الأربعاء، 21 ديسمبر 2022

بـ✍ـقلمي/ عـلــي الـبــاز ..


بمناسبة اليوم العالمي 

لِـ ........ اللغة العربية

ثلاثة نصوص شعرية نسجتها

في لغـة القـرآن ولسـان الضاد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    نص (1) ... سِحْرُ الضَّاد 

  .................................  


حَقَّاً لسانُ الضّادِ عِطْرُ الذَّاتِ

عربيـةُ  النفثاتِ   والنفحاتِ


تثري مُخَيِّلَتي وتأسر خافقي 

ومشاعري وقريحتي ودَواتي


فيصوغني قلمي بصفحة دُرِّهِ

عِقداً ثميناً  كي  يَلُـمَّ  شتاتي


حتى أرى معنى  بديع  بَيانهِ

أَرقَى وسامٍ حَولَ جِيـدِ فَتَاةِ


وفتاتها أُمِّي الجميلة أرضَعَت

شَغَفِي وحُبِّيها ونَبضَ حياتي


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نص (2)

لِـســانُ حَــالِ لِـسَـانِي

..................................


ِحُـزنِي يُلَفِّعُنِــي وقلبــي مُــوجَـــعُ

لِـسَــوَادِهِ تَهَمِــي أَسَــــاهُ الأَدمُــــعُ


ذُقتُ الأَسَى وضَعُفتُ بَينَ بَنِي دَمِي

وعلــى كُــلُــومِ هُـويَّـتِـي أَتَصَــــدَّعُ


يستَهزِئُ الغُرَبَاءُ والأَبنَاءُ بِـي

منذ انحَنَى رَأسِى وذَلَّ المَجمَعُ


فَإِلَى مَن الشَّكوَى إِذَا أدمَى بَنُـو

جِلدِي فُؤَادِي هَل إِلَيهِم أَرجِعُ؟!


وإِذَا أُسَاتِي في سُقَامِي أَعرَضُوا

عَنِّي فَكَيفَ دَوَا الأَعَاجِمِ يَنجَعُ؟!


عُودُوا بَنِي دِينِي لِسَالِفِ عَهدِكُم

فَلِسَانُكم (بِالذِّكرِ) شَمسٌ تَسطُعُ


مَهما ابتَغَيتُم رِفعَةً في غَيرِهِ

لَن تَستَطِيعُوا دُونَهُ أَن ترفَعُوا


أَيَصُونُ أَهلُ المُلكِ تِيجَانَ العُلَا

والذُّلُّ مَلبَسُهم وفِيهِ  تَلَفَّعُوا؟!


ولِسَانُ مَنطقِهم بِغَيرِ لِسَانِهم

يَهذِي ـ فَوَاأَسَفَاهُ ـ بئسَ المَرجِعُ?! 


.........................................

كتبتها ذات سجال

بمناسبة اليوم 

العالمي للغة 

العربية في

مناشدتها 

لأبنائها

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النص (3) ... البحر : الوافر


وَسَــاحِــرَتِــي لِـسَـــانِــي

................................


سَبَى إِيقاعُها نبضَ الوَريدِ

     وقلبُ الصَّبِّ هَامَ بعِقدِ جِيدِ


فليتكِ تدركين بِكِ ارتباطي

    ونبض القلب في صدر الحفِيدِ؟!


بِتَارِيخٍ بيانِيٍّ حَصِينٍ

    قَدِيمٍ راسخِ المَبنى تَلِيـدِ


سليلِ الشعرِ مزدهرِ المعاني

    قشيب الروح في ثوبٍ جديدِ


إذا أمواج بحر الحُبِّ هاجت

     فإِنَّ السُّفنَ تمخر في وريدي


شراييني لأشرعتي حِبـالٌ

     تَجُـرُّ الفُلكَ في مهوى جليدي


وتنثر من رياض الحرف دُرَّاً

    وإحساسي لها...هل من مزيدِ؟!


مَرابعُ جنتي وحقولُ وردي

     يُغَرِّدُ بُلبُلِي فيها نشيدِي


إذا مِنها شَمَمتُ البَوحَ تُزجي

      قُطوفُ ثمارها حَبَّ الحصيدِ


أهيمُ بِحبِّها شَدواً ولحناً

    ويعزف نَايُ عاشقها قصيدي


إذا بزغت شموسي في سناها

 يميس القلبُ في عَيشٍ رغيد


ويبتسم الزمان بثغر وردٍ

    سَقاهُ الحُبُّ بالحلم السعيدِ


يُكَلِّلُهُ النَّدَى بعقود فُــلٍّ

     ويرسل نبضهُ عبر البَريدِ

                                                   

ولِاستقبالِهِ أزدادُ شوقاً

   إذا طلب الهبوط على صعيدي


فكيف أَملُّ من أرقى نَدِيمٍ

     يُذيبُ لِسانُهُ صَلبَ الحديدِ؟!


أَرَانِي فِيهِ مَهوُوساً شَغُوفاً

     كَقلبٍ هَامَ في نَجلٍ وَحِيدِ


يَحِنُّ إلى اللِّقاءِ بِهِ إِذَا مَا

     أَطَالَ مَدَاهُ عن عَودٍ حَمِيدِ


صَدَى الأَكبادِ لِلفَلذَاتِ يَشدو

   بِحَادِي العطف من أُمِّ الوَلِيدِ


على إيقاعها الحَانِي انشراحاً

    لِسَانُ الحَالِ يَلهجُ أَن أَعِيدِي


وهَأَنَـذَا الوَلِيدُ بِحُضنِ أمِّي

     أُنَاغِي فِطرَةَ الإِلهامِ زِيدِي


فَأَرضَع شَهدَها لَبَنَاً مُصَفَّىً 

     يَفِيضُ بِزَمزَمِ القَولِ السَّدِيدِ


لِأُروِيَنِيهُ عَذباً شَاعِرِيَّاً

    تَسَلسَلَ بالفَصاحةِ من لَبِيدِ


مَعِينُ رَحِيقِهِ يَنسَابُ نَهـرَاً

     فُـرَاتَاً طَاهِـرَ النَّبعِ الشَّدِيدِ


تَهِيجُ بِـهِ البُحُورُ على اتِّسَاعٍ

    وقد يُروِي المُحيطُ صَدَى المُرِيدِ


فَيَزخَـر باللَّآلِئِ كُلُّ عُمقٍ

      حَوَى صَدفاتِ تَاريخٍ مَجِيـدِ


ولا يَصطَادُها النَّاسُ ارتجالاً

         سِوَى النَّـزرِ اليَسِيرِ المُستَفِيدِ


وليسَ يَغُوصُ فيها غَيرُ صَبٍّ

         تَعَلَّقَ في هَوَى عَذرَاءَ غِيـدِ


تَفُـوقُ جَمالَ لُؤلُؤَةِ العَـذَارَى

           بِمِيزَانِ الحَرَائرِ والعَبِيدِ


لِيَنظُمَ من كُنُوزِ السِّحرِ دُرَّاً 

         يُـرَصِّعُ مَعـدِنَ العِقدِ الفَرِيدِ


يَـصُـوغُ قلادَةَ الفُصحَى نُجُوماً

      تَوَسَّطُّ شَمسُها في يوم عِيـدِي 

...........................................

بـ✍ـقلمي/


عـلــي الـبــاز ... اليمن - إب

      2020/12/18 م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق