الخميس، 31 مارس 2022

إِيَّاكِ حَسْبِي ... بقلم الشاعر..السيد عماد الصكار


بقلمي ..


                 إِيَّاكِ  حَسْبِي ...


إِيَّاكِ  حَسْبِي  فَارْعَوِي   يَا  سَارَا


فَالقَلْبُ   صَبٌ    يَصْطَلِي   أُوَارَا


مِنْ فَرْطِ  وَجْدٍ  قَدْ  غَدَا  سَقِيمَاً


ثُمَّ   اسْتَحَالَ    شَاحِبَاً    أَطْوَارَا


وَالعَيْنُ  أَبْلَتْ في الهَوَى  مَسِيلاً


مِنْ  وَارِفِ  الدَّمْعٍ   هَوَى  مِدْرَارَا 


مَا  جَنَّ  لَيْلِي   وَانْقَضَى  سَرِيْعَاً


إِلَّا      وَطَرْفِي     هَازِلاً      وَتَّارَا 


أَمْضِي   نَهَاري   مُطْرِقَاً    حَزِيْنَاً


وَالنَّومُ مِنْ وَجْدِي طَوَى  أَعْذَارَا


يَا لَيْتَ   شِعْرِي   وَالكَرَى   بَعِيْدٌ


أَمْسَى   مَنِيعَاً   وَاعْتَلَى  أَسْوَارَا


كَمْ مُخْبِتٍ يَطْوِ  الدُّجَى  حَسِيْبَاً


ثُمَّ    انْزَوَى  بَيْنَ  الرُّبَى  أَسْحَارَا


مَا  أَهْوَنَ   القَلْبُ   خَلَا   وَحِيْدَاً


مِنْ  بَعْدِ   حُبٍّ  قَدْ  خَلَا    جَبَّارَا


ثُمَّ   انْتَهَى   رُغْمَ  الوَفَا   صَرِيعَاً


وَا   بُؤسَ   قَلْبٍ   يَأْتَلِي   َأوْزَارَا


رُحْمَاكَ  رَبِّي  مِنْ   لَظَى   حَبِيْبٍ 


كَالنَّارِ    .أَلْقَتْ    وَابِلاً     سَجَّارَا


في  رَجْمِهَا   جَمْرُ  القَذَا   سَعِيْرٌ


لَمْ    تُبْقِ   ظِلَّاً    وَارِفَاً     مَطَّارَا


هَذَا    بَيَانِي   فَاسْمَعِي      مَلِيَّاً


صِدْقَ الجَوَى  بَيْنَ الحَشَا  كُبَّارَا


لَمْ   أَنْسَ  حُبَّاً   جَامِعَاً    وَعَهْدَاً


قَدْ   كَانَ   حَقَّاً   جَامِعَاً   أَقْدَارَا


إِيَّاكِ   حَسْبِي  لا   أُطِيْقُ   بُعْدَاً


لَوْمَا  اصْطِبَارِي  زَادَنِي   إِقْرَارَا


عُوْدِي   كَمَا  كَانَ  الهَوَى   كَثِيبَاً


بَحْرَاً     مَدِيْدَاً    سَابِرَاً   أَغْوَارَا


السيد  عماد الصكار

* وَجَعُ الحُلُمِ ...* شعر : مصطفى الحاج حسين .


 * وَجَعُ الحُلُمِ ...*


                    شعر : مصطفى الحاج حسين .


ألوبُ على كسرةِ دفءٍ من قلبكِ

عنْ ظلِّ ابتسامةٍ من نبضِ روحِكِ

عنْ بقايا نظرةِ حبٍّ من عينيكِ 

وأفتّشُ عنْ عُشْبٍ استلقيْتِ فوقَهُ

عنْ دربٍ انتشى يومَ مررتِ منهُ 

عنْ فضاءٍ احتضنَ أنفاسَكِ الهادئةِ

وعنْ قمرٍ لوّحَ لَكِ بمنديلِ نورهِ 

وأدورُ على الوقتِ الذي عشتُهُ

وعنْ الضّوءِ الذي شعَّ من وجهِكِ

وعن ماءٍ عذبٍ كنتِ اغتسلتِ بهِ 

وأثرٍ لعطرِكِ أو قميصٍ كنتِ ارتديتِهِ

وأسألُ الليلَ عن تنهداتِكِ التي أخفاها 

أينَ ركنُ مشطِكِ ؟!..ومراياكِ ؟! وعطركِ ؟!

وكلّ ما يتعلّقُ بكِ من رائحةٍ وذكرى ؟!

ألملمُ الأرضَ

بحثاً عن شعرةٍ سقطتْ منكِ

والنّسمةِ التي شمّتْ رائحةَ عرقِكِ 

حينَ رقصْتِ مع الفراشاتِ 

والسماءِ إنْ احتفظَتْ بصدى ضحكتِكِ 

والبحر ِالذي تحلّى موجُهُ بجسمِكِ 

وأستحلفُ الفراشاتِ عن رحيقِكِ 

والعصافيرَ التي زقزقتْ عندَ نافذتِكِ 

والأشجارَ التي خيَّمَتْ فوقَ تَرحالكِ

أسألُ 

وأفتّشُ 

وأبحثُ 

وأدورُ 

عن أيِّ شيءٍ يلوذُ بِكِ حتّى التّرابِ

فأينَ أنتِ ؟!

أينَ أخذْتِ الكونَ؟!

وانسحبْتِ ؟!

لا البحرُ عادَ يعرفُ أينَ شطآنِهِ اتّجهتْ 

ولا الجبالُ عادتْ تُطِلُّ على الشَّمسِ 

كلُّ الدُّروبِ ماعادتْ تعرفُ إلى أينَ تمضي ؟!

والليلُ ضاعَتْ منه ظلمتُهُ 

والنهارُ ما عادَ يبصرُ ضُحاهُ !!

أضاعَ الزّمنُ ساعاتِهِ وظلَّ بلا توقيتٍ

فأينَ تواريتِ عَن حُضْنِ الهواءِ ؟!

فما عادَ القلبُ يعرفُ كيفَ يرتّبُ نبضَهُ 

أطلّي على الرّوحِ

الّتي بُحَّتْ دمعتُها 

وعلى وجعِ الحُلُمِ الذي يناديكِ *.


                       مصطفى الحاج حسين .

                                إسطنبول

《اليوْمَ تَصدَحُ بالنّضالِ حُرُوفُنا.. بقلم الشاعره.. سعيده باش طبجي


بمناسبة يوم الأرض:


《اليوْمَ تَصدَحُ بالنّضالِ حُرُوفُنا》


بالأمْسِ في حُلْمي أتاني عنْترَهْ

و القُدسُ ثكْلى و القَوافي مُعسِرَهْ


 والأفقُ یرْزحُ تحتَ أحمالِ اللّظی

و رُبُوعُ غزّة قدْ غدَتْ كالمقْبرَهْ


فرأيْتُهُ و الحُزنُ يَذْبَحُ رمْشهُ

يبْكي على طَللِ الرُّبُوعِ المُقْفِرَهْ


يبْكي و في جَوْف المَحَاجِرِ عتْمةٌ

يبْكي  و في جُرْف الحَناجِرِ غرْغرَهْ


اللّه أكبرُ.. قال لي  في نَخْوةٍ

تُرْغِي و تُزْبدُ  كالمُدَى مُسْتَنْفرَهْ :


هل حُرمةُ الأقْصي اسْتباحُوا طُهْرَها؟

أ دِیارُ غزّةَ قدْ غدتْ مُسْتَعمَرَهْ ؟ 


اللّهُ أعطاكُم سُلافَةَ خَلْقهِ

أرضَ الكرامة و العطايا المُبْهِرَهْ


هل صُنْتُمُوها؟ أمْ أبَحْتُمْ هَدْرَها

بِعتُمْ بلا ثمَنٍ رُباها المُزْهِرَهْ ؟

 

و تَركْتُم الغِربانَ تَكْرعُ شهْدَها 

و تَعُبُّ رَيَّاها بِملْء الحُنْجُرَهْ


أسَفي علَى مَجْدِ العرُوبةِ كيْفَ ضَاعَ

سَبَهْللًا و الشِّعرُ أضْحَى مَسْخَرَهْ


ما عادتْ الأسْيافُ تبْرُقُ كاللّمى

في ثَغْرِ عبْلةَ أو كنَارِ المِجْمَرَهْ


ما عادَ لي قَلمٌ لأصدَح بالهَوى

أكرَى الحَماسُ و ساحَ دمُّ المِحبَرَهْ


فلَتَعذرِي  حُزْني و هَبَّةَ غضْبَتِي

ما عادَ لي مَجْدؑ هنا کيْ أخْسَرَهْ


☆☆☆


يا عَنْترَ الأبْطالِ  لا..  لا تَعتَذِرْ

مِنْ نبْضِكَ الفوّارِ نَرجُو المَعذِرَهْ


حُكّامُنا فِي حَمْأة الأطْماعِ یَسْري 

بغْيُهُمْ و عَدُوُّنا  مَا أحقَرَهْ !


کُلُّ  الأفاعي في السُّمُومِ تنافسَتْ 

عُرْبٌ و غَرْبٌ و الشُّرُورُ  مُدَبَّرَهْ


لا تَبْتٸِسْ فشُعُوبُنا  لا تنْثَني

لا شَيْءَ یقدرُ حَقَّها أنَ یَنْحَرَهْ


ما أخْرسَتْ نارُ  القنابلِ جذْوةً 

فيها  و عَينُ العزّ دومًا مُبْصِرَهْ

  

سَیَمُورُ منْ جُرْفِ الشّظايا و الحُطامِ

 شُعَاعُ أنْوارِ الأمانِي المُزْهِرَهْ


و نَرى السّلامَ على قِبابِ صُمُوِدنا 

يَعلُو و يَغْرِسُ في الأرَاذِلِ خِنجَرَهْ


☆☆☆


لَمْلِمْ  مِدَادَك يا يَراعِي و اعْتَبِرْ

و كَفاكَ تزْرَعُ في السُّطورِ الثَّرْثرَهْ


جرّدْ حُسَامَكَ سيْفَ حَقٍّ قاطعٍ

في وجْهِ مَنْ طُهْر الطُّفولةِ أهْدَرَهْ


 و العزُّ و الشّرفُ الرّفيعُ على الثَّرَى

ساحَتْ شَمائلُهُ بسَاحِ المَجْزرَهْ


ماعادَ همْسٌ في صَباحاتِ النّدى 

ما عادَ شِعرٌ في اللّيالي المُقْمِرَهْ


ما عادَ عِشْقٌ في الأماسِي يزْدَهي

اليوْمَ عِشْقُ القُدْسِ نَعلُو مِنْبرَهْ


اليومَ تَصدَحُ بالنِّضالِ حُرُوفُنا

لتَحُوك بُرْدًا للشّهيدِ و تنْصُرَهْ


اليوْم تمْشُقُ للنّضالِ سُيوفَها

فوق المآذنِ  و القِبابِ مُكبِّرَهْ


يَا أحرُفي الغَرّاءَ يا سيْفي و يا

صَوْتي لأرضٍ بالدِّماءِ  مُعَفَّرَهْ


اليَوْمَ نَضْرِبُ موْعدًا لمَخَاضِنا

لا تَخْذُلينِي فالوِلادةُ مُعسِرَهْ


سنَكُونُ يومًا للسّلَامِ حَمامةً 

و اليومَ كُونِي في المعَاركِ عنْترَهْ ☆☆☆


          《☆سعيدة باش طبجي ☆تونس☆》


.

السكونُ رقيب بقلم سمير حسن عويدات

 السكونُ رقيب

************

ألا مَن رأى قلبَ العشيقِ يذوبُ  ...

وفي لينِ هَمْسٍ للحبيبِ يطيبُ

وفي طوْعِ أمْرٍ لا يردُّ مُسائلاً  ...

ولو قيلَ إرحلْ , فالسُّكونُ رقيبُ !

على الدَّارِ عيني لا تزولُ بطَرْفةٍ  ...

أُحَدِّقُ في حُلْمٍ أرَاهُ يَغيبُ

أيا رُبَّ ليلٍ قد سلكتُ ظلامَهُ  ...

تلمَّستُ شوقاً لو عليَّ يُجيبُ

أفي الرَّبْعِ ليلى أمْ أبُوءُ بوَهْمِها  ...

فما رَدَّ قوْلي للنخيلِ عَسيبُ

أتى الصُّبْحُ قالوا مَنْ عَسَاكَ بحَييّنا  ...

أَمِنْ أهلِ قومٍ أمْ عَسَاكَ غريبُ ؟

تردَّدتُ حيناً ثمَّ قلتُ مُلاطِفاً  ...

هُنا الشوْقُ أهلي والغرامُ نسيبُ

تحمَّلتُ منهُ ما أقامَ صَبابتي  ...

وما عادَ يُجْدي بالضميرِ مَعيبُ

هُنا خِلتُ ليلى في الخفاءِ تلومُني  ...

على بَوْحِ سِرٍّ لو أفضْتُ يُصيبُ

فما الغيرُ يدري بالهُيامِ وفِعلهِ  ...

ولا ذاقَ حُمْقاً في الحياةِ لبيبُ

وما خِلتُ شيئاً كالجُنونِ وِقايةً  ...

وما قيلَ عنِّي في الظنونِ يَخيبُ

فأسهَبتُ وصفاً في مَحَاسِنِ ليلتي  ...

وأكثرْتُ هَزلاً في الحديثِ يُريبُ

كذا انفضَّ عنِّي مَن أرَادَ تساؤلاً  ...

وما ظنَّ إلا صُدفةً وأتوبُ

وما تُبتُ ليلى عن غرامِكِ عامِداً  ...

وذا لُبُّ قلبي للغرامِ يثوبُ

فلو كان خيراً كالعَوَامِ سعادتي  ...

ولو كان ذنباً للخَوَاصِ ذنوبُ

فليلى بقلبي لا بعَينِ مُشاهدٍ  ...

تقاسيمُ أنثى والسماعُ طَرُوبُ

أيا ليت شِعري لو تعيشُ بصُحبتي  ...

هِيَ الحقُّ كَنزٌ في النساءِ عَرُوبُ

ولكنَّ حظِّي في الحياةِ كعاثرٍ  ...

ولو شاءَ ربِّي لن يَحيدَ نصيبُ

**********************

بقلم سمير حسن عويدات


(((( خير الشهور)))) للشاعر محمد علي الطشي


 (((( خير الشهور)))) 

شهرُ الصيام الا يا خير من وفدا

خير الشهور ألا اكرم به مددا


الصوم لي قالها الرحمن خالقنا

أجزي الذي صامهُ في عيشه وغدا


ورحمةٍ قد تجلت في أوائلهِ

من الإلهِ الذي عم الأنام ندى


وثاني العشر غفرانا ومكرمة

قد قالها الله في النـص الذي وردا


عتق من النار قد خصت أواخره

تنجو الرقاب فكن في جملة السعدا


وليلة الـقدر بالخيرات قد نزلـت

فيها وأفضالها للصائمين مدى


خير الليالي وأغلاها وأفضلها

ومثلها لم يكن فـي فضلها ابدا


وينزل الروح فيها مع ملائكةٍ

من خالق الكون لا نحصي لهم عددا


قم فاغتنم ليلة تحيا القلوب بها

تعيش في الدهر عيشا طيبا رغدا


هـذي ليالي الرضا فاغنم  قداستها

تنال ما تبتغي إن كنت مجتهدا

للشاعر محمد علي الطشي

"لا أشتكيك"بقلم الشاعر.محمود الفريحات/ابو بدر


 "لا  أشتكيك"

يا من سكنت بلا إستئذان اوردتي 

والنبض يحمل من عينيك أسرارا

والشعر  دندن  اسماً  في  محبته 

ليل  السهاد  بدا  فجراً....  وانوارا

لا اشتكيك   ولا  قلبي   يطاوعني

مهما  بهجرك  قد  أعليت  اسوارا 

أن أغمض العين  والأجفان خاليةً 

من طيف"ليلى"إذا ما اوقدت نارا 

اشواق  قلبيَّ.... أو هبت  لواعجه

أو  ذلك "الكربُ"في ارجاءنا سارا 

الحب يشفي من الأمراض قاطبة 

لا يقطع الحزن في الاعواد أوتارا

ازرع  ورودك   في  أرجاء  عالمنا 

واهدي"لليلى"ساقَ الكونُ  اقدارا

محمود الفريحات/ابو بدر

أحبُّ.. بقلم الشاعر...حسن خطاب


 أحبُّ

لبيبٌ يحاكِي غِبطَتِي وحَبيبُ

وقلبي يُنمِّي عشقَهُ فيُصيبُ


ويُخفي لبعضِ الوقتِ وهجَ حنينِهُ 

وفيه أوارٌ قائمٌ ولهيبُ


حبيبٌ له في مقلة العين مسكنٌ 

ومن حُبِّهِ لي حظوةٌ ونصيبُ


بعيدٌ ولكنْ كالورود ادِّكارُه

يفوح بقربي عطره ويطيبُ


قريبٌ وإنْ ضنَّ الزمان بوصله

دواءٌ لقلبي ذِكْرُهُ وطبيبُ


بعيدٌ عنِ الأنظار يسكنُ مهجتي 

له في شراييني صدىً ودبيبُ


يقاسمني حلوَ الحياةِ ومرِّها

ويسألني في خلوتي ويُجيبُ


تراني إذا هبَّ النسيم أشمّه 

فيلفحني حرُّ الصِّبَا فأذوبُ


أتوبُ وأدعو في الصلاة وأرتجي 

وقلبي وإنْ صلَّى عليه رقيبُ


وملكي منَ الدنيا سلامة خافقي 

ولي في نوادي العاشقين حسيبُ


أحبُّ ومازال الغرام محجَّتي 

ولا زال زرعي من ندَاه خصيبُ


أحبُّ وحبِّي للرسول وديعةٌ 

ليوم اللقا والذاريات هبوبُ


ومن عاش للحبِّ ارتوى بطيوبه

ويغدو بحبِّ الطيِّبات نجيبُ


وشعري تحلَّى من سكاكر ذِكره 

وفاح عليه عنبرٌ وطيوبُ


هو المصطفى والمنجيات عرينه 

ملاذٌ لروحي آمنٌ ورحيبُ

................................


حسن خطاب سورية جرجناز

التّعنيفُ ضدّ المرأة شعر/ فؤاد زاديكى


التّعنيفُ ضدّ المرأة


شعر/ فؤاد زاديكى


أيُّها التّعنيفُ ضدَّ المرأةِ الإنسانِ اِمْضِ 

ليس مِنْ عدلٍ لأنْ تَبْقَى على بَعْضٍ وبَعْضِ

حقُّها المشروعُ أنْ تَحظى بحقٍّ دونَ عَضِّ

إنّها الإنسانُ تُعطي مِنْ حياةٍ حتّى تُرضِي

أَوقِفُوا تَعْنِيفَكُمْ والقهرَ لا تَسْعَوا لِرَفْضِ

إنّ حكمَ اللهِ في إنجازِهِ بالعدلِ يَقْضِي

لم تَكُنْ يومًا سوى روحٍ وإحساسٍ ونَبْضِ

عامِلُوها باحتِرامٍ ملءَ حُبٍّ لا بِبُغْضِ

الجمُوا عدوانَكم إذ ما لِطِيبٍ سوفَ يُفضِي

إنّهُ ظلمٌ وجُورٌ واعتداءٌ ما بِفَرْضِ

أيقِظُوا إحساسَكم مِنْ غَفْوَةٍ دامَتْ بِقَبْضِ

عالَمُ الإحساسِ فيها لا تُذِلُّوها بِخَفْضِ

لم تَكُنْ يومًا بِضِلعْ ناقِصٍ في أيِّ عَرْضِ

لا تجرُّوها لِحالٍ سيئٍ أو غيرِ مُرْضِ

إنّها الإنسانُ في عَونٍ لكم في كلِّ أرضِ.

أبي.. بقلم الشاعر.. منصور عيسي الخضر


 أبي


ما فاض بحر بعد جودك يرتجى

           وبغير بابك خاب موفور الرجا


أنت البقايا الصالحات ولم تزل

          أنت الذي روضت أرباب الحجا


وغرست فينا للفضائل نخلة

       تسمو ومن صان الفضيلة قد نجا


علمتنا ما لم نكن نعلم به

          وصرفت عنا كل وهم أو حجا


وهديت من كان الضلال طريقه

         بالعدل قومت الطريق الأعوجا


وبنيت صرحا بالمعارف قدوة

             نأوي إليه بالضياء وبالدجى


وإذا بمقلتك التقت أحداقنا

          بالنور فاضت أينما ليل سجى


يا والدي أنت اليتيم بعصره

      يا خير من حمل السراج وأسرجا


منصور عيسى الخضر

سوريا

بائع الحلوى.. بقلم الشاعرة... أمل كريم وسوف


بائع الحلوى


يا بائع الحلوى إليك بياني 

من كلّ قلبِ دائم الخفقان.

أفنيتَ عمرَك في تباريح الهوى.

وجلست ترقبُ حرقة الأشجان

ماذا تبيعُ على الرصيف وهل ترى

طبعا تغيّر مذ جلستَ تُعاني

يا بائع الحلوى تمهل لحظةً

إن الذي أعياك قد أعياني

تلك الدراهم في بساطك سكّرٌ

لكنّ فيها ما يهز كياني 

عرَقٌ تحدّر في النقود أخاله

والعين تبكي حرقة الاجفان

يا أيها المحبوبُ من أطفالنا

ماذا تركتَ لعزة الإنسان

وهل اكتفيتَ بما جمعتَ لعلّه.

يكفي العيال بعمرِك المتواني

يا بائع الحلوى ومثلُك في الورى.

سُجنوا بغير هراوة السجان

لا تبتئس إن كنت تملك عزّةً

إنّ الكرامةَ فوق كلّ هوان.

فاصبر هداك الله وافرح للذي.

أعطاك ربي خالق الأكوان


أمل كريم وسوف

أخبره يا ليل.. بقلم الشاعر..د.محمد جاموز


أخبره يا ليل

--؛-----------


أخبره ُ يا ليلُ النوى حمم ُ

                    والهجر ُ داء ٌ ندّه ُ الورم ُ

فالبين ُ قد أزرى بخافقنا

                   والصبرُ مرّ ٌ مجّه ُ الصنم ُ !

؛

؛

يا ليل بلّغْ  آسري ألمي

               نسف َ الأناةَ وبات َ يضطرمُ

ما القلب ُ من حجر ٍ بأضلعنا

                   رحماك هذا خافق ٌ ودم ُ

أمسى يعاني بعد خبخبة ٍ 

               موتا ًبصمت ٍ قد دنا العدم ُ !

؛

؛

أخبره أني مزهَق ٌ ولهَا ً

                     والوجدُ جلّاد ٌ وينتقم ُ 

أخبره ُروحي قدْ غدت ْمزَقا ً

                أخبره عني قد ذوى القلم ُ      

وغدت ْحروفي في اللمى سغباً

             تشكو الجوى يقتاتـُها السأم ُ   !

؛

؛


أخبره ُ قد أمسى بكارثة ٍ

          حلم ُ العذارى في الهوى هرِم ُ

أبكى العوازل َ نوح ُ مكتئب ٍ

           يجترّ ُ هما ً في الضلوع ِ فم ُ

إن ْ كان لايدري فمعضلة ٌ 

                دع ْ ظالما ً يغتاله ُ الندم ُ !!

د.محمد...

بقلم الشاعره... أمل كريم وسوف


وفارسةٌ يغار البدرُ منها.

تألّق نورُها عند الصباح.

وبان الثغرُ وضّاحا جميلا.

كانّ السنّ من زهر الأقاح

تُداعب سرجَها فيميل تيهاً

فترتدّ النمارقُ بارتياح

تُوازن كفّها وتردُّ أخرى

فتجنحَ كالطيور بلا جناح

وقد مسكَت لجاماً من حرير

تشدّ به لتاذن للر واح.

مهفهفةُ العوارض والثنايا

يغَطّي خدّها طرف الوشاح

سالتُ عن إسمها قالت بفخرٍ 

أنا نورٌ أجول بكلّ ساح

أنا بنتُ الأكابر لا أضاهَى

أنا شمسٌ تنيرُ على البطاح

وعطري نرحسٌ من كلّ صنفٍ

أداوي بالهوى ألمَ الجراح.

علوتُ على الجواد ولا أبالي

وحزتُ الفوز في كلّ النواحي

ويكفيني من الدنيا حبيبٌ.

نعيش العمرَ غضّا في ارتياح


أمل كريم وسوف

المرايا.. بقلم الشاعرة.. ليلي عريقات


 المرايا


أُحبُّ الليلَ أرحلُ فيهِ وحدي

أُناجي النجمَ أحكي ما أشاءُ


أُغنّي والنّجومُ لها وَميضٌ

فتلمعُ حينَ يطربُها الغِناءُ


وأذكرُ صفحةً كانت بِعمري

فأبكي آهِ يُسْعِفُني البكاءُ


إذا هبَّ النّسيمُ ...لعلَّ فيهِ

صدىً مِن قصّتي وبهِ العزاءُ


فأينَ سنينُ عمرٍ كنتُ فيهِ

كمثلِ أميرةٍ وبِها الإباءُ


كمِثلِ فراشةٍ أعدو وأشدو

وكانَ العمرُ يَرْويهِ الصَّفاءُ


وأهلي... أينَ أهلي رحّلَتْهم

رياحُ البينِ نادتْهم فَناؤوا


وأُمّي كنتُ أقصدُها بِهَمّي

فتحْضُنُني ويَخْضَرُّ الرّجاءُ


غريمي؟ لا غريمٌ كالمرايا

تُريني أينَ أعوامي الخـواءُ


أضَرَّ بِوجْنَتَيَّ هُطولُ دَمعي

وفتّتَ رُكبتي ذاكَ الشّقاءُ


ألا يا عُمرُ وَيْحَكَ كيفَ تمضي

أَعاثَ بِعَذْبِ أحلامي الهَباءُ؟!

( بوحٌ وغرام )شعر : حسين المحمد


 -------(( بوحٌ وغرام )) ----- من الوافر


على شفتيكِ ينسكبُ الرّضابُ

            وفي عينيكِ كم ذابَ الشبابُ


بقامتكِ الجميلةِ ذبتُ شوقاً

                   وبعدكِ إنّما الدّنيا خرابُ


زهورُ الكونِ قد خجلت حياءً

               وراحَ البدرُ يخفيهِ السّحابُ


كأنكِ وردةٌ في ظلّ دوحٍ

                    يرطّبها ويسقيها التّرابُ


خمارٌ فوق أنفكِ يزدريني

           وفوق الرأسِ ينسدلُ الحجابُ


ومنكِ العينُ تبدو كالثّريّا

                 كعينِ الرّيمِ والدنيا ضبابُ


وليتَ الناسَ تدركُ مادهاني !!

            ولن أدري فهل هذا السّرابُ ؟


فمن أينَ الجمالُ أتاكِ قولي ؟

       فهل في الحالِ يأتيني الجوابُ ؟


وليتكِ ياحبيبةُ تعذريني !!

              ويبقى العذرُ مني يستجابُ


أنا أهوى الجّمالَ بدونِ شكٍّ

                   وعندي ألفُ نافذةٍ وبابُ


أرى فيها الجّمالَ كمثلِ بدرٍ

               أضاء الليل كم فيه العجابُ


وإني مذ عرفتُ الحبَّ يوماً

                  فإنّ القلبَ يُضنيهِ العذابُ


سويدا القلبِ قد ذابت هُياماً

          على الأحبابِ مذ رحلوا وغابوا


غرامي كم أبوحُ بهِ  وإنّي

                     أجاهرُ بالمحبّة لا أهابُ


فيا ويلاهُ من حبٍّ دهاني !!

              ويا ويلاهُ هل هذا اكتئابُ ؟

--------------------------------------------------

شعر : حسين المحمد / سورية / حماة

محردة ---------" جريجس " ٣١/٣/٢٠٢٢

تخاذلُ الأقلام بقلم الشاعرعمر بلقاضي


 تخاذلُ الأقلام

بقلم الشاعرعمر بلقاضي

***

رويدَ حرفك إنّ القدسَ يُنتزع ُ... والشّعبَ زعزعه الإعناتُ والجزعُ

أما يليقُ به دفعٌ يُشرِّفه ... أم أنّ طائفة الأقلام قد خضَعُوا

كالبُهم يدفعهم نحو الرّدى عَلَفٌ ... أو شهوةٌ تئد الأمجادَ لا تدَعُ

أين الكفاح بحرفِ الحقِّ في وطنٍ ... أضحى يباعُ جهارا بالأُلى خَنعُوا

مآثرُ الأمّة الغرّاء قد مُحقتْ ... والكاتبون نيامٌ في الهوى رتَعُوا

بل إنّهم صخَب يقوى العدوُّ بهِ ... قد يمدحون بُغاةً إنْ هُمُو دَفعُوا

انظرْ فذاكَ بلاطُ الخائنين غدا ... محراب ذلٍّ لكتَّابٍ لهم ركَعُوا

باعوا المكارمَ في وهمٍ وفي طمَعٍ ... تبًّا لطائفة الأقلام إنْ طمَعُوا

من ينصرُ الحقَّ إن زلَّ الرُّوادُ إلى ... خِزْي العمالةِ ، راموا العرشَ واتَّبعُوا

لولا التّخاذلُ في أهلِ اليراعِ لَمَا ... عاثَ الذُّيولُ وما خانوا وما خدَعُوا

كيف التّحرُّرُ والأقلامُ تابعةٌ؟ ... حريَّة الشّعب بالإقدام تُنتَزَعُ

مناجاة .. بقلم الشاعر...لقمان المحبشي


 مناجاة 

 

أستغفرُ اللهَ في جهري وإسراري 

أستغفرُ اللهَ من ذنبي وأوزاري 


يا فارجَ الكربِ إنّ الأرضَ طالبةٌ

مدرارَ غيثِكَ يا اللهُ يا باري 


ويا كريماً مواشيَنا لقد هلكت 

وتشربُ القَحطَ ياذا الجودِ أشجاري 


فإن من الماءِ هذي الأرضُ قد نضبت 

فسلسبيلُ دعائي ماطرٌ جارِ


رحماكَ ربي بطفلٍ ٍيشتكي عطشاً

رحماك ربي بطيرٍ جائعٍ ٍسارِ


رحماك بالشيخِ يا رباهُ لحيتُهُ

تعانقُ الغيمَ تهوى قطرَ أمطارِ


رحماك بالنبتةِ البيضاءِ أعيُنِها 

حُزناً على الماءِ بل خوفاً ًمن النارِ


فانزل لنا معصراتِ المُزنِ ِهاطلةً

أنت المُيسِّرُ ربي كلَّ إعسارِ


             لقمان المحبشي

( الأخ الوفي …) بقلم الشاعر... مصطفى طاهر


( الأخ  الوفي …)


إنّ    السّلامَ     بثوبهِ           المزدانِ

يهدي   الحياةَ.  إلى.    بني.  الإنسانِ


ورؤى السّلامِ    معَ المحبّةِ     والوفا

يبني     البلادَ        لشامخِ     البنيانِ


تصفو النّفوسُ  وتختفي.   أحقادها

وتعيشُ    في أمن. وفي     اطمئنانِ


لا قتلَ    لا إرهابَ       لاظلماً     بها

وعدالةٌ        بالقسطِ.       والميزان


هذي.  الحياةُ   وما بها  منْ    متعةٍ

محفوفةٌ    بوساوسِ.       الشيطانِ


قد   فاز َ فيها   من    تجنّبَ    غيّها

متسلّحاً       بالصدقِ        والإيمان


أمّا الذي    بالحقدِ    أوغرَ    صدرهُ

سيعيشُ.   منبوذاً   منَ       الخلّانِ


والغدرُ    نقصٌ    والخيانةُ.     ذلّةٌ

والبخلُ    داءٌ.     ذَلَّ .    بالإنسانِ


إنّ      الحياةَ.     قصيرةٌ     أوقاتها

قدْ.   تنتهي   في    لحظةٍ   وثواني


فاربأ بنفسكَ أنْ   تعيشَ    برحبها

بالغلّ         والأحقادِ       والبهتانِ


والعمرُ يحلو في    صديقٍ مخلصٍ

وأخٍ     وفيٍ.    صافيَ      الوجدانِ


تلقاهُ    يفرحُ إنْ  حظيتَ    بنعمةٍ

وإذا   شكوتَ.  يفيضُ     بالتحنانِ


إنّي خبرتُ     النّاسَ في  أطباعهم

فوجدتهم     مثلَ  الزّمانِ.  الفاني


متقلّبونَ      بودّهم       ووفائهم

حَسب   المنافع  مُبْعِدٌ     أو دانِ


أمّا الحياةُ.  معَ      الأخوّة.   فارقٌ

فرباطها     يسمو   على     الشنآنِ


ولقدْ وجدتُ   أخي وفياً    صادقاً

وإذا  أصبتُ     بطارقٍ      واساني


فأخي وإنْ.   جارَ  الزّمانُ  وجدتهُ

صدراً حنوناً    دافئ      الأحضانِ


ويحيطني.     برعايةٍ       وتعاطفٍ

سندي   ومصدرُ      قوّتي  وأماني


وأصيحُ     (آخاً )عندَ   كلّ.    رزيّةٍ

فيضمّني    بالرّفقِ.      والإحسانِ


وكأنّهُ نسماتُ   صيفٍ     أطفأتْ 

في القلبِ   نارَ   القهرِ   والأحزانِ


هوَ شجرةٌ إنْ   أحتمي    بظلالها

ستزولُ   عنّي.  حرقةُ    الحرمانِ


وإذا المصائبُ قدْ علتْ أمواجها

فيكونُ  شاطئ   مركبي  الحيرانِ


وإذا تكاثرتِ    الهمومُ   بمهجتي

كانَ     الوفيّ    بعطفهِ     الهتّانِ


وإذا  وقعتُ.   يكونُ  أوّلَ  منقذٍ

وإذا   بكيتُ   فماسح    أشجاني


ما شدّهُ     نفعٌ     لقربي.     إنّما

حبّ    ولهفةُ.   مخلصٍ.   بحنانِ


هو توأمُ   الرّوح.  التي   أحيا  بها

نبضتْ بقلبي   مازجتْ   شرياني


فأخي وأختي  فرحتي  وسعادتي

نورٌ.    لعيني .   نبضةٌ .    لكياني


بوفائهِم تحلو   الحياةُ    وتزدهي

كالدّو   حِ يزهو  وارفَ   الأغصانِ


ولربما تلقى   صديقاً      صادقاً

يفديك      بالأرواح.     والأبدانِ


ولربّما    ليسَ      ابنُ أمٍ  أو أبٍ

لكنّهُ.    وأخي   كما     الصّنوانِ


ياربّ.   أسعدْ. أصدقائي إخوتي 

واحفظهمُ منْ  حاقدٍ   أًو جاني


كلمات / مصطفى طاهر المعراوي

الشاعرة ... أمل كريم وسوف


 حبيبي كيف انساه 

وما في الكون إلّاه

بنار الشوق يحرقني

وتأسرني ثناياه

اراه بنبض أشعاري 

وكاس الشهد عيناه 

ويأسرُني به حبّي.

فما للحبّ أشباه.

هو الدنيا بروعتها.

إذا ما رمتُ لقياه 

حبيبي العقد في عنُقي

انارَ الجيدَ فحواه 

وفي قلبي له قصرُ

وفي العينين سكناه 

يحاورُني بأحلامي 

فيرعاني وأرعاه

ويغلبني وأغلبُه

فكيفَ العمرَ أنساه 

يساجلني بأشعاري

وما ساجلتُ لولاه

وطيبُ المسك جمّله

وماء الورد سقياه

ونور البدر أحسبُه

وضًوء الشمس حاكاه

طويل القدّ ممشوقٌ

وقد لمعت ثناياه

طبيبي حين أساله

وتشفي الضرَّ يمناه 

ويرقيني على أملٍ

فاخشع عند رقياه

حبيبي ما رأيت الناس

إلّا فيه قد تاهو 

مددت له يدي عمدا

وقابلني بيسراه

وغبنا في السراب معا.

بعُشٍّ قد بنيناه.

سماءُ الكون ترعانا

ورب الكون نخشاه.


امل  كريم وسوف

الأربعاء، 30 مارس 2022

ذُهُول: والرَّمل... بقلم الشاعر..د عماد أسعد


 ذُهُول: والرَّمل


ياحَبِيبَاً زُرتُ يَوما ً أيكَهُ

ياخَلِيلاً قَد رَمانِي سَهمُهُ


لَذّةٌ تَغفُو بِضِلعِي  عِندَما

أيقَنَ العُشُّاقُ     أنّي خِلُّهُ


زادَ مِن وَجدِي وأسقَى مَهجَتَي

مِن    شَجونٍ    نَاحَ فِيها ظِلُّهُ


طَيَّر َالأَطيارَ فِي رَحبِ الفَضَا

هَل  أنَارَ  الدَّربَ    لمّا   ضَلَّهُ


كَم شَدا فِي ذِي العَلايا بُلبُلٌ

عَاشِقٌ  لَحنِي  ومَزنِي  هَلُّهُ


زَغرَد َالخٍلاَّنُ مِن بَوحِي كَما

أطرَب َ  الغِزلانَ  شوقاً   عَلَّهُ


جَالَ في الأحدَاق ِدَمعِي طَالمَا

أورَفَ   الغُصن َ المُنَدَّى    بَلُّهُ


صُحت ُ ياصَحبِي إليكُم قَائَلاً

قَد  غوَانِي  فِي  رَجائِي  جَلُّهُ


فِي دُرُوبِي  أينَعَ الصَّبُّ الصَّبا

واستَمَالَ    العِشقَ   لمّا   دَلَّهُ


إنَّ أيكِي   مِن  سَناه ُ عَابِقًا

هَزَّ قلبِي مِن حَنِينِي حُلمُهُ


سَاقِياً مِن مُقلَتَيَّ المُبتَغَى

واستَباحَ الدَّمعَ  مِنهُ غَلُّهُ


عِطرُهُ يَسجُو وتَغفُو غُرّتي

مِن زُهُوِّي ضَاعَ مِنهُ وَشلُهُ


رُحتُ أصبُو فِي فَنائِي عَلَّنِي

أستَطِيبُ العُمرَ عُمرِي وَصلُهُ


أخضَرٌ ذَاعَ الأمانِي واصِفاً

فِي خِضَابِي مِن عَنائِي نَهلُهُ


أرحَبٌ والوَجدُ أرخَى غُرّةً

لا تَهابُ المَوجَ مَوجِي كَلَّهُ


قَطَّرَ التِّريَاقَ فِي الضَّوءِ اعتَلا 

رَاكِباً    ثَغرَ    الثُّرَيَّا    خَيلُهُ


كَم أجَاءَ النَّهرَ يَحمِي مَنهَلاً 

نَسغُهُ الهانِي حَبانِي سَيلُهُ


حَاضِرٌ أقلَى هُمُومِي طَالمَا

كالنَّدَى أو زَارَنِي ما قَبلَهُ


باهِرٌ  مادَ  السَّنا  فَارَانُهُ

غَرَّدَت قَارانُ مِن قَولٍ لَهُ


كَم ظَمِيٍّ  يَرتَوِي حَلقُومَه ُ

يَومَ   حَشرٍ  لا يُبالِي  نَسلُهُ

-----

د عماد أسعد/ سوريه

"يا ورد "بقلم الشاعر...محمود الفريحات /أبوبدر


 "يا  ورد "

يا   وردُ  قالوا   أن   فيكَ   نعومةً   

أو  بعضَ عطرٍ  يَنتشي به من مَلكْ 

لكنَّ    ذاكَ    إلى    زوالٍ    بَعدما   

قطفوكَ عن غصنٍ ومن يُهدى هَلكْ

أنظرْ   ورودَ    حَبيبتي    وجَناتُها   

حسناً   تَبدَّي   كُلما    ليلي  حَلكْ 

والعطرُ    منها    دائمٌ      متجددٌ    

يا  ليلُ  فوقَ  كُتوفها  ما   أجمَلكْ 

الثغرُ   فاقَ   جمالَ   كلِّ   وُرودِنا   

سبحانَ  منْ بالشهدِ  يقطرُ أكملكْ 

لا   وردَ  يشبهُ  من  أحبُ  ولا  به   

تلكَ  المشاعرِ  حينَ  تلمسُها  يَدكْ 

لم  يَدرِ  قلبي حينَ  جمَّلهُ  الهوى   

في أيِّ دربٍ نحوَ من يَهوى سَلكْ 

هي  جنةُ   الدنيا   وكلِ   ورودِها    

أمجادُ  قلبٍ  كلَّ ما يهوى امتلكْ

كلَّ    الجمالِ    تَجمعتْ    أركانُه   

في سحرِ من أهوى فصارَ لنا فَلكْ 

ياوردُ   لا  تغضبْ  فتلكَ  حبيبتي   

من يعشقَ الأمجادَ كمْ حُسناً تركْ 

محمود الفريحات /أبوبدر