الجمعة، 28 يوليو 2023

الشاعر..يوسف سعّود


 أراد أن يترك التعليم ليعمل محاسبًا. ثم عاد بعد إلحاحٍ مِنّا

المعلم..مُحاسبًا

...................

مُدّ كفّا وصافح الصّحبَ ودّا

وادنُ مني لألثمَ البدرَ خدّا

واضحكي يا مغانيَ الفكر بشرًا

إنّ من تاهَ عن دروبك رُدّا

كاد يهوي من شاهق لحضيضٍ

صوّرتهُ حقيبةُ المال . وِردا

هيَ تُغري. إنما غيرُ كافٍ

حملُها . أو قضاءُ ليلكَ عدّا

لم ترَ الشوكَ . لهفةً واشتياقًا

في يدٍ خِلتَها ستهديك وردا

جنحةٌ ساقكَ الزميلُ إليها

ما غفرنا لو كان ذلك عَمْدا

كنتَ سيلاً يُفتتُ النفس . لكن

كلنا كان من أمامكَ سدّا

فاحمد الله إذ رُفضتَ . وزدْهُ

إذ قبلناكَ . بعد ذلك. حمدا

أسكرتكَ الوعودُ من غير خمرٍ

ربّ حُرّ لموعدٍ صار عبدا

أنتَ مِنّا . ولستُ أرضاكَ إلاّ في رياض العطاء أبهى وأندى

تُشبهُ الحقدَ غضبةُ الأسد . لكن . قرّ عينًا. لا نحملُ الدهرَ حِقدا

قد صفونا. فإن غضبنا . وضعنا دون حقد الفؤاد والجهل حدّا

ما تركنا إلى المعارف دربا

ما أضعنا في ساحة العلم جهدا

نحنُ أقوى من الشموس ضياءً

نحنُ أمضى من البواتر زندا

فلماذا نظلّ عطلاً مُذلاً

قُمْ بنا نُزلزلُ الصيف رعدا

أقعدونا نُلملمُ الهمّ لهوًا

واجترارًا لذكرياتٍ . وسُهدا

نكتبُ الشعرَ حكمةً ونسيبًا

وهروبًا من واقعٍ يتحَدّى

نوهمُ النفسَ أننا ما فتئنا

في عيون الحسان ، ليلى وسُعدى

نعبرُ الشكّ في اليقين شراعّا

في بحورٍ . أمواجها ليس تهدا

يارفيقي . هل الحياةُ لمثلي

غيرُ نذرٍ . بكل حبّ يؤدا؟

أشعلونا. نُنرْ ظلامًا . ألسنا

عِلّةَ العصر . والحضارةُ تُفدى

ضاقَ بالسّوس كلّ غصنٍ وجزعٍ

رامهُ النّورُ مُذْ طغى الليلُ

وَقْدا

........

يوسف سعّود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق