الاثنين، 19 ديسمبر 2022

درة الزمان ..ملحمة الضاد.. بقلم الشاعر...خالد خبازة


 درة الزمان ..ملحمة الضاد

بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية .. الموافق الثامن عشر من كانون الأول ,, ديسمبر.. أنثر  القسم الأول من قصيدة طويلة . تجاوز تعدادها المائة بيت قسمتها الى أقسام ثلاث

سأنشرها تباعا باذن الله

القسم الأول .. مكانة الضاد و موقعها

القسم الثاني  ..  مناقب الضاد و تميزها .. المجاز  و الاعجاز

القسم الثالث  ..  الضاد بحماية العرش

و القصيدة  من البسيط .. و القافية من المتواتر

....

القسم الأول

مكانة الضاد و موقعها

يا سورةً أنزِلت و الضادُ ترويـها ... جـاءَ الكتابُ بها .. فالحقّ يتلـــــــوها

و آيــــة في كتابِ الله منــــــــزلة ... من السماءِ .. تعـــــــالى اللهُ مزجيــها

تباركت كلمـــــاتُ الله حافظــــــةً ... أمَّ اللغات .. فـــــــلا شيءٌ يحــاكيها

تسامقت بعٌـــلى الرحمنِ حافظـها ... حـــــتى الملائك في الجنات  تحكيها

ضادُ الجِنان .. ورسلُ الله تقــرأها ... يـــومَ الحسابِ .. فلا تطوى مراقيها

ضادُ الجنانِ وآياتُ الهدى اتحــدت ... مــــنزَّهٌ حرفُها ..  تسمو معانيها

فالضاد فاتحة القرآن  نـــــــزهها ... تقدست أحرفا .. و الله  محييهــــــا

والشرع  فاتحةٌ .. والضــادُ أيتُها ... لطالما كانَ ربُّ العرشِ يتــــــلوها

كانت لمَعلمــــةِ الاســــــلامِ رايتَـه ... و كان كوثــــرُها الاســـلام ساقيهـا

تعلو اللغـــاتِ صفــــاءً و النقاءُ بها ... كأنهـــا الشهدُ اذ تحـــــلو مساقيهـا

من قبل ما جاءها الاسلامُ داعيـــــةً ... قد جــاء داعٍ من القرآن  يــدعوها

قد خصَّهــا الله بالقـــــرآنِ معجـــزةً ... أحبب بها سورة.. تسمو العلا تيها

فاللهُ صــاغ لنـــا من صنعِــه لغــــةً ... تبــرا النفوسُ بها .. قد جلَّ باريـها

يا آيــةً قالها الرحمـــنُ منزلــــــــــة ... تعلو و تعلو .. و لا شيءٌ يـوازيها

راياتُها الخضرُ في تاريخهـا ارتفعت ... وكيف لا.. ولــواء الحق يُزجيـها

رأيتُ فيــــها كتـــابَ الله معجــــــزةً  ... يسابــقُ الحرفَ  ترتيلا و تنزيها

تعمَّدتْ بحـــــروف الذكــــرِ آيتــُــها ... حتى أتـــاها ضحى القــرانِ يعليها

أمُّ اللغاتِ ومن في الكونِ ينكرها ؟! ... هل ينكرونَ و آيُ الذكــــرِ تعلوها

لكم علت فوقَ بـــابِ المجـــدِ قامتُها ... تكــللت بسحابِ الحـق .. يســـقيها

تتيه فوق لغــــــاتِ الأرضِ قاطبــةً ... ما أجمـــل الحرف  تعلوهُ ..فيعليـها

تنوءُ تحتَ جبـــاهِ الضــــاد كلُّ لغًـًا ... فتنحني وجبـــالُ الضاد تحــويــها

فجــرٌ ..  تنسَّم من أنـــــداء أحرفها ... فأصبحَ الفجر  يصحو في تجليها

قد أسفرَ الليلُ عن أنوارها ســــورًا ... و أفصحَ الصبحُ عن معنى لياليــها

تربعت عرشَ ما تصبو اللغـــاتُ له ... ما طاولتها لغاتُ الأرضِ تشبيــها

حسناءُ باكرها  الأوراد فازدهرت ... فيها النضــــارةُ .. تزجيه معانيـــها

قد يعجزُ الوصفُ حتى عن مناقبها ... و ليس تعجزُ عن وصفٍ قوافيــها

....

خالد ع . خبازة

اللاذقية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق