الاثنين، 28 يونيو 2021

أسحار الملاح... بقلم الشاعر...ضمد كاظم الوسمي


أسحار الملاح

*

أَلْبَدْرُ تَغْسِلُ وَجْهَهُ الْمِعْطالا

شَمْسٌ تَجَلَّتْ في لَماكَ جَمالا

*

وَاللّحْظُ يُحْرِقُ جَفْنَهُ وَهْجُ الْطُلى

في جُبِّ ذِقْنِكَ كابَدَ الْأَهْوالا

*

وَتُشِعُّ أَمْواجُ اللُّجينِ النَّورَ مِنْ

ذا الْخَدِّ أَمْ ذا الْقُرْطِ ما يَتَلالا

*

وَالرُّوحُ في سُحُبِ الشِّفاهِ تَرَقْرَقَتْ

وَهْيَ الَّتي كانَتْ تَرومُ نَوالا

*

أَتُراكَ تَتْرُكُها لِعَصْفِ الدَّهْرِ أَمْ

أَنْتَ الَّذي يَحْبو الْجَمالَ جَلالا

*

في نَرْجِسِ الْعَينَينِ سِحْرٌ ضارَني

وَالنَّأْيُ عَنْ عَينَيكَ صارَ مُحالا

*

يا ناصِحي باِلنُّسْكِ رِفْقاً بِالْجَوى

في الْحُسْنِ أَضْحى النّاسِكونَ ثُمالا

*

فَإِذا أَعَرْتَ اللّيلَ حَبّاتِ النَّدى

لَتَنَفَّسَ الصُّبْحُ الْمُعَنّى خالا

*

وَالنّائِمونَ تَضَمَّخَتْ أَنْفاسُهُمْ

وَالْمِسْكُ ضاعَ عَلى الْوُجوهِ فَسالا

*

وَمَعَ الصَّبا أرْسِلْ إِلَيَّ بِباقَةٍ

مِنْ وَرْدِ خَدِّكَ تُنْعِشُ الْآمالا

*

دَعْني إِلى بُسْتانِ زَهْرِكَ أَعْتَني

عَلِّي أُشَمُّ عَبيرَكَ الْمُخْتالا

*

يا ساقِيَ الرَّوضِ الْمُنيفِ أَ جازَ لِيْ

أُنْبيكَ عَنْ خَمْرِ الْكُؤوسِ سُؤالا

*

بِخُمورِها كُلُّ الْكُؤوسِ تَرَجْرَجَتْ

لكِنَّ في كَأْسي الْهَواءَ أَجالا

*

وَتَرَكْتَ قَلْبي في الصَّحاري ظامِئاً

وَنَكَأْتَ في رَوعِ الْفَتى الْبَلْبالا

*

هذا الطَّريقُ أ يُوسُفٌ بِتُرابِهِ

سالَتْ كُلومُ السّالِكينَ عِلالا

*

هَلْ قَدَّتِ الْعُطْبولُ رِدْنَ قَميصِهِ

أَمْ قَدَّتِ الْوَلْهى نُهىً وَجِبالا

*

لَمّا رَأَى ضُعْفي وَقِلَّةَ حِيلَتي

زَمَّ الشِّفاهَ وَحَدَّدَ الْأَنْصالا

*

لِلهِ مِنْ رامٍ أَصابَ مُرادَهُ

فَأَحالَ أسْحارَ الْمِلاحِ زَوالا

*

هَلّا يَذوبُ عَقيقُ ثَغْرِكَ سُكَّراً

كَي لا تُرِينا الْأَدْهُرُ الْآجالا

*

يا مَنْ بِساطُ هَواك أَبْعَدَهُ الضَّنى

دَعْهُ يَرى في هِمَّتي الْإِقْبالا

*

لَكَ سَيِّدي هذي الْعِبادُ تَلَهَّفَتْ

مِنْها الْجِباهُ تَعَفَّرَتْ إِجْلالا

*

دَعْني أُقَبِّلُ خالَ كَعْبَتِكَ الَّتي

قَدْ قَبَّلَتْ فيها النُّجومُ هِلالا

*

يا مالِكَ الْأَكْوانِ قَوِّ عَزيمَتي

وَاجْعَلْ فَنائي في هَواكَ وِصالا

٠

ضمد كاظم الوسمي 

شاعر العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق