الثلاثاء، 31 أكتوبر 2023

سلاماً غزة .. منى الهادي


 وكان عليكَ ألاّ  تزدريني 

وألاّ  تستهينَ بنارِ   طيني


وكان عليكَ أنْ تزِنَ انتقامي

وتقرأَ  غضْبَتي فوقَ الجبينِ 


وكان عليكَ أنْ تحيا  بخوفٍ

من الأُسُدِ الجموحةِ في العرينِ


وكان عليكَ أنْ تحتاطَ منّي

لأنّي  لستُ أرضى نقضَ دِيني


وكانَ عليكَ أن تُجري حساباً

لثأري  رغمَ  كرّاتِ السنينِ


وأن تُصغي إلى  صوتٍ حكيمٍ

يُحذّرُك َ  احتدامي  أو  جنوني


إليكَ إذنْ بما أرمي : رصاصٌ

أُصنّعهُ من الحزنِ الدفينِ 


وقاذفةٌ تصبُّ الجامَ  هولاً

تُتَبّرُ ماعلَوتَ بكلّ حينِ


إليكَ لظى صواريخي  فصبري

على  الظلمِ  انتهى .. ماعادَ" فيني "


لقدْ نكلّتَ بي  وغصبتَ أرضي

و أفيائي وزيتوني  وتِيني 


أنا كجبالِ  أقداسي  أصيلٌ

قديمٌ منذُ الآفِ القرونِ 


وأنبتُ كل يومٍ من جديدٍ 

وأُبعثُ كالقيامةِ  في يقينِ 


إليكَ الآنَ عنّي .. خذْ بقايا

شتاتكَ  وانصرفْ  واتركْ شؤوني


وغادرْ هذهِ  الأنحاءَ .. حالاً 

ووجهكَ لا أراهُ ولا تُريني …


سلاماً غزة .. 

منى الهادي

شكراً أخي.. الشاعر..خالد أبو راغب..


 ... شكراً أخي..


أرسل إليك محبتي وثنائي

يامن سكت مخافة أعدائي.


وسمعت صوت المتعبين بحينا

وأجبت بالصمت الرهيب ندائي..


حتى المشافي دمرت في بلدتي

وبباكم قد أوقفوا لدوائي...


الجوع يأكل في البطون كأنما

نار الجحيم وقودها أمعائي..


شكرا أخي أنت الذي من جلدتي

أنت الذي أشتم فيك دمائي. 


رحم العروبة جاء منه جدودنا

والدين زاد مودتي وإخائي.  


ماكنت أحسب ذات يوم أنني

ألقى الدمار وأنت في الأحياء.


ماكنت أحسب أن تدك بيوتنا

وتعيش بين سعادة وهناء..


أنسيت مسرى للرسول بأرضنا

ولهوت بين مراقص وغناء..


وتركت نار الكافرين تبيدني

وكأن موت أحبتي أشلائي.


أبشر فهذا اليوم أؤكل هاهنا

وغداً تثاب بمثلها بدعائي..


فأنا دعوت على العروبة كلها

أن يشربوا من مشربي وإنائي..


لكنني  سأظل دوما صامدا

بعقيدتي وعروبتي ووفائي..


خالد أبو راغب..

بقلم...زاهد المسعودي


 اِعلمي يا قدسُ .. لن تتحرري

قبل أن أسعى لنيــلِ تحــرري

...

لن ألبّيـكِ ولي عـــــزٌّ قعيـــدٌ

ورهينٌ قيدَ صـدري - حيـدري -

...

أننا في الأسرِ والقهرِسـواءٌ

نتّقي بطشَ العدو البربري

...

كادنا حرباً فكادتهُ ســلاماً

طغمةُ الأعرابِ ذُلّاً تشتري

...

جَبُنَ الحكّامُ فاستقوى عدوٌ

صارَ من دَمُنا يُريقُ ويَزدري

..

غيرُ أن النصرَ آتٍ قد وُعِدْنا

أِنَّ وعدَ اللهِ حقٌّ فاصبــري

...

لاحتِ البشرى لقد عادوا فعدنا

فانشدي (النصرُ أتى) واستبشري

...

أستشفُّ النصرَ في جيلٍ وليدٍ

قد أتى حُرّاً شجاعاً خيبــــري

...

أنعشَ الآمالَ في أرضٍ بوارٍ

بعَــد قيظٍ بربيـــعٍ ممطـــــرِ

...

سأواسيـكِ بدمــعي وحروفي

فاقبلي منّي أغزّةَ واغفري

...

سامحيني اِن بدا غيثي شحيحاً

فحيـائي شلَّ حَوْلَ الأسطـــرِ

زاهد المسعودي

السبت، 28 أكتوبر 2023

طوفان الأقصى...الشاعر حسن منصور

 طوفان الأقصى

=============------------ الشاعر حسن منصور

************

اللهُ أكـبـــرُ وَابْـتَــدا الطّـوفـــانُ || والمـسجِـدُ الأقْـصى هُـوَ الـبُركانُ

حِـمَـمٌ تَـدَفَّـقَ سَـيْلُهــا مِـنْ بـابِـهِ || وَمَـضَــــتْ فــلا دَنَــسٌ وَلا أدْرانُ

حِمَـمٌ يُطَهّـرُ أرْضَـنا طـوفـانُهـا  || وَيُـعـــيـدُهـا بِـنَـقــــائِـهـــا تَــزْدان

تَــنّــورُ نــوحٍ فــارَ مـــاءً إنَّمـا  || تَـنّـــورُنـا فـارَتْ بِــه الـنّــيـــرانُ

سَـيْلٌ وَطـوفـانٌ وَفَــجْــرٌ بـازِغٌ || مَـنْ كانَ يَحْـلُـــمُ أنّـهُ الـطّـوفــان؟!

حَـرَقَ الشّـوائِبَ كُلَّها وَهَـــديرُهُ || هَــشَّـتْ لــهُ الآكـامُ وَالـقــيـعــانُ

أمْـواجُــهُ صَـخّـــابَـةٌ وَالـفُـلْــكُ || تَجْـري فَـوْقَهـا وَأُسودُنا القُــبْطانُ

حِمَمٌ كَأنَّ الشمسَ قدْ قَـذَفَتْ بِها  || مَـطَــراً يُـدَمِّـرُ مـا بَنى الشّـيْـطان 

وَالفَجْـرُ أشْـرَقَ بَغْــتَةً فَـكَأنّـما  || يّـــــوْمُ الـحِـســابِ أتـى وَآنَ أَوانُ

واللهُ أكـبرُ بِالبَـنـادِقِ زَغْــرَدَتْ || وَشَـدَتْ بِهــا الأفْـــواهُ والوِجْـدان

في مَشْهَـدٍ لمْ يَعْـرِفِ  التاريخُ  || شـيْئاً مِـثْلَــهُ أوْ يَشْهَـــدِ الإنْســــان

 يومٌ سَـيَـبْـقى مَعْلَــماً وَمَـنـارَةً || وَبِـنـورِهِ يَسْـتَـرْشِـدُ الـفُــرْســـــانُ

 يوْمٌ أزالَ عَـنِ العُيونِ غِشاوَةً || فَــبـدا لــنـا أنّ الـعَـــدُوَّ جَــبـــــانُ

لكِــنَّـنـــا كُـــنّــا نَـفِــــرُّ لِأَنَّــهُ  || يـوحي لَـنا بِالخَـيْـبَـةِ السُّــلْـطـــانُ   

وَبِغَـيْـرِ  إعْــدادٍ نَسـيرُ وَراءَهُ  || فَـمَـصيرُهُ وَمَـصـيـرُنـا الـخِـــذْلان      

حـتّى أَتى أبْطالُنا يَسْعَـوْنَ في  || طَلَــبٍ الْعُـلى يَحْــدوهُــمُ اطـمئنان  

تَرَكوا وَراءَ ظُهورِهِمْ دُنْيا الفَنا ||  ءِ إلى الخُــلـودِ تَقـاطَـرَ الــرُّكْبان 

واللهُ ثـبّـتَـهُــمْ وَسَـدّدَ رَمْـيَـهُــمْ || لمْ يَفْـشَلـوا في سَعْــيِهِـمْ أوْ هـانوا

أبْطالُ غَــزَّةَ لِلْجِهــادِ تَسابَـقـوا || وَمَـضى بِـهِ الآبــاءُ وَالــوِلْــــدانُ

دَكّوا الحُصونَ وَزَلْزَلوا آساسَها|| فَـتَـقَـلْـقــلَـتْ وَانْهَـــدَّتِ الأرْكـان 

وَقَضَوْا عَلى أُسْطـورَةٍ وَهْـمِـيَّةٍ || قــدْ شَـطَّ في تَرْويجِها الإعْــلانُ                  

هذا هوَ (الجَيْشُ الذي لا يُقْهَـرُ) || فجُــنـودُه عـندَ الـلِّـقـا جِــــرْذان

لا يَجْرُؤونَ على مُواجَهَةِ الأسو || دِ وَطَـبْعُـهُــمْ  أنَّ الفَـــرارَ أَمانُ

إنّ السِّـلاحَ معَ الجَـبانِ لَعـاجِــزٌ || لا الكَـفُّ تَسْـنِـدُهُ وَلا الإيـمـــان

لجَأوا إلى هَدْمِ البُيوتِ فَخَصْمُهُمْ || سُـكّانُهــا الأطْــفــالُ وَالنِّـسْوانُ 

لكنَّهُـمْ لـنْ يَهْـدِمـوا تَـصْـمـيمَـنا  || بلْ زادَ تَـرْسـيخـاً لــهُ العُــدْوان 

وَجُـمـوعُـــنـا بَـنّــاءَةٌ وَنِـسـاؤُنا  || وَلّادَةٌ، وَبِــــلادُنـــــا بُــسْــتــان

وَلَنا الغَـدُ المَرْجُـوُّ وَهْوَ حَقيقَـةٌ  || جــاءَتْ بِهــا الــتّـوْراةُ وَالقُـرآن

وَيُراهِنونَ عَلى السِّلاحِ وَيَعْلمو  || نَ مَـعَ الحَـقـيقَةِ لا يَصِحُّ رِهــانُ   

ليْسَ السِّلاحُ وَلا الرِّهانُ يُفيدُكُمْ  || مَهْـما جَـرى حَـدَثٌ وَمَــرَّ زَمان 

 أنّى لَكُـمْ مُسـْتـقـبَلٌ في أرْضِنا  || وَالأرْضُ تَلعَـنُكُـمْ  كَمـا السُّكّـان؟!

فَلتَرْجِعوا مِنْ حَيْثُ جِئْتُمْ وَاخْسَأوا|| فَلقَـدْ فَشِلـتُمْ وَانْجَـلى الـبُرْهــانُ 

جِئْتُمْ لُصوصاً طامِعينَ، وَخائِبيـــ  || ــنَ سَتَرْجِعونَ فَليْسَ ثَمَّ مَـكانُ.                          

 *******************************************************************

الشاعر حسن منصور

من المجموعة الرابعة عشرة، ديوان (القوافل) ص 30

الشاعر...محمد عصام علُّوش


 لـــسْـــتَ مــنِّــي ولــسْـــتُ مِــنـــــكَ إذا لــــمْ

تَــحْــكِ يــا شِــعْــرُ صــادقًـا عـن شُــعــوري

أنــتَ نــبْـضٌ فـلا تـخُــنْ نــبْـــضَ قــلْـــبـــي

واحــتــفـــائي بــمــــا أجَـــــنَّ ضـــمــيـــري

كــنــتَ لـي بــلْــسَــمًــا بـــــذاتِ ارتــشـــافٍ

لـــلأمـــاني وفــي اقـــتِــنــاصِ الــسُّـــــرورِ

وأنـا الــيَــــوْمَ أرتــجـــي مِـــنـــــكَ رِدْفًـــــا

فـعـسى أنْ تــجــــودَ لـــي  بـــالـــنَّــمـــيـــرِ

قُــلْ لِــمَـن لامَ صــاحـــبَ الأرضِ مَــهْـــلًا

أتـــلـــومُ الـمَـظْــلــومَ عَــبْــرَ الــعــصـــورِ؟

أتـــلـــومُ الـمَـغـــروسَ فـي الأرضِ كَـرْمًـا

ونــجـــيـــعًـــا وفــي جُــــذورِ الـجُـــــذورِ؟

أتـــلـــومُ الـمُــــــحــاصَـــــريــــن إذا مــا

نـشَـدوا فـي الـورى حـقــوقَ الــمــصـيــرِ؟

أتــلـــومُ الـجَــــوعــى إذا مـــا تَـــنــــادَوْا

لاكــتِــفــاءٍ بــبــعْـضِ خُــبْــزِ الـشَّـعــيــرِ؟

أتـــلـــومُ الَّـــذيــن هَـــبُّـــوا غَـــيــــارى

لــفـــداءِ الــمــســجـــونِ والــمــأســـورِ؟

أتــلــومُ الــمُــدافِــعــيـــن الــنَّــــشـــامى

حــيــن ســـاروا بــنِــيَّــةِ الــتَّــحـــريــرِ؟

قُـلْ لِــمَــن مــالَأ الــلُّــصـوص وأبــدى

دَعــمَ إجــرامِـهِــمْ بـكـــــــلِّ الأمـــورِ

أنــتَ لِــصٌّ فــداعِــمُ الــلِّـــصِّ لِـــصٌّ

وحــقــيــرٌ مــا مِــثْــلَـهُ مِـن حـــقـيــرِ

قُــلْ لـمَــن أهــرَقَ الــدُّمــوعَ ريــــاءً

شــاكِــيًـــا مــا رآهُ مِـــنْ تــــدمــيـــرِ

مـبــديًــا حـسـرةً عـلـى مـن تـهــاوى

مِـن لـفـيـفٍ مِــن الــرِّجـالِ غَــفــيــرِ

إنَّ مــثْـوى الـشَّـهــيـدِ جَــنَّـاتُ عَــدْنٍ

ولِــقـتْـــلاهُــمُ أخَـــسُّ الــمـــصـيـــرِ

هـهُـنـا الأمـرُ فـيْـصلٌ لـيـس يَـخـفى

مِـثْــل شَـمْـسٍ أو مِـثْـل بـدرٍ مُــنـيـرِ

إنَّ لله فــــي الأمـــورِ لَـحُــكْـــــمًـــا

نـافـذا في الـكـبـيرِ أو في الـصَّغـيـرِ

لا تهابُ الأسودُ في الـصَّيْدِ خـصمًا

فـي صـراعٍ أو في نِـزالٍ خـطـيـرِ

لــيْـس مَـن يَـشـجُــبُ الجـرائـمَ فـذًّا

لـيْـس مَـن لامَ أو شــكـا لـلـخَـفـيـرِ

لـيْـس مَن أتـرع الـكـؤوس وعـودًا

في بَـلـيـغٍ من الـخـطـابِ الجَـهـيـرِ

وَهْـوَ فـي أفـخـرِ الـمـلابس يـبـدو

مستـريحًـا على الـفِـراشِ الـوَثـيـرِ

إنَّـمـا الــفَــذُّ مَـن أنــارَ طــريـقًـا

كان فـيه الهُـدى وقـصْدُ الـمَسيرِ

إنَّـما الـشَّـهْـم مَـن سـخـا بـدمـاءٍ

زاكـيــاتٍ تخـطُّ سِـفْـر الـعـبـورِ

محمد عصام علُّوش

13/ربيع الآخر/1445هـ ـ 28/تشرين الأوَّل/2023م

(. أنتِ قصدي. )المهندس : سامر الشيخ طه


 قصيدةبعنوان :

     (. أنتِ قصدي. )

دثٍّريني بالماء أو بالهواءِ

                    ودعيني ممدَّداً في العراءِ

واسكبيني ماءّ على الأرض إنِّي

                  ظامئٌ يستجمُّ في صحراءِ

من جحيمٍ أتيتُ أُشعِلُ ناراً

              من لظى المهلِ مترعٍ في إناءِ

فاسلبيني ناري بماءٍ زلالٍ

                     أبدليها برداً يخفِّفُ دائي

أمطريني غيثاً يفجِّرُ نبعاً

                 دافقاً وهو غايةٌ في الصفاءِ

واغمريني بالحبِّ أعرف دربي

                    ففؤادي يتوه في الأرجاءِ

وانثريني عطراً يفوح زكيَّاً

             وازرعيني كنجمةٍ في السماءِ

واعزفيني لحناً بهيَّاً شجيَّاً

                    ودعيه يطير عبر الهواءِ

ودعيني أعوم في بحر طهرٍ

             من هوىً يستحمُّ فيه نقائي

           ************

فأنا شاعرٌ رقيقٌ حزينٌ

                 غارقٌ في تحيُّري وشقائي

وأرى فيكِ بلسماً لجراحي

            وأرى فيكِ  من شقائي شفائي

أنا روحٌ تهيم تنشر حبَّاً 

           فيكِ تسمو فترتقي في الفضاءِ

أنا طفلٌ إلى البراءةِ يحنو

                   وإلى طفلةٍ زهتْ بالضياءِ

ويرى فيكِ قصده وهواه

                     أنتِ طهرٌ معمَّدٌ  بالعطاءِ

أنتِ بُرءٌ من كلِّ داءٍ خبيثٍ

                  يعتريني وفيكِ أنتِ دوائي

أنتِ مثلُ النسيم في الصيف يأتي

          أنتِ دفئي في البرد أنتِ غطائي

ليس إلاكِ مقصِدٌ وملاذٌ

               أنتِ قصدي من بين كلِّ النساءِ


        ٦ _ ٩ _ ٢٠٢٣

           المهندس : سامر الشيخ طه

الأحد، 22 أكتوبر 2023

خيولُ غزّةَ... الشاعر.. حمدي أندرون


 خيولُ غزّةَ


صهيلُ الخيولِ الجامحاتِ عواصفٌ

تدكُّ   معاقيلَ  الشّرورِ  و  تحجلُ

 

كأنّ زفيرَ الغيظِ فيها  نيازكٌ

رجومٌ  من  الله العزيزِ تزلزلُ 


كيانَ عدوٍّ غاشمٍ فوقَ أرضِنا

بنى دولةً غصْباً يقوّيهِ محفلُ


على فعلة الإجرامِ والقتلُ طبعُهُ

تفنّنَ  في  سفك  الدّما يتغوّلُ

 

تبصّرْ  ذئابَ الغربِ كيفَ  تكاتفوا

على ذبح شعبٍ أعزلٍ و هْوَ  يخذلُ؟


تصوّرْ خطاباً يعربيّاً تهالكتْ 

قواهُ عريَّ الحرف والحرفُ أهدلُ


و في  غزّةٍ إخوانُنا كم  تساءَلوا !

متى ينتخى فينا ضميرٌ وجحفلُ؟


تبصّرْ فكم مشفىً ودارِ حضانةٍ

و جنّةِ نخلٍ  في صموتٍ تقتّلُ


تبصّرْ  فكم دارٍ رماها شرارةً

بحقدٍ دفينٍ في يديهِ القنابلُ


وعاثَ  خراباً  في بلاد حضارةٍ 

معاهدُها والجامعاتُ مشاعلُ


تذكّرْ فكم  أمٍّ  يموتُ  طِفالُها

فما ذنبُ طفلٍ خدّجٍ وهْوَ أعزلُ!


يموتُ بلا ذنبٍ تلاشى سحابةً

بلا  مطرٍ   أو   زفّةٍ  تتجمّلُ


عجبتُ من عهر السّياسةِ كذبِها

فلا يُرتجى منها الّذي قد يؤمّلُ


تباعُ وتشرى كالعبيد بدرهمٍ

فدينُ  أبيها  ذمّةٌ  قد  تؤجّلُ


أنا المقدسيُّ اليعربيُّ صراحةً

فمن  أمّة  الأعرابِ بتُ  أقتّلُ


ومن ثلّة الأغرابٍ بتُ مجندلاً

برمحٍ وسيفٍ عن بلادي أرحّلُ


أيا  أمّةَ  الأعرابِ هانتْ  عليكمُ

و في مركب الأغرابِ باللهِ أحْملُ!!


أهيمُ بحبّ القدسِ والقدسُ موطني

فيا  موطنَ الأحرارِ عنكَ  سأعزلُ !


أهيمُ بحبّ اللهِ واللهُ مقصدي

إلى   جنّةٍ   من  مائها   أتعلّلُ   


 حمدي أندرون

سورية

٢٢ / ١٠ / ٢٠٢٣