الجمعة، 24 فبراير 2023

الشاعر...د.يونس ريّا


 النّورُ يُوحي لِلظّلامِ : أنِ انْجلِ 

مُتلَمِّساً دربَ الخلاصِ الأمثلِ                           


و الشّمسُ تَنثرُ في الفضاءِ خيوطَها

فتشعُّ مثلَ سنابلٍ في مِنجلِ


تُفضي إلى الصّبحِ  المنيرِ بِسرِّها

و تبثُّهُ  وحيَ الكلامِ المُنْزَلِ


فتَهيمُ روحُ الوصلِ في مَلَكُوتِها 

وتذوبُ مِن وقعِ البيانِ المُرسَلِ


ويدورُ همسٌ بينَ أركانِ الطّبيعةِ-

-وسْطَ عرضٍ مُسْتَطيرٍ  مُذهِلِ ..!


فتُحاورُ الأنسامُ  حينُ تَؤمُّ أو 

تَلقى رحابَ خميلةٍ أو جدولِ


ضوعَ العطورِ و تَحتَفي بِصبابةٍ

بِحضورِ كلِّ فراشةٍ أو بلبلِ


لِيُوَصَّفَ الحبُّ انطلاقاً مِن رؤىً

خلّاقةٍ ….  نضَجتْ  بُعيدَ  تأمّلِ


بالقولِ إنّهُ نبضُ قلْبَيْ عاشقينِ-

-تَماهَيا  "بِتناوبٍ و  تَسلسلِ "!


فَسَرى كتيّارٍ و ألقى سحرَهُ

و أشاعَ نوراً ثمّ "ناءَ بِكلكلِ" 

…

وتَباينتْ آراءُ من رصدَ الهوى

مابينَ مُنتقِدٍ و بينَ مُهلِّلِ  ..!


قالوا : الوصالُ متينةٌ  أمراسُهُ

إن كانَ مبنيّاً على الحبِّ الجَليّْ


أمّا الغرامُ …. فنَسغُهُ  مُتدفِّقٌ

كالخمرِ يُفلتُ مِن إسارِ المِرجلِ


والبعضُ شبَّههُ بِخذروفِ الوليدِ-

-و خيطُهُ  متأرجحٌ  في المِغزلِ

 

و الكلُّ ثمَّنَ عالياً قولَ الألى :

"ما الحبُّ إلا للحبيبِ الأوّلِ"

…

مَنْ كانَ سَهّدَهُ الهوى و سَرى بهِ

سِحرُ  الغرامِ إلى المقامِ الأكملِ


سَيَظلُّ هاجسَهُ الحبيبُ المُبتَغى

لنْ يَستطيعَ العيشَ  عنهُ بِمعزلِ

…

الحُبُّ يولدُ عندَ أوّلِ نظرةٍ

والصّبُّ في ساحاتِهِ كالأعزلِ


وإذا اعْتراهُ الشّكُّ قد يُودي بهِ

 يُلقيهِ في دركِ الحضيضِ الأسفلِ


لكنّهُ قَد يَستعيدُ زِمامَ أمرٍ -

-إنْ يُقاربهُ بِبعضُ تَعقُّلِ  ..!

…

ياليتَ أنّ الحبَّ مثل السِّحرِ يَمسحُ-

-جُرحَ شعبٍ بِالمصائبِ  مُثقَلِ  .. !


و النّورَ يَغزو  كلَّ أفئدةِ  الأنامِ-

-مُبشِّراً بالسِّلمِ في المستقبَلِ


وصَدى المُنى يَلقَى سماعاً وارتياحاً-

-في الورى .. مِن  غيرِ أيِّ  تَملمُلِ .. ! 


و يَزولُ طيفُ الغيمةِ الكأداءِ من

فجرِ الأماني ، و الغشاوةُ  تَنجلي 


و تحلِّقُ  الآمالُ  فوقَ سحابةٍ …!

في عُهدةِ الزّمنِ العتيدِ المُقبِلِ .

——————————————

د.يونس ريّا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق