الأحد، 24 يناير 2021

عتاب...بقلم الشاعرة... زكية ابو شاويش


 عتاب _________________________________البحر : الوافر

أراني  لا  أُعاتبُ  أيَّ  حِبٍّ ___ ولكنَّ  الهوى  يتبعُهُ  جرحُ

وإن زادت جراحي لستُ أدري ___إلى أيِّ احتمالٍ سوفَ أنحو

أُقاطعُ  من  لهُ  حقُّ  علينا ! ___ فذاكَ  وربِّنا  ما  لا  يصحُّ

ولكني أُجاهدُ في  وصالٍ ___ وذنبٌ للأحبَّةِ سوفَ أمحو

وما لي غيرُ صبرٍ يعتريني ___ إذا ما هنتُ يوماً جاءَ صلحُ

......................

أُكابرُ  في  احتمالٍ  لا  ألحُّ ___ وبي  ألمٌ ، ودمعاً  قد  أسحُّ

وأصمتُ عن مقالٍ فيهِ قدحٌ __ِّ_ لكلِّ حقيقةٍ والوهمُ شرحُ

أُجاري كُلَّ فخرٍ من رفيقٍ ___ فلا  يعلوهُ  عندَ الفوزِ  سفحُ

وأرضى بالَّذي يهفو  إليهِ ___ وأسمعُ  منهُ  ما  يبقيه  لفحُ

ولي قلبٌ أراهُ بلا غطاءٍ ___ يداري ما  بِهِ  إن  حل  شُحُّ

....................

أراني لا أعيشُ  بغيرِ  ودٍّ ___ ويكفيني  اعتدالٌ  فيهِ  نفحُ

هدوءُالنَّفسِ في قربٍ يجافي ___مسائلَ للَّذي يقليهِ بوحُ

أُجاملُ ما استطعتُ ولا كذوبٌ ___ له مني استماعٌ لا يصحُّ

وأبعدُ عن جدالٍ لا يوافي ___ مُداناً  قد  أضرَّ  بما  يكُحُّ

تنافرت  الطَّبائعُ واستكانت ___جوانحُ من لهُ في العزلِ صَرْحُ

.....................

أرى  الأيَّامَ  تأخذني  بعيداً ___ عن الحِبِّ الَّذي يُحييه جَرحُ

فهل لي من عتابٍ قد يوازي ___ محبَّتنا لمن للعيشِ مِلحُ

ليبقى الودُّ من غيرِ انقطاعٍ ___ ولا كسرٍ  لقلبٍ  قد يَصحُّ

ولي أملٌ بصرحٍ قد تداعى ___ من الأنواءِ أن يحميهِ دوحُ

عتابٌ قد يروقُ  لكلِ  حِبٍّ ___ إذا  ما  كانَ  للإغلاقِ  فتحُ

....................

ألا يا من أراكَ بعينِ قلبي ___ ترفّقْ في العتابِ فمنكَ ذبحُ

فجرحُ الحبِّ أعمقُ من جراحٍ ___ لأعداءٍ  وما  للقتلِ صفحُ

إذا ما شئتَ هجراً  أنت حرٌّ ___ ولكن هل يداوي الجرحَ مِلحُ؟!

أراني  للحنانِ أذوبُ شوقاً ___ وقلبي قد تعمَّقَ فيهِ صبحُ

صلاةٌ والسَّلامُ على نبيٍّ ___ وآلٍ والصِّحابِ ومن سينحو

....................

الأحد  11 جمادى الآخرة 1442  ه

24  يناير  2021  م

زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق