الاثنين، 28 سبتمبر 2020

في فحمة الليل ... بقلم الشاعر ... خالد خبازة...

 في فحمة الليل


من الخفيف .. و القافية من المتواتر


أطفأ الشمسَ ليلُنا و استباحا


......................... فرشفنا من ثغرهن.. الأقاحـا


و سرى الروضُ في عباءاتِ سودٍ


............................فارتدينا من عتمهنَّ وشاحا


و جعلنا من فحمةِ الليلِ سترًا


....................... أوقدتْها شمسُ النهارِ افتضاحا


و ليالٍ سُمّارُها الراحُ و الحبُّ


........................ و ظبيٌ وصبحُنا حيثُ صاحا


و سألنا الشموسَ تغربُ فجرًا


.................. وذممنا على الشروقِ الصبـاحا


و رسمنا على شفاهِ الحيارى


...................... ألقَ النحم فاستفـــاقَ .. فباحا


في بزوغٍ و نشوةٍ و حبورٍ


....................سكبَ الفجرُ خمرَهُ .. و الـراحا


نلثمُ الروضَ عاطرًا و طفقنا


.....................نحتسي الحسنَ عذبَه .. والقراحا


و عزفنا ربابةَ الوصلِ شوقًا


.................. نرشف الوجد و الهـوى أقـــداحا


فاذا النورُ والسنا عابقاتٌ


.....................  فنسينا على الهـوى الأرواحا


و تسامى اللقاءُ و الحبُّ وجدًا


......................نمتطي الشهب والسنا والرياحا


وعلى صهوةُ الرجاء ملأنا


..................... من هوانا و شوقنـــا  الأقداحا


وطفقنا نسيرُ في الروضِ شدوًا


.................. نقطف الوجدَ و الهوى مستبــاحا


فجمعنا من خمرهنّ  ثلاثـــــــًا


.................. صبوةَ الشوقِ و الصباحَ و راحا


جمحت نزوةُ الفؤادِ اشتياقا


.........................فكبحنا من ريحهنّ الجمـاحا


و نسيم الشجون برّح قلبــًا


.......................و أناختْ .. فما تُطيقُ براحا


و كعصفِ الرياحِ اسقمَ روحًا


.................... عاصفُ الشوقِ اثخنتْها جراحا


يا سناءَ البدورِ و الليلُ داجٍ


..................... يعبرُ الأفقَ و الرُّبا و البِطاحا


طالما تبسمُ الرياضُ اذا مـــا


................ ضحكَ البدرُ في السماءِ ولاحـــا


و تهادى النسيمُ سحرًا فمالتْ


......................بقدودٍ ميساء تحكي الرماحا


نادمتنا النجومُ و الفجرُ  يصحو


................. فسقانا من السلافِ .. المباحا


نشرب الحبَّ و الصبابةَ صِرفا


.................. والأماني و وجدنا والراحـــا


و لممنـــا من الليـــاليَ سحرًا


................. و كِعابــــًا تمازجتٍ أرواحا


في لقاءٍ تسامت الروحُ فيه


..................ليسَ غير العيون تبغي المباحا


و أحاطتْ بنا الورودُ تحيّي


................. فروينـــــا رياضها و الســاحا


كم طيورٍ شدتْ على غصن بانٍ


...............تملأ الروض والروابي  صداحا


في حبورٍ.. نصيدُ ريحَ الروابي


.................ثم نطوي على لقانا الجنــاحا


و رصدنا الهلالَ يصنعُ بُردًا


.................زركشتها النجومُ سحرٍا متاحا


و صحبنا  الصباحَ  نقطفُ شمسًا


............. تتهادى  روابيـــا .. و البطاحا


نسأل الليل أن يتيح لنا اللقــ


.............. ــيا ويلقي ستارَه .. فأتـاحـا


و جعلنا نسابق الفجر حتى


............... نسبق النور أن يهمَّ اجتيــاحا


ثم ألقى من الضياء  شفيفا


...............أسكرَ الكونَ بهجةً و انشراحا


ومضينا في نشوةِ الشوقِ لما


.............. أطبقَ الصبحُ بالظلامِ و طاحا


نسبق الشمس قبل يأتلق الفجــ


............ ــرفنلقى مع الشموس الصباحا


و رفيفٍ من الضياء تراءى


............... حاصرَ العتم قلعةً .. فأطاحـا


و مضت يسحبُ البزوغُ ضياهُ

................ فوق مرج مزركش فاجتاحا


و رجعنا.. نُطأطِئ الخطوَ .. لما


............. هتفَ الديكُ للصباحِ .. وصاحـا


ثم عدنا رداؤنا طاهر الجيـــ 

............... ــب و نفس تملكتنـــا  ارتياحا


....................


اللاذقية نيسان 2020

خالد ع خبازة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق