الخميس، 25 فبراير 2021

زوبعة البحر ...بقلم الشاعرة...زكية ابو شاويش


 زوبعة  البحر _________________________البحر : الوافر

أرى أنَّ الزَّوابعَ تتَّبعني ___ لتبدي ما جرى  منِّي  وعنَّي

تجودُ لكلِّ أرواحِ البرايا ___ بما قد أسقمت روحي وظنِّي

فهذا عالمٌ كالرّيحِ يمضي___ إلى بحرِ الفناءِ  بكلِّ فنِّ

فلا وترٌ لشوقٍ باتَ يحنو ___ ولا صبرٌ يزيحُ الغمَّ  مِنِّي

كموجِ البحر إذ أحنى ظهوراً ___لرملِ يجتبي وصلاً لِبينِ 

.................

وأنواءٌ  الحياةِ  لها  مُعانٍ___ يطيلُ الصَّبر لا يرضى بِمَنِّ

وإني قد علوتُ على قضاءٍ ___ كزوبعةٍ ببحرٍ مثلَ جنِّي 

فهل في الكونِ ما يحلو بفقدٍ ___لأحبابٍ ومن بالوصلِ يُهني

أراني لا أُطيقُ نفاقَ صحبٍ ___ إذا ما الحزنُ جاءَ بكلِ لونِ

فأعتزلُ المحالسَ لا  أُجاري ___ رياءً قد أتى دهناً  كسمنِ

..................

على ظهرِ السفينةِ كِدْتُ أبكي ___ فراقاً  لا يروقُ  لأيِّ  سِنِّ

لقد أصبحتُ كهلاً من عذابٍ ___ أقضَّ مضاجعَ الأضلاعِ مِنِّي

وذا  سفرٌ  يرومُ  لنا  علاجاً ___ فهل في العمرِ ما يبقى لشَنِّ

على مُرِّ الحياةِ نصبتُ وهماً ___وعشتُ مع الخيالِ بكلِّ وهنِ

ولم أر غيرَ  نوءٍ  باتَ يعلو ___ كزوبعةٍ  ببحرٍ  لم  يَكنِّ

...................

أرى الأيامَ تحصدُ ما تبقّى ___ من الأملِ الَّذي فوقَ المِجنِّ

وإنِّي قد أعودُ بلا غطاءٍ ___ يواري سوءةً عن كُلِّ  عينِ 

فلا  واللهِ لا أرضى بيأسٍ ___ يحطِّمُ نفسَ من يحيا بمنِّ

من الرَّحمن إذ أبقى قريباً ___ وبالإيمانِ لا أشقى بعونِ

أُصلي ما حييتُ على نبيٍ ___وآلٍ والصِّحابِ وَمْن يُمَنِّي

....................

الخميس  13  رجب 1442  ه

25  فبراير 2021  م

زكيَّة  أبو شاويش _ أُم إسلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق