الأحد، 16 يناير 2022

تشريد.. بقلم الشاعر..بسام علي احمد


تشريد ( البسيط) 


يشكو ينوحُ يدُ التَّشريدِ تلسعُهُ

شعبٌ تراهُ بنطقِ الحرفِ تُسمِعُهُ  


أعرابُ قبلَ هُداةِ الحَقِّ وقتئِذٍ

قرآنُ جَمَّعهم للمَجدِ يُخشِعُهُ


كانوا أميَّةَ أرضُ الشامِ مركزُها

تَمَّ انتشارُ فتوحاتٍ لتُتتبِعُهُ


ثمَّ انتقالُ بني العَبَّاسِ فَرَّقها

بغدادُ عاصمةٌ والملكُ يُصدِعُهُ


باتت إماراتُ أملاكٍ مفتَّتةٍ

دونَ التَّوَحُّدِ والتوحيدُ يُرفِعُهُ


شعبٌ له لغةٌ بالمصحفِ اجتَمَعت

ليسوا شعوباً كما الأغرابُ تُطبِعُهُ


عادوا لوحدتهم بالشَّكلِ واستُلبوا

قصدي لعثمانَ نوع التُّركِ تُبدِعُهُ


وقت اقتطاعِ قطاعاتٍ لتخدمهم

إقطاعُ يحكمها قَسراً ويُقطِعُهُ


من بعدها ظهرت أرتالُ واندَرَجت

كان انتدابُ بلادِ الغَربِ تُركِعُهُ


ثَوراتُ دامت على أكتافِ كاهلها

في كل منطقةٍ أبطالُ تُدفِعُهُ


حتى استَقَلّت بلادُ العُربِ في وطني

باتت على دُوَلٍ أقطارُ تُخضِعُهُ


تَشرذَمَ الجمعُ لا تعلوهُ قائمةٌ

والأخطبوطُ شديدُ المَسكِ يُمنِعُهُ


ضاعت فلسطينُ من سُكّانها وبدت

أرضُ القَداسةِ للأحقادِ تزرَعُهُ


بثّوا سموماً مع الأفكارِ واعتمدوا

شعبَ الإله هو المختارُ يُسبِعُهُ


تَشَرَّدَ القومُ بالتَّخييمِ يُرهقُهم

بردُ الشِّتاءِ سقوطُ الغيثِ يُضجِعُهُ


شعبٌ تناسى إخاءَ النَّاس من زَمنٍ

عانى هموماً مع الأنجالِ تُشبِعُهُ


قد قَدَّمَ الشُّهداءَ اللهُ أكرمهم

من ذا يلومُ ظروفَ الحَيِّ تُدمِعُهُ


تاهت ملوكُ بني العُربانِ عن وَطَنٍ

واستأثروا بحَرامِ المُلكِ تَنزَعُهُ


شعبٌ يُعاني لما يُبقي كآبتُنا 

هل من ظهيرٍ يعيدُ الحقَّ يُرجِعُهُ


مفتاحُ بيتِ كهولِ القَرنِ قد صدأت

أقفالها انتُزِعَت قسراً  ستخلعُهُ


أبوابُ تربة محراثِ الهدى زُرِعَت

دونَ التَّوَسُّعِ والمحصولُ يُشبِعُهُ


دامَ الخلافُ على تَقديمِ من ملكوا

شأنَ السِّياسَةِ والتَّرديدُ يُخشِعُهُ


مِن غَيرِ قدوةِ أوصافِ الذي تَبعوا

بل بالأسامي لما قد جاءَ يُبدِعُهُ


ما للقَناعَةِ بالعدوانِ تَدفَعهم

نحو الخدامة والأعداءُ تُرضِعُهُ


أصلُ الفضيلةِ بالأخلاقِ ننشُرُها

كي نستعيدَ حقوقَ الخَلقِ نُطلِعُهُ


مِن برثَنِ الطُّلقاءِ الأسرُ يرهقنا

فهل نُهادنُ للعدوانِ نُطمِعُهُ


مَن هَجَّرَ الناسَ عن أحياءَ قد نُهبت

ومن سيحمي يُعيدُ الأمنَ يُسرِعُهُ


أين القيادة والأعراضُ قد هُتِكت

صلحُ المَصالحِ للإجراءِ يُنفِعُهُ


شعبٌ يضيعُ مع الأوهامِ في نَفقٍ

لا ينتهي أبداً ما دامَ يوجِعُهُ


@ بسام علي أحمد @

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق