السبت، 15 يناير 2022

حيرة اليراع ** الشاعرة ** عائدة العبدو*

خاطرة 

حيرة اليراع

حار قلمي وانسكب الحبر
مصروعاً على خصل المنى 
حين لمعت ذكرى الماضي كنجمة تائهة وسط السماء
أأكتب عن الليالي المفعمات بالحنين
على جدران قاعات العشق المقصول
أم عن سطور الرحيل التي احتلت صحائف الفراق

أعني يا قدري على الصمود في وجه الرعود 
ووخزات الليالي الباردات 
حنين الماضي يمكثني يأسرني يعبثني بلا خجل 
أبحث عن الضوء الساقط في ممرات الأسى العنيد
في حجرات الوحدة ووسائد الدموع الغارقات بالاشتكاء

أحن إليك 
لميلاد العشق في غمرة العناق البعيد
لقصائد الغزل المصاغة من زمرد متلألئ الانبهار 
ألملم مواعيد اللقاء من أرض حناظل السنان
وأزين الذكرى بمقدسات المواثيق 
تواريخ عبقة من مقاعد الياسمين
من عهود باقات الغدائر لا تزول بمرور العقود 
مهما التوت تعاريج كفوف الاشتباك

يا سيد الماضي الحثيث
حاضري في قبضة القدر مقيد اللجوء 
وسلاسل القيد تحزم الضلوع
وحبر دفتري دم الشهيد 
الحزن حائر بين الكلمات تائه في بادية السراب
أدعوك لقراءة الدموع المطبوعة على ثياب الأحلام
عل الحنين يشرق شمساً بعد العتوم
تعود وتعود شقائقي الحمراء
في حدائقي هجرة وسكون 
وشجن الجوى جراح 
محتل لا يبرح المكان 
إلا بوجدك الأخاذ

عائدة العبدو / سورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق