الخميس، 31 مارس 2022

《اليوْمَ تَصدَحُ بالنّضالِ حُرُوفُنا.. بقلم الشاعره.. سعيده باش طبجي


بمناسبة يوم الأرض:


《اليوْمَ تَصدَحُ بالنّضالِ حُرُوفُنا》


بالأمْسِ في حُلْمي أتاني عنْترَهْ

و القُدسُ ثكْلى و القَوافي مُعسِرَهْ


 والأفقُ یرْزحُ تحتَ أحمالِ اللّظی

و رُبُوعُ غزّة قدْ غدَتْ كالمقْبرَهْ


فرأيْتُهُ و الحُزنُ يَذْبَحُ رمْشهُ

يبْكي على طَللِ الرُّبُوعِ المُقْفِرَهْ


يبْكي و في جَوْف المَحَاجِرِ عتْمةٌ

يبْكي  و في جُرْف الحَناجِرِ غرْغرَهْ


اللّه أكبرُ.. قال لي  في نَخْوةٍ

تُرْغِي و تُزْبدُ  كالمُدَى مُسْتَنْفرَهْ :


هل حُرمةُ الأقْصي اسْتباحُوا طُهْرَها؟

أ دِیارُ غزّةَ قدْ غدتْ مُسْتَعمَرَهْ ؟ 


اللّهُ أعطاكُم سُلافَةَ خَلْقهِ

أرضَ الكرامة و العطايا المُبْهِرَهْ


هل صُنْتُمُوها؟ أمْ أبَحْتُمْ هَدْرَها

بِعتُمْ بلا ثمَنٍ رُباها المُزْهِرَهْ ؟

 

و تَركْتُم الغِربانَ تَكْرعُ شهْدَها 

و تَعُبُّ رَيَّاها بِملْء الحُنْجُرَهْ


أسَفي علَى مَجْدِ العرُوبةِ كيْفَ ضَاعَ

سَبَهْللًا و الشِّعرُ أضْحَى مَسْخَرَهْ


ما عادتْ الأسْيافُ تبْرُقُ كاللّمى

في ثَغْرِ عبْلةَ أو كنَارِ المِجْمَرَهْ


ما عادَ لي قَلمٌ لأصدَح بالهَوى

أكرَى الحَماسُ و ساحَ دمُّ المِحبَرَهْ


فلَتَعذرِي  حُزْني و هَبَّةَ غضْبَتِي

ما عادَ لي مَجْدؑ هنا کيْ أخْسَرَهْ


☆☆☆


يا عَنْترَ الأبْطالِ  لا..  لا تَعتَذِرْ

مِنْ نبْضِكَ الفوّارِ نَرجُو المَعذِرَهْ


حُكّامُنا فِي حَمْأة الأطْماعِ یَسْري 

بغْيُهُمْ و عَدُوُّنا  مَا أحقَرَهْ !


کُلُّ  الأفاعي في السُّمُومِ تنافسَتْ 

عُرْبٌ و غَرْبٌ و الشُّرُورُ  مُدَبَّرَهْ


لا تَبْتٸِسْ فشُعُوبُنا  لا تنْثَني

لا شَيْءَ یقدرُ حَقَّها أنَ یَنْحَرَهْ


ما أخْرسَتْ نارُ  القنابلِ جذْوةً 

فيها  و عَينُ العزّ دومًا مُبْصِرَهْ

  

سَیَمُورُ منْ جُرْفِ الشّظايا و الحُطامِ

 شُعَاعُ أنْوارِ الأمانِي المُزْهِرَهْ


و نَرى السّلامَ على قِبابِ صُمُوِدنا 

يَعلُو و يَغْرِسُ في الأرَاذِلِ خِنجَرَهْ


☆☆☆


لَمْلِمْ  مِدَادَك يا يَراعِي و اعْتَبِرْ

و كَفاكَ تزْرَعُ في السُّطورِ الثَّرْثرَهْ


جرّدْ حُسَامَكَ سيْفَ حَقٍّ قاطعٍ

في وجْهِ مَنْ طُهْر الطُّفولةِ أهْدَرَهْ


 و العزُّ و الشّرفُ الرّفيعُ على الثَّرَى

ساحَتْ شَمائلُهُ بسَاحِ المَجْزرَهْ


ماعادَ همْسٌ في صَباحاتِ النّدى 

ما عادَ شِعرٌ في اللّيالي المُقْمِرَهْ


ما عادَ عِشْقٌ في الأماسِي يزْدَهي

اليوْمَ عِشْقُ القُدْسِ نَعلُو مِنْبرَهْ


اليومَ تَصدَحُ بالنِّضالِ حُرُوفُنا

لتَحُوك بُرْدًا للشّهيدِ و تنْصُرَهْ


اليوْم تمْشُقُ للنّضالِ سُيوفَها

فوق المآذنِ  و القِبابِ مُكبِّرَهْ


يَا أحرُفي الغَرّاءَ يا سيْفي و يا

صَوْتي لأرضٍ بالدِّماءِ  مُعَفَّرَهْ


اليَوْمَ نَضْرِبُ موْعدًا لمَخَاضِنا

لا تَخْذُلينِي فالوِلادةُ مُعسِرَهْ


سنَكُونُ يومًا للسّلَامِ حَمامةً 

و اليومَ كُونِي في المعَاركِ عنْترَهْ ☆☆☆


          《☆سعيدة باش طبجي ☆تونس☆》


.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق