لا تـلـمنا فـي هـوانا
إن نـسينا مـن سـلانا
وابـتـعدنا رغــم أنــا
لـم نـشأ يـوما نـوانا
قــاحـلات أمـنـيـاتي
مـذ تـخلت عـن دنـانا
نـرفع الأسـوار عمداً
كـي نـداري ما دهانا
تـشتهي الإعـتاق فينا
دمـعـةٌ تـرجـو بـكـانا
وابـتـعدنا خـلف لـيلٍ
حـالـكٍ غـطى سـمانا
نـشتهي أطـياف نجمٍ
بـعـدما تـاهت خـطانا
والـرياح الـصر هاجت
فـي فـؤادٍ قـد عصانا
وارتـجـينا أن نـلاقـي
بـعض دفءٍفـي شتانا
أو ربـيعٍ فـي فـصولٍ
قـد تـعرت مـن منانا
أو صـفـاءٍ غــاب لـما
أمـطـرت حـزنا رعـانا
هـل يوافي بعد هجرٍ
في كؤوسٍ من سقانا
أم سـيدري بـاشتياقٍ
مـخـلصٍ لـلـود صـانا
بـاحث عن بعض وصلٍ
حـين فـاضت مـقلتانا
تــب لـيـلٌ لـلـتجافي
كـلـمـا تـقـنـا حـنـانا
لـم يـبالِ كـم جُـرحنا
واقـترفنا مـن أسـانا
كـم على الأوجاع بتنا
فـيض دمـع قد كسانا
وارتـقـبنا مـنـه يـوماً
عـل يـأتي كـي يرانا
يـرتـضينا دون خـوفٍ
دون أن يــردي نـدانا
تـلـك كـانـت أمـنيات
كـم تـفانت في جفانا
واسـتـغـثنا بـالـليالي
حـين ضاعت عن هدانا
حـين بات الوجد طوعاً
كـلـمـا تـهـنـا أتــانـا
نـحمل الأشواق وزراً
والآسـى يكسو دجانا
يـشعل الاوجـاع فـينا
لا ومـا أدمـى سـوانا
لـيت نـدري من تجنى
كــان نـحن أم قـضانا
مــا شـهـدنا مـنه الا
طيف ذكرى من صبانا
هات يا كاس التجافي
بـاقـياتٍ مــن هـوانا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق