الجمعة، 7 أبريل 2017

حكايةُ أوطانٍ بقلم محمد سعيد

~ حكايةُ أوطانٍ ~
آهٍ يا أُخْتاه 
من جرحٍ غائرٍ منذ سنين 
ما زالَ ينْزِفُ دمًا
ويعيشُ في ذُرْوةِ المأساة
من نيرانِ جموحِ خريفٍ 
غزا القلبٓ ....
وحكَّامُنا في سبات
أحياءً أموات !
 والشَّاعرُ يُغٓنِّي 
بمن صَنعُوا المٓجْدٓ تاريخًا
والتَّاريخُ يُدوِّن ....
التَّاريخُ يُدوِّنُ ثُلّٓةَ الغُزاة
تجوسُ في أوطانِنا 
تمطرُها قذائفًا
وأطفالُنا تُحلِّقُ على مرماها
في احتدامِها أطيارًا
تحومُ في الفٓضاءِ ملائكةً
 في كلِّ اتِّجاه 
تمارسُ طقوسٓ حرِّيَّةٍ 
في سماءٍ بالأحزانِ مُغلَّفة 
وضعُوا في حلقومِها سجَّانًا
وصوتُها تردّٓدُهُ الفٓلاه ! 
فصلُها باتٓ وحيدًا
تغفو وتصحو 
في عيونِ شموسِهِ المعاناة
والّليلُ يهمي 
وروحي تُصلّي
في محرابِ أملٍ غاربٍ 
توارى سناه
والعينُ تبكي
وفي كلِّ دمعةٍ 
ألفُ صلاةٍ وصلاة
يرسو في مقلتيها
ظلالُ بحرٍ من المآسي 
يغمرُ كلّي وآفاقي
بشعورٍ يعذِّبُ جسدي 
بجمودِ الحياة 
أتدرين يا أختاه
ما القصَّة 
ما الحكاية
في أوطاني الثَّرى مُقدَّسٌ 
ولكلِّ شيءٍ حكاية
السُّهولُ والجبالُ تشهدُ أعراسًا 
تحملُها الرِّياحُ أرْواحًا
تضعُها في جسدٍ خالدٍ
الموتُ والرَّدى ما أضناه 
وتحتَ كلِّ شجرةٍ 
يولدُ طفلٌ عتيدٌ
ينمو ويزدادُ مجدًا
ونَفحُ المجدِ اكتناه
وفي كلِّ يومٍ يزهرُ جرحُ أمّي 
أربعةَ وعشرينَ برعمًا
في كلِّ برعمٍ نجوى
ما من أحدٍ يشعرُ بنجواه !
يسجدُ ويصلّي ....
ولستُ أدري 
يا أختي 
وأمّي 
إلى متى 
إلى متى تنهشُ الغربانُ لحمَنا
تطاردُ أحلامٓنا
 في زمنٍ كثرتْ ضحاياه

*****
 محمد سعيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق