السبت، 24 ديسمبر 2022

معارضة بعنوان : الحبُّ لا يخفى... بقلم الشاعرة.. زكية ابو شاويش


 قال الأحوص الأنصاري :

ما عالَجَ الناسُ مِثلَ الحُبِّ مِن سَقَمٍ___وَلا بَرى مِثلُهُ عَظماً وَلا جَسَدا

ما يَلبَثُ الحُبُّ أَن تَبدو شَواهِدُهُ___ مِن المُحِبِّ وَإِن لَم يُبدِهِ أَبَدا

معارضة بعنوان :

الحبُّ لا يخفى ________________________________البحر : البسيط

سبحانَ مَن خلقَ الأكوانَ وانفرد ___بكلِّ حمدٍ وما من حاسدٍ حسدا

إذ قدَّر الحبَّ للأَحياءِ كي يصلوا ___ لكلِّ محبوبةٍ للنفسِ لا كمدا

والقلبُ في كلِّ حالٍ قد يقلِّبُهُ ___ ربٌّ عليمُ بمن في الكونِ قدرشدا

يرنو لكلِّ جميلٍ يعتلي جبلا ___حتَّى يعمِّرَ أرجاءً لها قَصَدا

والحبُّ شابَ أُموراً لن يثمّنَها ___ من كانَ يخلو بأفكارٍ وقد فسدا

لاعاشَ وصلٌ بغيرِ الحبِّ نطلبُهُ ___والشرُّ يبرأُ من حُبٍّ بدا سندا

..................

فالحبُّ يعلو بأرواحٍ لمنتفعٍ ___بكلِّ خيرٍ دعا من كانَ محتشدا

لا بدَّ من عقلٍ يقضي بأحكامٍ ___لكلِّ حُبٍّ جرى كي يهدمَ الجسدا

لا تتعب النّفسَ في صعبٍ تواصلُهُ___كالمستحيلِ إذا ما كنتَ منتقدا

والعشقُ أسوأُ داءٍ قد تجرِّبُهُ___ لا تستطيعُ فكاكاَ منه إن عبدا

سهامَ حوراء في قلبٍ لمحترقٍ ___لم يخفِ آلاماً والكلُّ قد شهدا

ما كانَ مختفياً في قلبِ محترم ___ما عادَ يكتمُ أشواقاً رمت مددا

...................

ثلاثةٌ لعيون الخلقِ ظاهرةٌ ___حبٌّ وحملٌ ومن للعال قد صعدا

في كلِّ عصرٍ نرى من كانَ منسحقاً___بكلِّ عشقٍ وكانَ الوجدُ قد عمدا

وحالَ بينَ وصولٍ للحبيبِ قضا ___من كلِّ عاداتٍ للأَهل لا سعدا

من باتَ ينشرُ أشعاراً يُوثقها ___قلبُ المحبِّ وما من صادحٍ سمدا

لو غضَّ من بصرٍ ما باتَ منشغلاً ___بأيِّ حبٍّ بدا في عينِ من فقدا

صلَّى الإلهُ على الهادي ومن سننٍ ___أنَّ الحياءَ قرينٌ للَّذي حمدا

...................

السَّبت 30 جماد أوَّل1444ه

24 ديسمبر 2022 م

زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق