الاثنين، 21 سبتمبر 2020

عشق لبغداد.... بقلم الشاعر... عماد الدين التونسي

 عِشْقٌ لِبَغْدَادَ


تَرْتِيلُ حَرْفِي كَالْفُرَاتِ طَوِيلُ

يَا أُمَّ دِجْلَةَ وَ الْعِرَاقُ أَصِيلُ 


هُوَ كَعْبَةُ الْأَحْرَارِ مُنْطَلَقُ الرُّؤَى

وَ هُوَ الْكَرَامَةُ فِي الْعَطَاءِ نَبِيلُ


بَغْدَادُ يَا وَجَعَ الْعُرُوبَةِ يَا صَدًى

مَازَالَ صوْتُكِ رَاسِخًا وَ يَقُولُ 


يَا أُمَّ أَلْفٍ كُلَّ مَا أَنْشَدْتُهَا 

نَبْضُ الْفُؤَادِ عَلَى الشِّفَاهِ يَسِيلُ


بَغْدَادُ مَا اِنْطَفَئَتْ مَلَامِحُ زَهْوِهَا 

رَغْمَ النَّزِيفِ طَرِيقُهَا مَوْصُولُ


وَ لِعَصْرِهَا الذَّهَبِيِّ غَنَّى  نَاظِمٌ 

لَحْنَ الْحَيَاةِ وَ فِي الْعِرَاقِ  يُطُولُ 


أَ مَدِينَةَ الْمَنْصُورِ نَجْمُكِ بَازِغٌ

حَيْثُ الرَّصَافَةُ وَ النَّدَى مَأْمُولُ


وَ الْكَرْخُ  مَعْرُوفٌ  بِكَثْرَةِ تَمْرِهِ

رَمْزُ الْجِنَانِ وَ بِالنَّسِيمِ عَلِيلُ 


بَغْدَادُ هَارُونَ الرَّشِيدِ حِكَايَةْ 

مِنْ أَلْفِ ذِكْرَى وَالزَّمَانُ  جَمِيلُ

 

بَغْدَادُ قَدْ نَفَضَتْ ظَلاَمَ عُصُورِهَا 

حَتَّى لِتُشْرِقَ مَجْدُهَا إِكْلِيلُ


وَ لْيَنْتَصِبْ فِيهَا مَقَامُ فُحُولَةٍ

لِإِبْنِ الْحُسَيْنِ فَحَرْفُهُ تَأْصِيلُ


وَ أَبُو نُوَاسٍ مَا يَزَالُ كَأَمْسِهِ

بِالْكَأْسِ مُنْتَشِيًا  يُدِيرُ شَمُولُ 


بَغْدَادُ تَبْقَى رَغْمَ كُلِّ جِرَاحِهَا 

مِثْلَ النَّخِيلِ وَ عِضْدٌهَا مَفْتُولُ


بَغْدَادُ يَا أُمَّ الشَّهِيدِ وَ حُلْمُهَا

أَنْ تَرْتَقِي رَغْمَ الْعُدَاةِ تَصُولُ


الْلَّهُ  يَا دَارَ السَّلَامِ أَقُولُهَا 

مِلْئَ الْفُؤَادِ فَحُبُّهَا تَنْزِيلُ


لَوْ جِئْتُ يَا بَغْدَادُ قَبَّلْتُ الثَّرَى

فَهْوَ الْعِرَاقُ الْقَائِدُ الْمَسْؤُولُ 


عِمَادُ الدِّينِ التُّونِسِيُّ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق