السبت، 10 مايو 2025

كن كغصنِ الروابي... بقلم...حكمت نايف خولي


 كن كغصنِ الروابي

تبسَّمْ وافترِشْ عُشبَ الرَّوابي .....

 وهلِّلْ للغمائمِ والسَّحابِ

وغرِّدْ مع طيورِ الحقلِ لحناً .....

 يَهزُّ بشجوِه صخرَ الهِضابِ

تأمَّلْ ما تراهُ بعينِ حبٍّ .....

وما يُخفى بطيَّاتِ الحِجابِ

ودعْ عنك التَّذمُّرَ والشَّكاوى .....

 ولا تأبهْ لأشواكِ الوِصابِ

تمايلْ وانطربْ مع كلِّ غصنٍ .....

 تُغازلُه نُسيماتُ الغِيابِ

ومثلَ الغصنِ لا تقلقْ ورحِّبْ .....

 بعصفِ الرِّيحِ تضربُ في العبابِ

إذا انقصفَتْ أواصِرُهُ تهاوى .....

 على الغبراءِ من دونِ انتحابِ

وأسلمَ ما تبقَّى للتَّلاشيِ .....

قنوعاً راضياً دون اضطرابِ

فلا آهٌ تعذِّبُهُ وتُملي .....

عليه تساءُلاً مرَّ الجوابِ

إلى المجهولِ يمضي بارتياحٍ .....

ويَقبلُ بالمصيرِ بلا عِتابِ

جلودٌ لا تأرقُه  الرزايا .....

خليُّ البالِ من وخزِ ارتيابِ

بلا حقدٍ يعيشُ يفيضُ حبَّاً .....

 وينأى عن تباريحِ العذابِ

ولا طمع يمزِّقُه صِراعاً .....

ويرضى هانئاً بقَضا الكتابِ

فكنْ كالغصنِ يُزهرْ ثمَّ يَذوي .....

يذوبُ مخمِّراً وحلَ التُّرابِ

يُغذِّي من ثراهُ كلَّ حيٍّ .....

ولا يهفو لأجرٍ أو ثوابِ

عليه الطيرُ يصدَحُ بانتشاءٍ .....

 وفيه الدُّودُ ينخرُ لاكتسابِ

ومنه الأرضُ تصنعُ كلَّ رزقٍ .....

 وتُحيي العُشبَ قوتاً للدَّوابِ

فمنها نغتذي جسداً وفكراً .....

 ويبقى خالداً غصنُ الرَّوابي

ستغدو خالداً إن صرتَ غُصناً .....

تجودُ على الأنامِ بلا حِسابِ

تذوبُ لتنتشي في كلِّ قلبٍ .....

وتُبعثُ في الضَّمائرِ واللُّبابِ

حكمت نايف خولي

من قبلي


في القلب عرشك .. بقلم.. رفا الأشعل


في القلب عرشك ..


خيالٌ يشدّ الفؤادَ ويأسر 

وكمْ مرَّ في خاطري يتبخْتَرْ


خيالك .. في كلّ حينٍ يزورُ

وليلا يسهّدُ جفني فأسهرْ


وطيفك في كلّ حلمٍ أراهُ..

على كلّ دربٍ لعينيّ يظهرْ


وفي القلب عرشكَ والصّولجانُ

لك الحكمُ فيه وجيشٌ وعسكَرْ


أرى قصّةً جدّدتْ عهدَ قيسٍ

وعهدَ جميلٍ وأيّامَ وعنترْ


بآفاقِ روحي أضاء هواك

وكلّ سحابٍ توارى .. تبخّرْ


وكنتُ أجرّ ورائي وجودي

حياتي فراغٌ .. ولا شيء يذكرْ


فمزّقتَ عنّي كثيفَ ضبابٍ

وصرتَ الضياءَ به الطّرفُ أَبْصَرْ


فصارتْ حياتي وصار وجودي 

وكلّ الّذي تبصر العين يسحَرْ


ودنيا أراها كجنّاتِ عدنٍ

مروج ضياءٍ .. وأنهار كوثرْ


رياض وفيها الرّبا ضاحكات 

وفيها من السّحر ما لا يقدَّرْ


جمال النفوسِ إذا ما أحبّتْ 

يفيض على الكون .. يصبحُ أخضرْ


ودونَ هوًى عيشنا مثل وهمٍ 

فنمضي كأن لم نعشْ يومَ نقْبَرْ


ويسحرني فيك سرّ وقَارٍ

وأغرقُ في مقلتيكَ وأبحرْ


أحنّ إليك إذا غبتَ يومًا 

فيا ويح نفسي إذا غبت أكثرْ


أحنّ إلى لمسةٍ من يديكَ

إلى همساتٍ كما الخمرِ تسكرْ


وتغزو حروفي إذا ما كتبتُ 

فأهذي بحبّك ما بين أسطرْ


وكم طارَ في كلّ نجم خيالي 

بحبّك صاغَ المعاني .. فأبهرْ


ففي الحبّ وحيٌ وهبَاتُ عطرٍ

بحبّك حرفي على السطر أزْهَرْ


وحرفي الصّغيرُ يرقّ و يصفو

ويستلهمُ الوحيَ منك  فيكبرْ


وكم في الهوى قد نظمت القوافي 

ورصّعتُ حرفي بدرٍّ وجوهرْ 


وما كنت أؤمن بالحبّ حتّى 

عرفت هوًى فاقَ مَا أَتصوَّرْ


كأنّ هواكَ هوًى سرمديّ..

يمرُّ الزّمانُ .. ولا يتغيَّرْ


هواك بقلبي كعذب الرّؤى  

وفيٌّ كلّ يومٍ أحبّكَ أكثرْ


               رفا الأشعل

              على المتقاربْ

الخيطُ الرفيع..بقلم سمير حسن عويدات


 الخيطُ الرفيع


*********


تبسَّمَ ثغرُها وبدا وُلوعي


بفاتنةٍ كأنسامِ الرَّبيعِ


تُداعِبُ خُصْلةً كوِشاحِ ليلٍ


فَخَرَّ القلبُ كالصَّبِّ الصَّريعِ


عَزَمْتُ على فِرارٍ مِنهُ لكنْ


يُجادلني بشكٍّ في شُرُوعي


يقولُ : أنا الهوى وأنا التمنِّي


سَكِرتُ بخَمْرِها وهفا خُشُوعي


فأبصَرْتُ الغرامَ بصَوْلجانٍ


وحاشيةٍ تُدَنْدِنُ في رُبُوعي


عَجِبتُ من الهوى أيَّانَ يسري


وعُمْرُ لقائنا عُمْرُ الرَّضيعِ


قرأتُ بعينِها تَوراةَ شوقٍ


فهل قرأت مَدَى شوقِ المُطيعِ


ختمتُ بسِرِّها عِطرًا بقلبي


كهَمْسٍ ليس يُدْرَكُ بالسَّميعِ


لِعِلمِي أنني أحيا خيالاً


وأغلالاً كما السَّدِّ المَنيعِ


وأعرفُ واقِعًا لا عِشقَ فيهِ


وأمشي فوق ذا الخيطِ الرفيعِ


********


بقلم سمير حسن عويدات

في الصميم.. بقلم...مدحت رحال ،،،


 في الصميم

---------------

اضاعت أعرابية ابنها في الزحام فظلت تنادي عليه  

فقيل لها اكشفي عن وجهك لعله يراك فيهتدي إليك 

فقالت : لضياع أبنائي أهون علي من ضياع حيائي 

وأنشدت :

يعيش المرء ما استحيا بخير

ويبقى العود ما بقي اللحاء 


فلا وأبيك ما في العيش خير

ولا الدنيا إذا ذهب الحياء


إذا لم تخش عاقبة الليالي 

ولم تستح فاصنع ما تشاء 


ماذا نقول في الكاسيات العاريات في الأسواق

والعاريات تماما على الشواطىء ومعها أبوهها 

أو اخوها .

مدحت رحال ،،،


شقاء القلوب .. بقلم..د عبد الحميد ديوان


 شقاء القلوب 


غدت أيامنا في ظلّ شوقٍ

            إلى لُقيا حبيبٍ في شقاء

وصارت بهجةُ الأيام منًا

            تهاويلاً تدور بلا حياء 

نذرنا للهوى مصباح عمرٍ

         يحاكي في أمانيه مسائي

وكانت صورة الأحلام تبدو

        على جفن الرضى تغني ندائي

عزمنا أن يكون البوح سطراّ

        من النشوى يغذيها صفائي

ولكنً الشقاء طوى ندائي

         وكان اللومُ يغريه رجائي

سأشكو للقضا ما كان يجري

         فإنً الحق مسراهُ دعائي

يسير الليل في أجواء روحي

        كما تسري براكين الجفاء

وصوت الرٌوع يسمعني نداءً

        على جفنٍ من الهمّ بدائي

نسيم الروح يا صوتاً تعالى

        على نسغ الكهولة في بقائي

صبت أحلامنا وسرى نداها

        وأصبحت القلوب ترى هنائي

وأرست في نداك طيور بوحي

         فأنت لدنيتي مجرى دمائي

يمين الحب يا مصباح عمري

        سيغدو عمرنا فيض العطاء 


د عبد الحميد ديوان

بقلم الشاعر السيد العبد


 تركتَ قلبَكَ عندَ الوردِ يقظانا 

فراحَ يذكُرُ للنَسرينِ ريحانا 


وكانَ يُوقظُ مِن نجواهُ أغنيةً 

وعادَ يلمحُ في السارِينَ غُدرانا 


مَن أينَ تفتتحُ الغزلانُ فرحتَها 

حتّى يرَى مِن ثقوبِ الظنِ غزلانا ؟؟


الآنَ يتلو على القيثارِ قصتَهُ 

ليشبعُ القلبُ أفراحًا وألحانا


قلبٌ يلوّنُ للدنيا قصيدتَهُ 

فتستحيلُ فراشاتٍ وأفنانا


ونظرةٌ مِن ظباءِ الحيِ تتركُهُ 

يروِي على مسمعِ العشاقِ ألحانا 


ها أنتَ تأخذُ للشطآنِ موعِدَها 

حتى تظلَ بمعنَى الحبِ شطآنا 


تقولُ ـ والروضُ ملءَ الأرضِ مبتسمٔ ـ

أيلتقِي في بلادِ الشعرِ قَلبانا ؟؟


بقلم الشاعر السيد العبد

قصيدة( خريف العمر ) بقلم/ بشري العدلي محمد


 قصيدة( خريف العمر )

    بقلم/ بشري العدلي محمد 


اليوم أعلن للأنام مقالي 

           ستجف من طول النوى أوصالي 

ستصيح في كل الحياة قصائدي

               سأعيش بالأحلام فوق جبالي

وأجابه الأحزان تحت صخورها 

                  وأظل وحدي دائم الترحالِ

عمري خريف أحتمي بظلاله 

                  أنا ما وجدت إجابة لسؤالي

مازلت أحلم بالربيع لعله 

              أن جاء بدل في الهوى أحوالي

فأصير في تلك الحياة كفارس 

                   يهوى النزال ومغرما بقتال 

خمسون عاما لم يجف حنينها 

                وأعيش تحت سهامها ونبالي

خمسون عاما والحياة مريرة 

                        وأنا أدوّنُ خيبة الآمال

أجتاز عمرا كي أثور على جوى 

              وأنا الذي غامرت في الأوحال

اليوم صرت إلى حطام صبابة

              لأقيمَ في جوف النوى أطلالي

يا رمز ميعادي مرارك في فمي 

             والحزن في حلقي شكا أهوالي 

تاهت بلادي والجروح تزفها 

             ضاعت وصارت منتهى الإذلالِ

أنا طائر الفجر المهاجر للندى 

               أين الندى والعمر درب خالي؟

إني سأبقى في الوجود كزهرة

                  وأتيه في همي وفي أسمالي

أحيا كروح لايغادرها الهوى 

                    وأظل أعلن فرحة الأبطالِ