كل شيء ينتظر قدومهما وانطلقت الموسيقى تسمو بروحها وطلب الشاعر أن يحضروا لهما عشاء خاصا ولحد تلك اللحظة لم يتبادلا حرفا .....كانت تدرك في أعماقها أن اللحظات الرائعة لا تتحمل الكثير من الكلام ... الفعل سيد الموقف دائما وبدت متأملة في كل التفاصيل التي فكر فيها الشاعر ومع كل أمر تقرأ مميزات هذه الشخصية وجاءت لحظة الحسم ....ودون مقدمات ، اقترب منها ودعاها لرقصة الإفتتاح ووجدت نفسها بين ذراعيه وكلها ترتعش من فرط السعادة ورهبة اللقاء .....انتهت الموسيقى ولم يتركها تبتعد عنه بل قبل يدها وشكرها على قبولها دعوته ولم تعلم بم أجابت فكل كلها غائب عن الوعي ،ثمل بروعة اللقاء ....هاقد انطلق الحديث بينهما ، كان الصوت خافتا ،والحديث رقراقا ،عذبا عميقا يعزف سمفونية متفردة لا تفهم معانيها سوى جود ولم يركز نوتاتها إلا مجد ....وبعد العشاء ، انتقل بها لمكان آخر لا يقل جمالا وأناقة عن الأول وهناك بدا الحديث رومانسيا إذ انتبهت أن الشاعر ينحو بها منحى ذاتيا وحتى يشعرها بالطمأنينة قال لها: اسمعيني مليا جود : أنا...... وانطلق يقص عليها حكايته من الألف للياء وبدا صادقا في كل حرف وكانت تستمع له بكل اهتمام وبعد أن أنهى حديثه 
 نظر لها قائلا : ها أنذا وكأنك تعرفينني منذ ولدت وأشهد أني لم أخف عنك شيئا يستحق الذكر...كانت قصة حياته زاخرة بالبذخ والسعادة ،بالمجد والنجاحات المتتالية.. ضحكت بشدة وهو يطير بها في سحاب التألق والتميز منذ أن صار شاعرا مشهورا وكم جلب انتباهها عمق تجربته في الحياة ، إذ استنتجت أنه منسجم تماما مع صورته الخارجية ، إنسان لا يبحث في الزخرف بقدر ما ينقر بإتقان على وتر الحس والشعور ...دخلت عالمه ووجدت نفسها واحدة منه ،لم تشعر بالغربة رغم أنها بالكاد تعرفت على صاحبه.. وهل المرأة في حاجة لكثير من الوقت لتقبل أو ترفض من يقترب من سور مدينتها ؟ لا أظن فالحدس عند المرأة حاسة ناضجة ودقات قلبها لا تتسارع عبثا عكس ما يظنه الكثير ممن يجهلون نفسية الأنثى.. . المرأة في شعورها أصدق بكثير من الرجل وذلك مرتبط بمدى نضجها العاطفي والمحدد لسلوكاتها تجاه الطرف الآخر ....وبعد أن أتم مجد بوحه أدركت جود أنه جاء دورها في الحديث عن نفسها وكانت تعلم أن قصتها مختلفة تماما عما عاشه البطل الذي أمامها وأطلقت العنان للسانها فنطق بما لم يتصوره الشاعر ،رأى أمامه كتلة من الأحزان وهولا من المصائب وسيرة لا يتحملها قلب امرأة مثلها ولكن وبنظرة الشاعر العميقة بحث فيما أضفته تلك الفواجع من سحر على نفسية جود لتصل لتلك القوة والضعف في نفس الوقت ،حس عاطفي ونضج فكري متناهيين ،حروف، سمع صداها من القلب تتلاطم بروحه وتنثر فيها زخما من الإنسانية، كانت تتكلم وكله لهفة لألا تنقطع عن الحديث ،ينظر لها ليشرب منها بشغف كل المعاني التي ترتسم على تقاسيم وجهها ،تبتهج فرحا ،تتلبدد كما السحب متى قست عليها تجربة الوجود ، أدرك أنها له ولن يتركها تغيب عنه ولو دفع مهرها ما تبقى من سنين العمر ، فمجد رجل يحمل في طياته إصرار الفارس الذي لا يتخلى عن جواده ولو قتلوه وأظنه قد حددها كذلك ومن أجلها يبيع الدنيا ولا يتردد.. .. ودون أن يضيع أكثر مما ضاع من العمر قال : أنا أناهز الستين جود وأنت شابة..... وبكل جرأة تجاوزت خيال الرجل ، قطعت عليه حبل الكلمات التي كانت تعلم جيدا محتواها بابتسامة عريضة وسمعها بكل ثقة تقول له: العمر أعمار يا مجد وإن سألتني عن سني فسأجيبك كما أرى نفسي ،كما عشت سنيني وساعاتي فبعمر المعرفة ،أنا نطفة مازالت لم تتكون ملامحها بعد بأحشاء كتب العلم و المجلدات التي أحفظها بإتقان بمكتبتي ، أما بعمر التجربة فأنا شيخ هرم وإن بعمر المأساة فأظنني عشت آلاف السنين وأقدر طولها منذ غادر سيدنا آدم الجنة بعد أن غوته أمنا حواء ونزل للأرض وتدرك وحدك ما جناه على نفسه من متاعب وما تكبده من مشاق، أما بعمر العشق فأظنني أولد اليوم وأعلن من مكاني هذا أني زهرة تتمنى أن تتفتح فلا تضيع عليها لحظة من عمر الزهور....ما إن سمعها مجد حتى قفز من كرسيه وانحنى على ركبتيه ودون تردد طلب يدها و بكل حب قبلت ، كانت لحظة لا تتحمل التأمل ولا يجوز من أجلها التفكير فقد حسمت في أمرها منذ الوهلة الأولى وكم كانت جود تحلم بشيء مماثل لما تجسد لها واقعا لأ نها تبحث عن شخص مجنون مثلها يؤمن بان الحب فوق الموعد والزمن والعادي ،لحظة تغير في تاريخ الإنسان فإما أن يعي بقيمتها فيسعد وإما أن يضيعها ليكتب لقلبه الشقاء طول العمر... 
 تزوج مجد بجود وأنجبا طفلين كانا شاهدين على جمال تلك العلاقة في أدق تفاصيلها وبعد أن توفي حبيبها قررت أن تكتب قصتهما بحروف نابضة بالعشق والوفاء والإنتظار لمعانقة روحه من جديد... 
 بعض حكايا البشر قد لا يصدقها القارئ ولكن على هذه الأرض آمنت أن لا شيء من مستحيل ومهما اتسع خيال الكتاب والشعراء فبعض الواقع أجمل وأينع لأنه يعكس روعة اللقاء ويحتضن صدق المشاعر ويشهد على تفاصيل الدهشة ورونقها وهي ترتسم على محيا العشاق.... نعم واقعنا حزين يغطيه السواد ولكن لا أحد منا ينفي أن بعض القصص ،بعض اللقاءات ،بعض الكلمات تجعلنا نتشبث به نعانيه ، نتحمله ونرنو لساعة من الحب نحددها كل العمر ....

انت من انت بقلم وفاء العشري

(أنت من انت) 
--------
رجل وليس مثل الرجال
رجل شرقي أصيل
من الزمن الجميل
عنوان الحب 
كشاعر بلا حدود
لا يعترف بالجغرافيا
شاعر الحب المستحيل
يحمل رسالة إنسانية 
_______
يبعث الحب في الشريان
كالماء يرطب القلوب
في قلبه ماء لأجل الزهور
في نبضه سراج 
ينير عتمة الليالي
______
في قلبي كاليقين
يحمل هوية العروبة
من أرض المستحيل أتى
يحمل التاريخ على أكتافه 
وعراقة الجدود 
__________
يا ابن الأصول والأمجاد
يا نبض الرجولة
يا شهامة الرجال
والأبطال
تناضل بحب يفيض بالعطاء
كنهرٍ جاري
يسقي كل ظمآن 
من نبع لا ينضب
فيبت العالم بلا عطشٍ
ولا كدرٍ
يزرع الحب سرمدياً
_________
أي الصفات أنت
بل أنت البرهان لكل عمليات الحساب
نتاج متكامل يبني صرحاً
لقواعد الحساب
قواعد الأمجاد!! 
_______
أنت من أنت
وطن شاسع وفضاء فسيح
قاموس ننهل منه كل المبادئ
والخلق العظيم 
صاحب فكر لا تهمه أوزان الشعر
ضوء متوهج
لقصائد الشعر والقوافي
يا ابن العرب يا مجداً 
يا وطناً ...
في ذاكرتي 
تعطي ولا تنظر المقابل
أنرت فكري
وتفتحت بصيرتي على الحياة 
طرزت كلماتي بخيوط الحرير
____________
صنعت لي قارباً
أبحر فيه عبر المحيطات 
أعانق الامواج فتهدأ 
وأمضي لطريق النور 
قارب لا يعرف الغرق
وأطلقت أشرعتي للريح
كي أصل اليك عبر البحار 
أتخطى الحدود والحواجز
بحريه أنا دون قيود
____________
أنت من أنت
شمس لا تغيب 
طوق من الفل على صدري
قلادة عز وجاه 
رجلا يعرف الحياة
يجيد ها
لا يعرف الملل 
هو فضاء فسيح 
هو وطن متعدد الأبعاد
شجرة سنديان 
دفء للشتاء
شفاء ...... مطر
مطر
 هو الإنسان

------
 بقلم الشاعرة وفاء العشري

مكابرة بقلم عبدالزهرة خالد


مكابرة
———
في أروقةِ الأقلامِ 
هنالك كثيرٌ من الانحناءاتِ
التي تسحبُ المفرداتِ
الى حلزونِ المتاهةِ
تلعبُ كالقطِ والفأرِ
في أرضٍ مستويةٍ بالحقيقةِ
النورُ يكتنفُ الماضي
والغيومُ تحبسُ في الصدرِ الهباءَ
ويزحفُ الخوفُ الى الوراءِ
لأن قطعةً من الليلِ
تجوبُ حاراتِ بلادي
المكتظة باللافتاتِ المعلقةِ 
على قناديلَ الشوارعِ
أهازيجُ القومِ 
تغطي مكبراتِ صوتِ المنصاتِ
( نحن هنا قاعدون )
حينما ينشغلُ الورقُ بسعاله
ورذاذُ لعابه يبثُ الحروفَ
بينما حشرجة الشجن
في حنجرة القلم٠٠ 
قهقهةُ الأطفالِ 
على جملةٍ سقطت سهواً
من فمِ معلمهم
كعذرٍ للفرارِ 
وعبورِ السياجِ
الى الرواقِ الذي يحتوي
على كلِّ الألعابِ
يُشارُ بالبنانِ
هناكَ قفزات البناتِ
بين الخطوطِ المربعةِ 
منْ يفوز !! 
حتماً سيعودُ
الى مسكنهِ مكابرا 
متباهياً
لأن وجبةَ العشاءِ تنتظرهُ
وحلمٌ بليدٌ قد يغفو معه٠٠ ٠٠ 
"""""""""""""""""""""
عبدالزهرة خالد
البصرة / ٧-٥--٢٠١٧

شيطان شعري بقلم صلاح العشماوي

شيطان شعري
 ...........

قالت: أتعرفُ ما جرى؟ 
فأجبتها
 من ذا الذي يا مُهجتي أدراني

قالت : بصفحتك المصونة هالني
 شيءٌ أطـارَ الـنومَ مـن أجـفـانِي

أَوَ بعد عـمرٍ يا خـؤونُ تخُـونني
 حسبي لأجلكَ قد وهبتَ زماني

فشعرتُ أنِّي كالغريق بِيَمِّهَا
وصرخت قولي:
ما لديكِ بشاني؟

قالت رأيتك في القصائدِ شاعرٌ
 وبـناتُ فـكـركَ جـاوزت شطآني

منذ متى ياشاعري وبغفلتي
 أمسيت قيسًا تنتمي لحسانِ

قُلْ لي متى وبـأي حـينٍ ياتُـرى 
 خُضتَ البحور وجئت بالمرجانِ

وإلى سوايَ تخـتبي كي تهدهِ😪
إنِّـي وربـي خــلف ذاك أعاني😪

يا ويلتي 
مَـن هـذهِ,, شـمس الـضحى 
 وهـناك تهـدي وردةً , لـحـنان

قلت لـها يا مهجتي لا تعجلي 
 ما كنت يومًا خادعًا أو جاني

ما الشعر: إلا كالوساوس في دمي 
 فــإذا هَـجَــرْتَ ضـفـافهُ أغــوانـي

ولإن رأيت في ســواكٍ نـتـفـةً 
 لا تألــمي ما خــانكِ وجــداني

أنـت لـعـمرك تملكين جوانحي
 ما كـان غيركِ قاطفٌ أغصاني

أنت التي ملـكت مفاتح خفقتي
 واستحكـمت بالنـبض والشريان

أنت التي سـكن الربيع بخدهـا
 وترَفَّــعت كـ شـقـائق النُـعـمان

فتربّعي فوق احـتلال مدائني
 وتوسَّـدي في ليلـهـا أحـضاني

عيناك بحري والشواطئ كلها 
 مـهـما أسـافر فـوقها ألـقـاني

عيناك إبحـاري فـلا تتـسـتري 
 نجم الهداية فالهوى قـبطاني

عيناك روضي والتفاف خمائلي
 وعلى ضفافك أشتهي بستاني

عيناك منفاي الأخـير وقـبضـةٌ
 عشقت ضلوعي خلفها سجاني

عيناكِ نافذة الضـياء بعالم
 عانيتُ في عتماته أحزاني

قالت: أحبك ❤️
قلت مني مثلها 💕💕💕💕
 عـدد النجـوم ورمــلة الشــطآن

رقّت وبان الشـوق فـي أحداقها
 واستشعرت صدقي لها وحناني

أقبلت أهـدي للحـروف تحيتي
 لولاه شعـري ما الـتقى الجمعانِ

بُرِّئت مما فـي سـطور إدانتي
 ورأيتني مُستعصمًا بالـجـاني

الشـعر وسـواس ونبضـة حائر
 وهو الطبيب إذا النوى أضناني

فـيه أصـافح خـد كل جمـيلة
 وبروضـه كـم غـردت ألحاني

فـيه أعـاود كـل قلـب بائسٍ
 لأعـود مـتكأ علـى أحــزاني

فيه أسافر نـحــو دمعةٍ طـفلة
 جـارت عـلى أحـلامها أوطـاني

الشعر وحيٌ في غياهب وحدتي
 وهـو الأنيـسُ بـغـيـبة الـــخـلانِ

لا حول لي فيه ولسـت بقاطعٍ
 أمـــرًا لــه وكــأنَّــهُ سـلـطـاني

فإذا أردتِـي أن أهاجر أحْـرفي 
 يا حلوتي فاستوقفي شيطان

....... 
 صلاح العشماوي

أحتاجــــك وطــــنا أسكنـــــه بقلم حورية ميلك

أحتاجــــك وطــــنا أسكنـــــه
............................
مـــاذا سأكتــــب عنــــك يا نبـــــضا يسكننــــي
و شوارعـــــك المضـــــاءة داخلــــــي
مــــــاذا سأكتــــــب يامدينــــة ؟
العشـــــق والوحـــــي المجنــــح 
والخـــــيال
يا زهـــــرة فـــــي البحــــــر
هائمـــــة
علـــــى جـــــرف المدينــــة
يا ضــــــوء نجمــــــة
عبـــــرت علــــى الأفــــق البعيــــد
كأنـــــها خفــــــقات نغمـــــة
مـــــــاذا سأكتــــــب
والآن أسمـــــــع
فــــي ضفافــــــك
صـــــوت أغنيـــــة
تحبــــــوا علـــــى الأمــــــواج
يا وطنــــــي البعيــــــد
يا أغنيــــــة الفجـــــر
جئتــــــك بالعــــــــناق
مترنــــــحاً كظــــــلال نخلــــــة
مـــــن فـــــورة الفـــــــرح
وهبـــــــوب أضـــــواء النـــــــهار
خضــــــــراء تغمــــــر بالصـــفاء حديقتــــــي
وســــــــياج داري
لــــــو إن لـــــي أجنحـــــة
لغنيـــــــت الرحــــــيل
ويحدونــــــي الأمــــــل الوليــــــد
أن أسكـــــن فيـــــك يا وطنـــــي
افتـــــــح قلبـــــــك لــــــي
فقلبـــــي مثـــــــل كــــــتاب مهمـــــل
لا تقــــــرأ فيـــــه التاريــــــــخ
لا تسمـــــع فيـــــه نبـــــضاً
أحــــــــلام الشعــــــراء
تطـــــــوف بــــــــه
يا نبــــــــض القلـــــــب
اعتـــــدت الحــــزن
كأنـــــــه أنـــــا...
أراك تبـــــــــرق ســــــــرا
فـــــــي الليـــــــــل
إذا مـــــــا رقــــــــص السُّــــــمار
وغنــــــــــوا ...
أراك تولــــــــــد يــــــوما وتلــــــــــد
كأنــــــــك ســــــــــاق الشجــــــــر
يجــــــــددك التجريــــــح
يا مختصـــــر الكــــــــــون
كالغيمـــــــــــة تمطــــــــر بالحنيــــــن
وأتـــــرك زاويــــــة بمساحـــــــة قلبــــي
أنـــــــام علـــــــى ذكـــــــــراك
وأكتـــــــب فيــــــــها بدمـــــــي
إنــــــــي احتاجــــــك يا وطـــــنا اسكنـــــه
وأغـــــــار عليــــــك
أغــــــــار عليــــــــك كأنــــــي وحـــــــدي
أحببتــــــــــك
 يا وطنـــــــــي...

حورية ميلك 
 نبرة حرف

إلى إمرأة حائرة .. بقلمي .. زكريا أحمد الشبلي..

إلى إمرأة حائرة .. بقلمي .. زكريا أحمد الشبلي.. نص نثري ..
ﺃﺭﺍﻙ ﻓﻲ ﻫﻮﻯ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺣﺎﺋﺮﺓ
ﺗﺴﺎﻓﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺧﻴﺎﻻﺕ ﻣﺤﺎﺻﺮﺓ
ﻋﺼﻔﻮﺭﺗﻲ ﻟﻤﺎ ﺗﺨﺎﻓﻴﻦ ﺍﻟﻬﻮﻯ
ﻭﻫﻞ ﺳﺘﺒﻘﻴﻦ طوال ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ
ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻃﺎﺋﺮﺓ
ﻳﺎ ﻧﻐﻤﻲ ﺍلفريد
ﻳﺎ ﻭﺟﻌﻲ ﺍلشديد
ﻳﺎ ﺃﻣﻠﻲ ﺍلبعيد
ﻫﻨﺎ ﺯﻣﺎﻧﻚ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ
ﻫﻨﺎ ﺑﻘﻠﺒﻲ ﺃﻟﻒ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﻭﺩﺍﺋﺮﺓ
ﺩﻭﺭﻱ ﺑﻘﻠﺒﻲ ﺣﻴﺚ ﺷﺌﺖ
ﺇﻧﻲ ﺟﻤﻌﺖ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﺮﻳﺪﻩ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻣﻨﻲ
ﻣﻦ ﻋﺒﺚ ﺃﻭ ﻧﺰﻕ ﻭﺗﻤﻠﻚ
ﻫﻨﺎ ﺗﺤﻘﻘﻴﻦ ﺳﻠﻄﺔ ﻭﺳﻄﻮﺓ
ﻫﻨﺎ ﺗﺠﺮﺑﻴﻦ ﺃﻭﺟﻪ ﺍﻟﻬﻮﻯ
ﻫﻨﺎ ﺗﻘﺮﺭﻳﻦ ﻣﺎ ﺛﻮﺭﺗﻚ
ﻭﺗﺼﺒﺤﻴﻦ ﻓﻲ ﻓﺆﺍﺩﻱ ﺛﺎﺋﺮﺓ
ﺃﻧﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻋﻠﻢ ﺍﻟﻬﻮﻯ
ﻭﻟﻲ ﺻﺮﻭﺡ ﻋﺎﻣﺮﺓ
ﺍﻟﺤﺐ ﺃﻭﻝ ﺍﻟﺪﺭﻭﺱ
ﻭﺁﺧﺮ ﺍﻟﺪﺭﻭﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺐ ﺍﻟﻤﻐﺎﻣﺮﺓ
ﺃﻗﻮﻝ ﻳﺎ ﺗﻠﻤﻴﺬﺗﻲ ﺍلمثابرة
ﻻ ﻋﻘﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺐ ﻭﺇﻧﻤﺎ
ﻣﺸﺎﻋﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻭﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﺳﺎﺋﺮﺓ
ﻫﻨﺎ ﺗﺼﺒﺤﻴﻦ ﺣﻴﻦ تنجحين
ﺃﺳﺘﺎﺫﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺐ
ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺗﻌﻠﻤﻴﻨﻲ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﺪﺭﻭﺱ
 ﻭﺗﻨﺘﻬﻲ ﻓﻲ ﺣﺒﻚ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﺭﺓ

كفاني رجاء بقلم ثائر السامرائي

كفاني رجاء ففجري سلاكا 
وان عدت ظنا تلاقي ضياكا
 فليست سمائي ستمسي حماكا 
وما في دروبي سارضى خطاكا
 وهبت الاماني وعمري فداكا 
فيا ليت عمري وكأسي كفاكا
وابقيت ليلي وطيفي أسارى 
لعلي بيوم سانسى لظاكا
 وان جئت حلما تزور الليالي 
تناسيت خوفي هداني سناكا
 واخفي بعيني حبيبا اتاني 
ويبقى فؤادي يغني صداكا
 ولحني وفاء لقلب كواني 
وامضي بعيدا كأني اراكا
وقد صار يومي عسيرا يعاني 
وأمسي ضنين بصمتي نداكا
 واشعلت نارا لتدمي زماني 
فتعسا لدهر بدربي رماكا
 واضحيت داء بمو تي تغالي 
وشدوي انين وضلي يداكا
 لئن خنت عهدا شربت الرزايا 
وسقمي سيغدو بيوم رداكا
 تجافي وفاء وتصلي ودادي 
فطوبى لقلب لغيري هداكا

ثـــــائر السامرائي

الأربعاء، 3 مايو 2017

الانقلاب بقلم كاظم مجبل الخطيب

[ الانقلاب ]
أوقفْ دموعكَ فالدنيا لمنْ غلبا 
كالطعن بالسيف يُمسي ليلها لهبا
**
عارٌ عليكَ بأنْ تبكي الذي رحلوا
ما ودّعوكَ وحيداً رحتَ منتحبا 
**
يكفيكَ تندبُ عهداً لا رجوع لهُ
مهما انتظرتَ فلا رجْعٌ لمن ذهبا
**
مثل المساكين تستجدي بلا خجلٍ
مستصرخاً ركن دارٍ بعدما خربا
**
عارٌ عليكَ لماء الوجه تسقطهُ
بئس المحيّا اذاما ماؤهُ انسكبا
**
عارٌ عليكَ قساة القلب تسألهمْ 
واقطعْ يمينكَ انْ مُدّتْ لهم ْ طلبا 
**
أنتَ المباعُ رخيصاً دونما ثمنٍ
لم يشتروكَ وما ظنّوا بكَ الذهبا 
**
كنتَ الوفيّ لمنْ خانوكَ وا أسفا
وكم توهّمتَ فيما كنتَ محتسبا
**
من بدّدَ العمر قلْ لي غير حبّهمُ
أبقوكَ كالنخلِ منهُ أسقطوا الرطبا
**
إجعلْ لظى القلب نهراً عند ذكرهمُ
قد عشتَ ظمآنَ فاشربْ ماءهُ العذبا
**
أوقدْ دفاترَ لا تجدي قراءتها 
واصنعْ لبردكَ من أوراقها حطبا 
**
لو كنتَ في البال عنكَ النجمَ هم سألوا 
لحمّلوا الريحَ من أشواقهمْ سحبا 
**
هم قد نسوكَ على ماذا تعاتبهمْ
أجدى بكَ الآن منّي تسمع  العتبا

تحية صباح بقلم نجلاء عطية بلحاج

تحية صباح
ذات مساء ، مر أمامي أب بدا عليه العياء فحاولت أن أقرأ في ملامحه نظرته للحياة ، قيمة الوجود من خلاله وهو يعكس إحدى صور الإنسان . رأيته يمسك بيده اليمنى رغيفا يابسا وبيده اليسرى ابنا نحيلا ضعيفا ، قسمات وجهه تعلن الشقاء ،بشرته السمراء لفحتها حرارة الشمس فبدت داكنة تقارب السواد وتشققت في خطوط حادة تأثرا بفسوة الشتاء ، أما عيناه فبدتا جاحضتين تائهتين في الأفق البعيد تناشدان بصيصا من النور عله يشعر بشيء من السرور لكن هيهات ،هيهات لم يجد ما يمكنه من العبور للطرف الآخر من الحياة ، يظنه بر الأمان بعيدا عن القهر ،عن الحاجة آه من غليان قلب أي أب حين يشعر بالعجز أمام قلة ذات اليد ، فكم يقض مضجعه الجوع ، أليس الجوع مولدا للشرور . وحين تأملت في تفاصيل وجهه رأيت شفتين ملتهبتين من كثرة التدخين يرسمان ابتسامة باهتة باردة المعنى .....كان المسكين يخطو بثقل وكأنه يعلن الإنهزام والندامة ، يحدق في ابنه بقلب مكسور حزين ومن حين لحين يتركه ليمسح جبينه العريض وقد تصبب منه عرق البؤساء ثم يضعها على صدره الغاص بالآهات ،بالأنين و لكنه ورغم كل شيء يبقى كتوما فلا تسمع له صوتا ، حزنه دفين فهو مدرك تماما أن ابنه الصغير ولد يتيما من الأ حلام ، يتوسد الحجارة ،يحتضنه الحطام ،بيته ركام ، غده وعود كلها أوهام ،صدقا الأب مسكين والصبي أكثر فدون اختيار منه حدده القدر سجين واقع أبيه المكلوم الذي ورثه الألم ، الحسرة لأنه لم ينعم بملذات الدنيا وليس له الحق في إعلان أبسط الشهوات ، رغبات يعشقها كل الأطفال إلا هو و أمثاله من العيال المحرومين ،المحكوم عليهم بتجاهل الأشياء على بساطتها وتراه يتصرف بكبرياء ، باستهزاء ، فلا يعنيه سوى أن يعيش مع أبيه تلك اللحظة تغمره حنانا ، تملأه صفاء،هل يرغب في شيء أكثر من ذلك الدفء الذي يتسلل لجسمه ويصل لقلبه الصغير وهو متمسك بيد أبيه ،فخشونة جلدها تعلمه الإعتراف بالجميل لذاك الرجل العظيم الذي ما ينفك يجاهد صباحا مساء من أجل تلك اللحظة وهما يقفان جنبا إلى جنب لغتهما رضا بالمقسوم متحديا ن الفقر إذ رفضا الإنخراط في التواكل والتوسل والإستجداء ....وكنت شديد الإنبهار بتلك الصورة الأنيقة للأبوة وللإبن الذي ارتوى نضجا من رحم المأساة وبقيت أتساءل : كيف سيواصل هذا البرعم الصغير السير بقدم تخدشها الأشواك ،، هل سيتحمل أن يعيش ولهفته للفرحة تولد مع طلوع الشمس وتموت على أعتاب ظلام الليل ، أبإمكانه أن يحافظ على التفاؤل بالغد رغم أن يومه يجهض على بقايا الألوان فالمشهد قاتم رهيب ،من له القدرة ليدفن بلا رجعة اليأس حتى تنبعث في هذا الولد الرغبة في الإنطلاق بحب نحو الحياة وجاءني الرد : إذ وحتى يخفف عن أبيه سمعته يقول : لا بأس يا أبتي كم أنا محظوظ ،فحياتنا رغم كل مصاعبها تجعلني أشعر كم نحن سعداء ،عهدنا الوفاء لاننا جميعنا ههنا مع بعضنا وذاك كاف ليجعلنا أقوياء ،أغنياء رغم أننا فقراء.. وتنفس الأب وهو الممتن لهمسات ابنه الصغير إذ حررته من إحساسه بالعجز بالتقصير وانطلق يرفرف كطير جريح يحاول رغم الوجع أن يعلي أكثر بالسماء ويستمر هكذا متشبثا بيد طفله الذي جعله ينسى الأسى بما تعمق في ذاته من معاني نبيلة للحياة : الإكتفاء ،التآزر والعطاء بكل سخاء . دون أن أبحث في الأسباب وجدتني أعانق ذلك الطفل الصغير وأقدم له بعض قطع الحلوى فهللت أسارير وجهه سعادة وامتنانا وقبلني بكل براءة الأطفال .نظر لي الأب المسكين وأراد أن يجازيني ودون أن يتردد تقدم نحوي قائلا : علمونا أن الفقير يجود بما عنده وليس لي سوى رغيف فلنتقاسمه لو تسمح ....لم أدر كيف ركبت سيارتي بعد أن قضمت قطعة صغيرة من ذاك الرغيف وبقيت ألوكه على طول الطريق وكم كان لذيذا معتقا بمعنى الكرم والجود ، معجونا بالحب ومصنوعا بالصدق وملفوفا بالحنان .

الثلاثاء، 2 مايو 2017

وفي عينيك بقلم د.رنـــــــــا الــقــيــســي

ﻭﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻚ ســـهــم ﺍﻟﻮﺟﺪ دامٍ
يــتـوﻩ  بـعـمقها إن جــال ﺳﻬﺪُ

ﻭكــم ﻗﺪ ﻫﻤﺖ حـبـاً واشـتـياقا
ﻓﻜﻴﻒ إذا  أراق الــقـلـب صـــدُّ

ﺃبـث ُﺍلـورد فـي مـسراك يـزهو
ﻭإنـــي ﻓﻲ  ﻫﻴﺎﻣﻚ فــيـك وردُ

وﻃﺒﻊ ﺍلـحـب يـا نـبضي شـفيف
ﻣﺮﻳﺮ  ﻃﻌﻤﻪ والـــمــر شــهــدُ

وﺑﻌﺾ ﺍﻟﻮصل ملء الشوق يسري
ﻟﻌﻠﻲ ﻣﻦ  ضــيـاء فـيـه أشــدو

فـــزد يـــا ﺳﻴﺪ ﺍﻟﻌﺸﺎﻕ حــبـاً
ﻓﺒﻌﺾ  ﻣﻨﻪ رغــــم الــنـأي ﺧﻠﺪُ

ﻧﺴﺎﺋﻢ ﻃﻴﻔﻚ الـمـنساب تـهـمي
وﻻﺷﻮﻕ  بــهـا لا وجـــد يـبـدو

ﻓﻜﻴﻒ هــو ﺍﻟﺴﺒﻴﻞ إلــى لـقانا
ومـــا  لـلـحب فــي عـيـنيَّ ﺣﺪُّ

د.رنـــــــــا الــقــيــســي

الطفولة المسروقة بقلم لمياء فرعون


الطفولة المسروقة:
أيـن الطفـولةُ في براءتها 
وتـدافـع الأولادِ والشغـب
أيـن الـبـراعمُ في تفـتُّحِها
تـزهو بألوانٍٍ كما الشهب
أيـن الطفـولةُ في شقاوتها
فوق الجدار نراهـُمُ وثـبوا 
وضجيجُهمْ قـد كان أغـنيةً 
وصراخهم تغريد إن لعبوا
كم مـن خلافٍ قام بـيـنـهُمُ 
فـتصالحوا مـازارهم عتب
قضت الحروب على براءتهم
فـبـكـوا على أطـلالها نـدبـوا
ماعاد يغري نفـسَهم ضحكٌ
قـد زالـت الأفراحُ والطربُ
حـزنٌ تـراءى فوق جـبهتهم
لاطـعـــمَ لـلأيـام قـد تـعــبـوا 
قـبـل الأوانِ رأيـتـُهم كـبروا
خـارت قواهم صابَهم نصب
الحـربُ ظالـمـةٌ فمـا عرفوا
غـيـرَ الهوان،وذلَّهـم شربـوا
شمس العـدالة لم تـنـاصرهم
سحقت طفـولتهم بـهـا ذهـبوا
قُــتــلوا بـآلافٍ ومـا نـطـقــوا
مـاتـوا بـظـلٍم دونـمـا ســبـب
بقلمي لمياء فرعون
سورية-دمشق
ش.عمودي بحر الكامل أحد
2\5\\2017

الاثنين، 1 مايو 2017

وقفة صغيرة بقلم عبد الهادي الملوحي

* وقفة صغيرة *
ثابتٌ .. 
لم يَثنني وقتٌ
ولا .. وعدٌ .. تأخرْ

وسنينُ العمرِ تجري
وأراها .. كلما مرَّت
 بِنا الأيامِ ... تَصغرْ

إنها تلهو 
بأعصابي وروحي
فموسيقاها جلال
 لا يكَررْ

رقصُها يُفضي دَلالاً
أشعلَ الخصرَ حناناً
 وبَهاءً ... حَيثُ قَدَّرْ

رَوعةُ الخَدينِ تَسبي
بعدما الطَلُّ
على الوَجناتِ
 أسفَرْ

إنها تَسكنُ دَوماٌ
خاطري
وهيَ .. تَخشىٰ
أن يَفيضَ السِرُّ
 أكثَرْ

-
 عبد الهادي الملوحي

قاموس الصمت بقلم سميرة سعيد


( قاموس الصمت )
وحدي اسمع صوتي داخل الصمت
يزعق فيَّ بعمقِ ....
انا المأخوذ سحرا بالبحث.
عن رأس سطر جديد،
في قواميس هوسي،
فيا عابراً باحة روحي ..
أرجوك ... لا تسرق وهجي،
خوفي من قبرٍ مفتوح بلا موتِ..
قاطفاً بقايا فيئي،
ظناً منه لملمة أوجاعي 
يطفئ الجرح ...
يكسرني هذا الجرح مراراً
لاعقاً نزفي..
فياباحثاً عن عطر البرتقال في لثغي،
عن شمسه في دفئي،
ولغز الحكاية مرويةً بالطول او العرض.
خفف وطئك في قلبي،
او خذ بيدي.

دعوات بقلم كريم خلف النصراوي


دعوات
..........
وأنت
هل ما زلت تبحث عن فلاة
عن خضرة شاسعة
فيها عيون وجمال ونجاة
عن مدن فيها حياة
عن رحلة واسعة
كبيرة للأمنيات
عن أمرأة
فيها يكون العمر مجنونا
طويلا..لا ممات
الآت..أت
ماذا سينفعك القلم
ماذا تداويك الدواة
أترك عيونك هائمات
وأقتنص اللحظة
فالعمر وهم
والقادم المجنون
يبحث عن ليال شاهقات
الآن..هل ما زال حلمك
باحثا عن الأماني العاليات
الآن أذهب للصلاة
أدعو بأن يعطيك
رب الكون كل الأمنيات
من طاقة مسلوبة
حد السبات
الأن ليس لديك يا عمري
الموشح بالظنون
سوى دعاء
وهل تفيد الدعوات
 كريم خلف النصراوي

أيها الطير المسافر بقلم محفوظ مصباح


أيها الطير المسافر
أيـّــها الطيــــر إلى أيـــــــن تســافر°؟
أوحيــــد أنت مـــــــثلي تـتـــناثـــر°؟
هل مللت العيـش حـزنـا شاردا؟ في
قـبضـة الصـمـت وطوفان المشاعـر
هل رماك البيـن في نـــــار حـنـيـــن؟
تـتــــــلظّى من زفـيــر تـتـــطــايــرْ
هل عزمت الهجر تـقـفـو طيف حبٍّ
ملـــك اللـيــــل سهادا وتـــــآمــــرْ
في جــناحيك خفوق من فـــــؤادي
أفـــــقي لوحـــة صمتٍ كالمقابـــرْ
أيها الطائر خـــذ لـــوعــة دمــعي
خذ فــــؤادي ..مهجتي كل السرائرْ
في مـــــرايا قمـــــر لاح حـــبـــيــبي
باسم الثـغــــر عــريــسا بالمــفاخــــرْ
من غروب - كم تسـجىّ من شجوني-
سيــجـيئ الصبـح تحــدوه البشائــــرْ
طـــــر سلاما فوق بحــر،، عــزفت
أمـــواجه أنّــة أشجان الخواطــــــرْ
طــــر إلى حـــب تسامى في التناجي
لم يــــزل طُهر النـوايا والمظاهـــــرْ
طــــــر إلى حب قريب في فــــؤادي
لم يــــزل ينبض حيا في الضمائــــرْ
شعر :محفــوظ مصباح

لم احداقي بقلم فاتنة فارس

الفاتنه ✒
لم احداقي 
على رمق ورده
أحترقت
وانسرقت
فوق خيل البرق
وجبيني يمتشق 
 الق القصيده

ينام وحيك
في سطور النبض 
عروقا 
تنقش الليلكي المذهول
 تغريده

واهوي بعيني الزنبق 
اواري بقاياي
 في كل تنهيده

والغيوم حولي 
مباخر تحلق 
والشمس ايقونه
 جنون فريده

ومدى من حرير 
يلاطم رعبي المشرئب 
 يلملم نظراتي الشريده

اخرج من النص 
دع فجري يحضن الآفاق 
لتنبلج اسرارك 
كطرحة عناقيد تتدلى 
 تنهمر فوق دنياي

تغدق ثواني الاشراق 
لعاشقه شهيدة
تغرق في بقع الحبر 
خلف قوافيك العنيده
 بقلمي فاتنه فارس