الأربعاء، 10 فبراير 2021

تفويض...شعر ... بشير عبد الماجد بشير


 تفويض

*******

نِـصْـفُ شَـهرٍ ولا أَراكِ .. حَـرامٌ 

أَيُّ قلبٍ أَراهُ فـي جَـنبـيكِ


هُـوَ قلبٌ من الـحِجارةِ أَقْـسـى 

مُـستَبِدٌ يَـصولُ بينَ يَـدَيـك


نِـصْـفُ شَـهرٍ كأَنَّـهُ ألـفُ عـامٍ 

كلُّ يـومٍ أَهُـونُ فـيهِ عَـليـكِ


ما الَّذي ضَـرَّ لـو سَـأَلـتِ لِـماذا 

أَنا قد غِـبتُ عن مَـدَى عَـينيكِ


بَـعدَ أَن كنتُ مِثلَ ظـلِّكِ أَبْـقـى 

طُـولَ يومـي مُـوَلَّـهاً أَجْـتَليكِ


كلُّ هَـمِّـي إِذا أَتـيـتُ صَـباحـاً 

أَن أُلاقـيـكِ باشْـتياقٍ إِلــيكِ


وأُناجـيـكِ فـي انْـتِشاءٍ وأَلْـقَـى 

كلَّ ما رُمْـتُ من هَـناءٍ لَـدَيـكِ


ثـمَّ لـمَّا نَـأَيْـتُ خَـيَّبتِ ظَـنِّـي 

وتَـجاهـلتِ خَـافِـقاً يَـفتَديـكِ


كان ظَـنِّـي أَراكِ من بَـعدِ يـومٍ

تَـحْملينَ السُّـؤَالَ فـي مُـقْلَتيكِ


غيرَ أَنِّـي بِـرغـمِ ظُـلـمِكِ هَـذا 

سَـوفَ أَبْـقى مُـعَذَّباً أَرتَـجـيكِ


وإِذا مـا أَتَـيْـتِ يَـلـقـاكِ قـلبي

مِـثلَمـا كان دائِـماً يَـلتَـقـيكِ


 وإِذا ما أَبَـيـتِ فَـوَّضْـتُ أَمْـري 

لِـرَحـيمٍ إِلَـيهِ لا أَشْـتَكـيـكِ .


***

بشير عبد الماجد بشير

السودان 

من ديوانها

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق