الأربعاء، 12 يونيو 2019

موقف جميل) // بقلم الشاعر // مدحت عبدالعليم بوقمح الجابوصي

موقف جميل)
للشاعر/مدحت عبدالعليم بوقمح الجابوصي
ألمَّتْ وحيَّتْ قُبيلَ الغروبِ.....وقالتْ كلاماً دعى للنسيبِِ
وما زالَ قلبي لديهِ رجاءٌ.....ووُدٌّ وشوقٌ لوصلِ الحبيبِ ...

وما الشوقُ إلا لهيبُ الفؤادِ......وما الحُبُّ إلا بقدرِ اللهيبِ
وما الوُدُّ إلا هيامٌ وأُنسٌ.....يهونُ بهِ كلُّ وعرِ الخطوبِ
ووُدُّ فؤادي عظيمٌ عظيمٌ.....تخطَّى ودادَ جميعِ القلوبِ
وحاولتُ جهدي وداعَ الحبيبِ.....وتحريرَ قلبي بأمسي القريبِ
فما قد قدرتُ على فعلِ هذا......وعدتُ سريعاً لوصلِ الحبيبِ
******
وما زالَ قولي كلاماً مليحاً.......ولي من كلامي أجلُّ نصيبِ
ويهواهُ خلقٌ كثيرٌ كثيرٌ......وينأى عن الحُسنِ كلُّ كئيبِ
وكم سرَّ قوماً كراماً فقالتْ.....بلغتَ الكمالَ بقولٍ أريبِ
وكم غاظَ درُّ القصيدِ عذولاً.....فمرَّ بصمتٍ وبعضِ النحيبِ
وسلَّمَ بالفضلِ كلُّ فضيلٍ.....وحيَّا بذوقٍ بيانَ الأديبِ
وإنْ كانَ خمسونَ ألفاً تغنَّوا.....بشعري وطارَ بكوني الرحيبِ
فما ضارَ يوماً صدودُ العذولِ.....وكلُّ عذولٍ بوجهٍ غضيبِ
*******
وفي يومي هذا رأيتُ صغيري.....بضبحٍ يقولُ ألا من مُجيبِ
فقمتُ سريعاً قصدتُ طبيباً....لأكشفَ عن طفلي بعضَ الكروبِ
رآني الطبيبُ فجاءَ سريعاً.....وقالَ بصوتٍ مُريحٍ طروبِ
أأُستاذي أهلاً وسهلاً حللتم.....كراماً وعشتمْ بسعدٍ وطيبِ
ألا اجلس وكن مُطمئنَّ الفؤادِ....فكم قد أفدتم بلطفٍ عجيبِ
وأبدى احتفاءً ورفقاً بطفلي......فنعمَ الهمامُ الفتى من طبيبِ
وظلَّ جواري وداوى صغيري.....فللهِ درُّ الطبيبِ النجيبِ
تقلَّدَ فضلاً وحازَ علوماً.....وفازَ بذوقٍ وعقلٍ لبيبِ
مدحت عبدالعليم بوقمح الجابوصي
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق