الخميس، 6 أبريل 2017

قصة قصيرة بقلم فادية حسون


لا أستطيع إخفاء دهشتي وغبطتي
وأنا أسمع رنين القطرات 
فوق سطح خيمتي القماشية ...
أشعر بأن رائحة الأرض
تستدعيني لحفلة طرب من الطراز الرفيع ..
فأغمض عيني وأسافر 
إلى تلك البقعة من الأرض التي أعشق ...
إلى قريتنا 
وبيتنا 
وفسحة الأرض المزروعة بأشجار الليمون المتنوعة .. وأنت ... 
لأنك أنت العنصر الوحيد الذي استفز عشقي للمطر .. وحثني على السفر روحا إلى مكان 
كان شاهدا على أجمل الذكريات ..
أشعر أن حواسي كلها قد استعدت 
لاحتساء فنجان قهوة 
وراء زجاج نافذتي المطلة على الشارع ..
ترقب المارة المسرعين لدرء البلل عن أنفسهم ... والسيارات التي تسير بحذر خشية الانزلاق ..
.بينما لاتتوقف أكفي عن مسح البخار
الذي يكاد يحجب الرؤية عن عيني المكتظتان شوقا للانهمار ... 
مع كل رشفة من القهوة
يزداد المشهد ملاحة ..
ويزداد قلبي المشتاق تطلبا للمزيد ... 
أما الآن ... 
فقد تطايرت البهجة 
مع الأبخرة المتتطايرة 
من فوق صفحة فنجاني
الذي يسرد قصة فرح يقطن في ذيل صفحة الغيب ..
أما فنجانك الممتلئ
فماتزال ترمقني حوافه المشتاقة لبصمة شفتيك الغائبتين ... 
ولاتزال القطرات تهمس في أذن قهوتك
وتمدها بتيار من البرودة ...
.فتبرد قهوتك .. 
وتحرق جوفي حرارة قهوتي ...
 تحية لروحك سيد قلبي ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق