الأحد، 24 يناير 2021

للعراق...بقلم الشاعر...احمد عبد الرحمن آل محمد


 للعراق


الروحُ في شطّ العراقِ تُراقُ .... أولَمْ تَروها تنزفُ الأعذاقُ ؟


والنخلُ توجعُهُ المآسي فاسمعوا .... ماذا تقول لفرعِها الأعماقُ 


زمنٌ به العتماتُ تتبعُ بعضَها .... سادَ الغريبُ وسُدَّت الآفاقُ


وترى العراقَ ينوءُ في أحمالِهِ .... وتراهُ يَسبي شمسَهُ السُرّاقُ


ماذا يقولُ البُحتريُّ إذا رأى .... أوراقَهُ . تتناثرُ الأوراقُ 


والجاحظُ المدفونُ في دَفّاتِها .... يشكو إليه الغربةَ الورّاقُ


أو جاءهُ الرازي يطبِّبُ علةً .... ورآهُ، حار الطبُّ والترياقُ


قد كان يا ما كان سيرة جنَّةٍ ....  فيها تعالتْ للمدى الأعناقُ


والغيمُ مهما جاوزتْ زخّاتُه .... فإليه خيرُ حصادِها ينساقُ


نَقَضَتْ عُرى التاريخِ أجملَ غزلِها  .... مذ حلَّ في أثوابِهِ المُرّاق


كم مَـرَّ عهدٌ نستظلُ بنخلهِ .... ولمائِه المسكوبِ كم نشتاقُ


سيعودُ يحتفلُ الفراتُ بدفقِه .... ويعودُ ما حولَ الضفافِ عراقُ 


وسيرتوي من حبّ دجلةَ عاشقٌ  .... والحبُّ يعرفُ سِـرَّهُ العشاقُ


لا يرفعُ الأوطانَ إلا أهلُها  .... وبهم يجدّدُ فَجرَهُ  الإشراقُ


أحمد عبد الرحمن آل أحمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق