الثلاثاء، 29 يونيو 2021

شعر : رضا الحمامصي رسالة إلى أبي الطيب المتنبي


 شعر : رضا الحمامصي 

رسالة إلى أبي الطيب المتنبي


للهِ دَرُّكَ يا بنَ الشّمسِ مَن وَهبا

لكَ الرِيادةَ كي تعلو بها الشُهبا

***

أردتَ بالشّعرِ دونَ الشّعرِ مَنزلةً

لكنْ إرادةُ ربٍّ فوقَ مَنْ رَغِبا

***

طمعتَ في الحُكم مَجداً قد جُننت به

فكانَ مَدحُكَ في طياته السَببا

***

عاتبتْ (سيفاً) بأشعارٍ مُهذبةٍ           *

وعِبتَ (كافورَ) عيباً جانبَ الأدبا      *

***

طَعَنتَ (ضَبّةَ) في عِرضٍ وفي نَسبٍ *

كمنْ بحفرةِ نارٍ أشْعَلَ  الحَطبا

***

فكان حتفُك يابن الشّمسِ فاجِعَةً

وكيف لا وحبيبُ الضَّادِ قدْ ذهبا

***

يا مَن يعزُّ عَلى الأشعارِ فرقته

بكى على مَوتكَ الإلهامُ وانتحبا

***

تُفنى الممالكُ , والتاريخُ ينسخها

وسدّةُ الشّعرِ تبقى حُلم مَن طَلبا

***

فيا أميرَ القوافي بلْ وسَيّدها

ما زالَ شِعرُكَ يسرى في الورى طَرَبا

***

وعنْ بلاغة أمثالٍ وعنْ حِكَمٍ 

لكَ البلاغةُ تبقى تَأسِر العَرَبا

***

فنمْ بِملءِ جُفونٍ عَن شَواردِها

والكونُ مازالَ مشغولاً ومضطربا

***

* سيف الدولة الحمداني – أمير حلب

* كافور الاخشيدي حاكم مصر

* ضبة بن يزيد العتبي , وكان غداراً شتاماً , هجاه المتنبي بقصيدة أجمع المؤرخون أنها كانت سببا في مقتل المتنبي وهو في طريقه إلى بغداد الكوفة على يد خال ضبة ( فاتك الأسدي) 


رضا الحمامصي-مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق